الرئيسيةمقالاتالـ QSD بديلاً عن تركيا..!! فهل سينظبق ذلك على النظام …؟؟

الـ QSD بديلاً عن تركيا..!! فهل سينظبق ذلك على النظام …؟؟

ابراهيم ابراهيم

عندما اندلعت الثورة في سوريا، في منتصف آذار 2011، كان لا بد أن تتوجه الأنظار إلى الشعب الكردي بصفته الفئة الاكثر ديمقراطية و وعياً و معرفة بالحالة السورية عامة و السياسية خاصة، سيما وأنه مارس السياسة و اتقنها على مدى عقود في إطار نضاله المستمر من أجل الحرية و الديمقراطية ليس من أجله كمكون رئيسي من المكونات السورية و ممنوع عليه كل الحقوق و الواجبات الوطنية بل من أجل سورية الكل.

و تجلى صحة ما أشرنا إليه على مدار السنوات الستة الماضية عبر الوقائع الحية التي نعايشها في المناطق الشمالية من سورية – روج آفا و لم يكن ذلك ليحصل بالدقة نفسها و النتائج نفسها لو لا تعاون و تعاضد جميع المكونات السورية التي تقطن الشمال مع الكرد الذي مثلهم ” الكرد” حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في هذه العملية الثورية و الوطنية كان ذلك في إطار حركة المجتمع الديمقراطي Tev-Dem  حيث كان جزأً ” الحزب” مهما في هذه المنظومة الفكرية و السياسية التي جاءت تلبية لمتطلبات المرحلة التاريخية حيث كان أولى الخطوات التي اتخذها الحزب هو تشكيل وحدات حماية الشعب و المرأة YPG و YPJ بقصد حماية روج آفا- شمال سورية و الحفاظ على أمن المواطنية من هول الحرب المذهبية المشتعلة في سوريةو و سرعان ما تفاقمت الامور خطورة، إذا كان لا بد من هذه الوحدات أن تتجه و تتمدد أكثر حتى باتت مظلة أمنية و عسكرية وطنية شاملة لينتج بعد ذلك تشكيلة عسكرية رديفة و حليفة و مؤمنة بالبرنامج السياسي و المشروع الوطني لوحدات حماية الشعب، حيث ولدت قوات سورية الديمقراطية QSD بالتزامن مع تأسيس مجلس سورية الديمقراطية MSD و التي أصبحت المظلة السياسية لهذه القوات لتكون وحدات حماية الشعب الجزء الاساس و الاكبر في هذه التشكيلة التي ضمت العديد من الكتائب العسكرية السورية من عربية و آشورية و تركمانية لتشكل نواة لأول قوة وطنية مؤمنة بقيم الثورة السورية من الحرية و الديمقراطية و تآخي الشعوب .

سرعان ما امتدت هذه القوات عسكرياً لتسيطر على مساحات شاسعة من الشمال السوري حتى بلغت ما يقارب الـ 45 الف كيلو متراً مربعاً حيث نالت إعجاب العالم السياسي و الجماهيري خاصى بعد أن حررت وحدات الحماية  YPG و YPJ التي تشكل عماد سورية الديمقراطية و أساسها مدينى كوباني و العديد من المدن السورية من أقوى و أعتى منظمة إرهابية في العالم “تنظيم الدولة الاسلامية في العراق و الشام – داعش” لتتهافت عليها بعد ذلك و على مستوى الدول الكبرى العروض بالتعاون معها و تقديم ما يمكن من المساعدات العسكرية و كان ذلك فعلاً قد حصل و تغيرت المعادلات الأقليمية و المحلية التي تمس الواقعة السورية و تتكشف المؤامرات التي حيكت ضد الشعب السوري و ثورته و التي كانت خلفها و بشكل مباشر الدولة التركية و و قطر و ما يسمى بتنظيم الاخوان المسلمين التي تشكلان القوة الاكبر ليس على المستوى السوري و حسب بل على المستوى الاقليمي و الدولي و خاصة تركيا و قطر التي استغلت علاقاتهما الدولية و حاولت تصوير ثورة 19 تموز على أنها انفصالية و إرهابية.

تخلت الدول الكبرى عن تركيا رغم أنها حليفة و عضوة في أكبر حلف عسكري في العالم ” حلف الناتو ” بعد أن كشفت دعمها و ارتباطها عبر الايديولوجية الواحدة مع جميع التنظيمات الارهابية في سورية و ليبيا و العراق و مصر و تفشل كل محاولتها في العودة إلى مستوى الثقة بينها و بين حليفاتها في الحلف المذكور, و تكون قوات سورية الديمقراطية البديل الاكثر قبولاً لما تتمتع بها هذه القوات من مشروع وطني أخلاقي حضاري مؤمن بقيم الحرية و العدالة و تآخي الشعوب فضلاً عن انضباطه و اتزانه..!! فهل هذا يمهد للإعتراف بقوات سورية الديمقراطية كبديل لجيش النظام أو على الاقل كنواة جيش وطني  سيما و أنه يثبت يوماً بعد يوم قوته و امتداده و وطنيته من خلال انخراط العشرات من المجموعات العسكرية الس