الرئيسيةبياناتبيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

قالتْ القيادةُ العامةُ لوحداتِ حمايةِ الشعبِ في بيانٍ أصدرتهُ بمناسبةِ مرورِ 5 سنواتٍ على اندلاعِ شرارةِ ثورة 19 تموز، بأنهمْ سيبقونَ السدَّ والسندَ ضدَّ محاولاتِ الأعداءِ للنيلِ منْ ثورةِ الشعب، وأنهمْ سيبقونَ أوفياءَ للعهدِ والشهداء.

هذا وأصدرتِ القيادةْ العامةُ لوحداتِ حمايةِ الشعبِ بياناً إلى الرأيِّ العامِ بمناسبةِ مرورِ 5 سنواتٍ على ثورةِ الـ19 منْ تموز، التي انطلقتْ منْ كوباني ويصادفُ ذكراها السنويةَ الخامسةَ يومَ غد.

وفي البيانِ أكَّدَتِ الوحداتُ بأنهُ بفضلِ التضحياتِ الجِسامِ التي قدمتها وحداتهم، وبفضلِ دماءِ الشهداءِ العِظامِ يكتبونَ على صفحاتِ التاريخِ ميلادَ عهدٍ جديدٍ ملئٍ بالحريةِ والإنسانيةِ في أسمى مظاهرها.

ونصُ البيانِ كالتالي:

لقدْ عانتْ شعوبُ المنطقةِ لعصورٍ طويلةٍ منَّ الاستبدادِ والدكتاتوريةِ التي كانتْ تكبحُ المجتمعَ وتتحكمُ بهِ تحتَ عباءةِ ومسمى القومويةِ ومفهومِ الدينِ السياسيّ, وتقفُ حجرَ عثرةٍ أمامَ كلِّ مبادرةٍ مجتمعيةٍ هادفةٍ لوضعِ حلٍّ للأزماتِ التي كانتْ تخلقها هذهِ الأنظمةُ الاستبدادية، وتفرضُ عليهم مزاجيةَ السلطةِ الحاكمةِ بالتعذيبِ في السجونِ وسياسةِ الإنكارِ والترهيب, والتي كانتْ تستمدُ مشروعيتها منَّ الأجنداتِ الخارجيةِ الواقفةِ بالمرصادِ ضدَّ مصالحِ الشعوب، مستغلةً حالةَ الجهلِ والتشتتِ التي خلقتها تلكَ الأنظمة، وزرعتْ فيها بذورَ الفِتنِ القوميةِ والمذهبيةِ لإدامةِ سياساتِ الاحتكارِ والتسلطِ ونهبِ خيراتِ الشعوب.

ولأنَّ الشعوبَ لديها حدودٌ للصبرِ، ولديها طاقةٌ كامنةٌ لتنفجرَ في وجهِ جلاديها، فقدْ جاءتْ ثورةُ 19 تموز التي انطلقتْ شرارتها منْ كوباني،  قلعةُ المقاومةِ في وجهِ الاستبدادِ والإرهابِ والأجندةِ الخارجية، وانتشرتْ في أرجاءِ روج آفا انتشارَ النارِ في الهشيم، إيذاناً ببدءِ فجرٍ جديدٍ في تاريخِ روج آفا وسوريا، بعدَ ليلٍ طويلٍ منَّ الظلمِ والظلامِ وإعلاناً عنْ وضعِ نقطةٍ نهايةَ السطرِ لأنظمةِ الاستبداد.

اليوم؛ ونحنُ نطوي الصفحةَ الخامسةَ منْ عُمُرِ هذهِ الثورة، نمضيّ أكثرَ ثقةً منْ أيِّ وقتٍ مضى، نحو المزيدِ منَّ الانتصارات، ونرى نتائجها العظيمة تتجلى على الجغرافيا بتحريرِ المزيدِ منَّ القرى والمدنِ منْ قبضةِ التنظيماتِ الإرهابية، وتتكاتفُ فيها كلُّ مكوناتِ روج آفا وشمالِ سوريا في منظومةٍ إداريةٍ ومشروعٍ سياسيٍّ تتحولُ إلى مظلةٍ جامعةٍ لكلِّ شعوبِ سوريا، وبنظامِ حمايةٍ ذاتيٍّ أثبتَ نجاحَهُ وقدرتهُ في حمايةِ القيمِ والمكتسباتِ بفعاليةٍ قلَّ نظيرها، بمنظومةِ مجتمعٍ اخلاقيٍّ سياسيٍّ قادرةً على إحقاقِ العدالةِ الاجتماعية.

هذهِ الثورةُ ومكتسباتها لمْ تَرُقْ للكثيرِ منْ أنظمةِ الاستبدادِ في المنطقة، فحاكتْ ضدهُ المؤامراتُ وحَرَّضَتْ عليها المجاميعُ المسلحة، وتحالفتْ مع التنظيماتِ الإرهابيةِ لخنقها في مهدها كوباني. إلا أنها استطاعتْ شقَّ عبابِ السوادِ والتصديِّ لهذا الإرهابِ ذو الروحِ العدائية، وتهديّ البشريةَ انتصارها الفعليَّ الأولَ ضدَّ أعتى التنظيماتِ الإرهابيةِ المتمثلةِ بداعشَ وفي كوباني بالذات، و لأنها ثورةٌ آمنتْ بأنَّ المكتسباتَ ملكٌ للشعوبِ فقد تضافرتْ جميعُ مكوناتِ سوريا، فإنها ماضيةٌ قُدُمَاً في دربها الداميِّ ضدَّ الإرهابِ حتى القضاءِ عليه، وهيَّ الآنْ تطرقُ أبوابَ عاصمتهِ المزعومةِ في مدينةِ الرقة، وهيَّ بالمثلِ مصرةٌ أكثرَ منْ أيِّ وقتٍ مضى على حمايةِ عفرينَ وتحريرِ الشهباءِ منَّ الاحتلالِ التركيِّ ومرتزقته.

يا جماهيرَ شعبنا المقاوم

إننا اليوم؛ بفضلِ التضحياتِ الجِسامِ التي قدمتها وحداتنا، وبفضلِ دماءِ شهداءنا العظام، نكتبُ على صفحاتِ التاريخِ ميلادَ عهدٍ جديدٍ ملئٍ بالحريةِ والإنسانيةِ في أسمى مظاهرها، وواثقونَ بأنَّ دماءَ شهداءنا وروحُ الإيثارِ لدى مقاتلينا ومقاتلاتنا سيكونُ السدَّ المنيعَ لحمايةِ الشعبِ والوطنِ ضدَّ كلِّ منْ تسولَ لهُ نفسهُ بالاعتداءِ على قيمنا، وواثقونَ بأننا سوفَ نهدي النصرَ الحتميَّ إلى الإنسانية.

أننا في وحداتِ حمايةِ الشعب؛ وبهذهِ المناسبةِ العظيمةِ نؤكدُ لشعبنا بأننا سنبقى السدَّ والسندَ ضدَّ محاولاتِ الأعداءِ للنيلِ منْ ثورتنا، وسنبقى أوفياءَ لعهدنا وشهدائنا.

عاشت ثورة 19 تموز

المجد والخلود لشهداء”.

المركزُ الإعلاميُّ لقواتِ سوريا الديمقراطية