الرئيسيةمنوعاتثقافة داعش اللاإنسانية هدمت جميع القيم البشرية في كل جوانب الحياة .

ثقافة داعش اللاإنسانية هدمت جميع القيم البشرية في كل جوانب الحياة .

تحويل المدارس التي تعتبر من أهم الجسور الرئيسية للحياة وتحويلها إلى معتقلات للتعذيب  والتنكيل بالناس وقتلهم أو إخفائهم عن الأنظار دون وجود أية شريعة سوي قوة السيف والإختفاء خلف ستار الدين الإسلامي .

داعش ما إن تدخلت منطقة حتى تشرت سمومها القاتلة بين مكونات ذلك المجتمع وتحولهم إلى أشباه دمى متحركة يسمعمون دون أن يكون لهم أي رأي  .

ومحاربة العلم والتعليم كانت من الأولويات التي سعى إليها هذا التنظيم الخطير و كانت محاربة أرباب الأقلام وشنق حروفهم هي القاعدة الرئيسية التي بنى عليها داعش إرهابه, وبعد إسكاتهم لكل الأصوات التي نادت بالحرية بالقوة والقتل و التعذيب و التنكيل حتى أصبح هو الآمر والناهي دون رجوعهم إلى أي رادع أو شريعة إنسانية .

كوباني كانت البوابة التي اطلت منها الشمس الحرية على المجتمعات السورية كافة التي كانت تعاني بطش داعش و تنكيلهم ضد أبسط حقوق الإنسانية , ما أن لعبوا  بالدين و إلا وخربوه , و ما إن عبثوا  بالأرض إلا وجعلوها خراباً , وحرقوا ودمروا أرض السلام .

لكن لم تغب شمس الحق طويلاً حتى عادت تنشر سلامها في الأرض تحت راية أخوة الشعوب, فصارت الرايات الصفراء ترفرف باسم الإنسانية في أراضي السلام , و تنزع الستائر السوداء التي دمرت كل ألوان الحياة , ليشعر الطفل بشعور الحياة ووجود عدة ألوان جميلة في فصول الكون الأربعة (( رحل الشتاء  يا صغيري , و حل الربيع )) .

وكان للطفولة النصيب الأكبر من بطش داعش , فكان له النصيب الأكثر من آثار هذا الإرهاب المتخلف , كان يشاهد في العمر المبكر رؤوس البشرمقطوعة  أوتقطع وتُعلق في الساحات العامة , أوأيادي بشرية تُبتر , أونساء تُجلد والإنسانية وهي تُذبح .

كان الطفل هو الخاسرُ الأكبر من هذا التخلف إن بقي على القيد الحياة .

فهو الذي حُرم من دخول مدرسته والتعلم فيها مبادئ القراءة والكتابة واساسيات الحساب.

 فقد تحولت مدرسته إلى سجون ومعاقل للتعذيب وإلى مشانق للأبرياء دون معرفة الذنب الذي اقترفه المجتمع حتى يُقتل سواءً شنقاً أوذبحاً أويُجلد حتى الموت .

كان هذا التنظيم يسعى بكل جهوده إلى تربية جيل من الأطفال على المبادئ والشريعة الداعشية التي تخالف كل مبادئ الحياة البشرية العامة في الكون , فصار الطفل قاتلاً يحمل بين أضلاعه قلباً من الحجر الصوان , ليصبح امتداداً لمستقبل داعش بعد زواله ذات يوم .

حولوا براءة الطفولة الى أخطر ما على الحياة بعد انتهاء الحرب الكونية على هذا التنظيم الإرهابي الخطير , وصار الأطفال من هواة القتل الداعشي فطرةً منذُ نعومة أظافره .

وبهذا يفترض على المجتمعات الدولية إيجاد حلول نفسية للأطفال اللذين عاشوا تحت مظلة بطش داعش لفترات طويلة , وتأهيلهم , وإعادة بناء الحياة داخل إجسادهم الناعمة , ليمسحوا مشاهد البطش والقتل الذي شاهدوه في أفظع أفلام الحياة رعباً ضد الإنسانية .

آزاد كوباني