الرئيسيةاخبارجريدة الحياة: واشنطن تعتزم نزع الصواريخ من المعارضة السورية

جريدة الحياة: واشنطن تعتزم نزع الصواريخ من المعارضة السورية

في شهر يوليو – تموز/2017 قررت امريكا إيقاف الدعم لفصائل المعارضة السورية؛ ولكن يبدو أنها ذهبت أبعد من ذلك في خياراتها، فالولايات المتحدة الأمريكية بدت وأنها تعيد النظر كلياً في سياستها اتجاه “المعارضة السورية ” بشقيها السياسي الإخواني والمسلحة المتطرفة،  التي أدركت الولايات المتحدة بأن ما من جدوى في دعم هذه المجاميع في سوريا لأنها ولمدى أكثر من 6 سنوات لم تحقق أي شيء على الأرض، سوى تسليم أسلحتها ومواقعها أما للنظام السوري أو تنظيمي داعش والنصرة، والتوجه إلى تركيا عبر باصات ليتم استغلالهم في شن هجمات على قوات سوريا الديمقراطية عبر المناطق المحتلة تركياً, لذلك تريد واشنطن استعادة الصواريخ الحرارية من تلك المجاميع.

وبحسب الحياة فأن ” فصائل من المعارضة السورية المنضوية في إطار «الجيش السوري الحر» تتوجه إلى إعادة هيكلة جذرية، رداً على التحديات التي تواجهها في أعقاب قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) لدعم هذه الفصائل وتدريبها. وأفادت مصادر في المعارضة بأن مناطق «خفض التوتر» التي تمت بالتنسيق بين واشنطن وموسكو، في جنوب سوريا وغوطة دمشق، ترسم مشهداً جديداً لفصائل المعارضة بسبب انخفاض وتيرة العمل العسكري، والسعي إلى مد «خفض التوتر» إلى مناطق جديدة، والتركيز على تسوية سياسية.

وأفادت مصادر متطابقة بأن واشنطن تريد من فصائل المعارضة الاستجابة لعدد من الشروط لاستئناف تدريبها ودعمها، من بينها تسليم الصواريخ والراجمات التي  بحوزة الفصائل الناشطة في الجنوب السوري، درعا والسويداء والقنيطرة، إلى أميركا، وقبول اندماجات ومهمات جديدة للفصائل.

وأعلن تجمع «ألوية العمري»، أحد فصائل «الجيش الحر»، أن هناك قرارات ستعلنها الفصائل لتجنب الآثار السلبية لانقطاع الدعم الأميركي، من بينها تشكيل كيانات جديدة. وأشار إلى بدء 40 فصيلاً على مستوى سوريا مشاورات من أجل تشكيل «الجبهة الوطنية لتحرير سوريا»، تضم أكثر من مئة ضابط منشق عن القوات النظامية.

ووفقاً لرئيس المكتب السياسي لـ «ألوية العمري» وائل معزرا إن واشنطن وضعت شروطَ استئناف الدعم لفصائل «الجبهة الجنوبية»، من بينها وقف القتال ضد القوات النظامية، والموافقة على قتال «تنظيم داعش»، وإرسال قوات إلى الرقة شمال شرقي سوريا، وتسليم الصواريخ والراجمات التي لديها إلى قوات التحالف الدولي.

وكشفت «جبهة ثوار سوريا» أن غرفة عمليات «الموك»، قطعت بالفعل الدعم العسكري عن فصائل «الجبهة الجنوبية». و «الموك» هي غرفة عسكرية تضم ممثلين عن أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والفرنسية مقرها الأردن. وأفادت «جبهة الثوار» بأن القتال سينحصر ضد «داعش» فقط.

وتحدثت مصادر في المعارضة عن أن «الجبهة الجنوبية» تتجه إلى حل نفسها من أجل تأسيس كيان جديد. و «الجبهة الجنوبية» هي تحالف من فصائل تتبع لـ «الجيش الحر» مكون من أكثر من 50 فصيلاً. وهي تنشط في محافظات الجنوب السوري، وتبسط سيطرتها على 70 في المئة من محافظة درعا، وتتلقى الدعم من «الموك»، والمنضوون في اطارها يحصلون على دعم أميركي مباشر، ويتدربون في «معسكر التنف» في المثلث الحدودي السوري- الأردني- العراقي.

وقال القائد العام لـفصيل «ثوار سوريا» التابع لـ «الجيش الحر»، أبو الزين الخالدي: “إن الفريق الأميركي في «الموك» أبلغهم قرار وقف الدعم منذ 15 يوماً، مبرراً ذلك بإعادة ترتيب الفصائل بعد اتفاق «خفض التوتر» جنوب سورية والذي توصل إليه ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالتنسيق مع الأردن.

وأضاف الخالدي أن الفريق الأميركي أخبرهم بوجود اندماجات ومهمات جديدة للفصائل، تتناول الحل السياسي. وأوضح أن الأميركيين أبلغوه بأن «الدعم سيتواصل بعد الانتهاء من هيكلة الفصائل»، لافتاً إلى أن غرفة العمليات تستدعي في الوقت الحالي قادة عسكريين للبحث في أمور الهدنة”. وقال الخالدي:” إن قتال القوات النظامية لم يعد مطروحاً، وسيتوجه الى داعش”. وزاد: بأن هناك تسريبات تشير إلى تشكيل جهاز أمن داخلي وحفظ الحدود، وسيُشكَّل جيش وطني مستقبلاً يمثل المعارضة في مناطق الجنوب السوري كافة».

واستجابة للضغوط، أعلنت فصائل في «جبهة ثوار سوريا» التابعة لـ «الجيش الحر»، اندماجها عسكرياً وإدارياً وتنظيمياً وتشكيل «الفرقة الأولى مشاة»، جنوب سورية. وجاء في بيان للجبهة أن «تجمع المشاة الأول» و «لواء الحق» و «ألوية الناصر صلاح الدين» و «تجمع توحيد الأمة» و «لواء الدبابات»، اندمجت تحت مسمى «الفرقة الأولى مشاة» ضمن «جبهة ثوار سوريا». وتتألف هيكلية التشكيل الجديد من قيادة عامة، وكتيبة للإشارة، ومكاتب للتسليح والإغاثة والطبية والإعلام، وآخر للتنظيم والإدارة المالية. وتنشط «جبهة ثوار سوريا» في محافظتي القنيطرة ودرعا وبعض المناطق في ريف دمشق الغربي.