الرئيسيةاخباركالو: لن تتكرر المجازر في تل عران وتل حاصل وسنحرر مناطق الشهباء أيضاً

كالو: لن تتكرر المجازر في تل عران وتل حاصل وسنحرر مناطق الشهباء أيضاً

في لقاء مع حج محمد كالو القائد العسكري في جبهة الأكراد قال في ذكرى مجزرتي تل عران وتل حاصل: “إن المجزرة التي ارتكبتها المجموعات المرتزقة بمخطط تركيا بحق أهالي قريتي تل عران وتل حاصل عام 2013 تحولت إلى منعطف حاسم لتصعيد النضال والثأر للشهداء. كالو أشار إلى أن ممارسات دولة الاحتلال التركية الحالية هي استمرار لذلك المخطط”.

بتاريخ 26 -27 تموز عام 2013 ارتكبت المجموعات المرتزقة التابعة للدولة التركية مجزرة بحق أهالي قريتي تل عران وتل حاصل جنوب شرق مدينة حلب، أسفرت عن فقدان عشرات المدنيين الكرد واختطاف المئات.

بالتزامن مع الذكرى السنوية للمجزرة تحدثت وكالة أنباء هاوار مع القيادي في قوات جبهة الأكراد حج محمد كالو أحد القياديين الذين شاركوا في التصدي لهجوم المرتزقة آنذاك، للحديث حول ظروف المجزرة وأهدافها.

وجودنا في القريتين كان لحماية الأهالي من المجموعات التي انحرفت عن مسار الثورة

كالو استذكر بداية جميع الشهداء المدنيين والعسكريين الذين فقدوا حياتهم خلال المجزرة.

وحول حيثيات وظروف المجزرة قال حج محمد كالو:” إن قوات جبهة الأكراد تأسست في مناطق تل عران وتل حاصل بهدف حماية المدنيين والأهالي من المجموعات التي انحرفت عن مسار الثورة السورية، عملنا على تنظيم أنفسنا في ريف حلب الشمالي وخاصة في قريتي تل عران وتل حاصل ذات الغالبية الكردية بهدف الابتعاد عن المجموعات التي انحرفت عن مسار الثورة، والتي تعمل لمصالح قوى خارجية، لذلك سعينا إلى تنظيم أنفسنا والدفاع عن المدنيين”.

كالو أكد ن المئات من شباب ورجال المنطقة انضموا إلى صفوف قوات جبهة الأكراد، وشاركوا في حماية المنطقة الأمر الذي أثار حفيظة الدولة التركية ومرتزقتها، وأضاف “خططت الدولة التركية بالتعاون مع المجموعات المرتزقة وكتائب عائدة للمجلس الوطني الكردي للتصدي لمقاتلي جبهة الأكراد لغاية واحدة”.

الغاية ارتكاب المجزرة وإنهاء الوجود الكردي في المنطقة

كالو أشار إلى أن المجزرة كانت بتخطيط مباشر من مجلس الأمن القومي التركي، أما المنفذين فكانوا المجموعات المرتزقة التابعين له “المنفذين هم داعش، الذي كان لايزال جديداً في المنطقة، جبهة النصرة، أحرار الشام، لواء التوحيد، 21 فصيلاً من الجيش الحر السوري بينهم كتيبة آزادي والجبهة الإسلامية الكردية التابعتين للمجلس الوطني الكردي ENKSE، بالرغم من أنهما فصيلان كرديان ألا أنهما شاركا في المجزرة”.

بدأ الهجوم بتاريخ 26 تموز 2013 من عدة جهات حيث تم تطويق ومحاصرة القريتين، واستقدموا الأسلحة الثقيلة كالدبابات والمدافع والصواريخ وغيرها، في حين لم يملك مقاتلو جبهة الأكراد سوى الأسلحة الخفيفة، ورغم ذلك لم يقبل المقاتلون التخلي عن القرية، وأبدوا مقاومة بطولية لحماية الأهالي لن تنسى من الذاكرة، وفي 27 تموز 2013 استشهد ما يقارب 40 مقاتلاً عدا عن مئات المدنيين الذين تم ذبحهم.

وعن هدف الهجوم على القرية قال حج محمد كالو:” الغاية كانت تصفية الوجود الكردي، أي الهدف هو إبادة الكرد والقوة التي نظمت نفسها باسم جبهة الاكراد، مع العلم بأن الجبهة كانت تضم شبان من الكرد والعرب والتركمان”.

كانت نقطة حاسمة، نظمنا أنفسنا، وانتقمنا للشهداء

القيادي حج محمد كالو نوه إلى أن ما جرى في بلدية تل عران وتل حاص من إبادة بحق المدنيين الأبرياء كانت بالنسبة لهم نقطة انعطاف حاسمة، وتجربة قوية لقوات جبهة الأكراد وللأهالي، “الأهالي الذين نزحوا من القريتين توجهوا إلى مقاطعات كوباني وعفرين والجزيرة، وخلال الأعوام الثلاثة المنصرمة تمكنا من تنظيم أنفسنا، حيث تلقينا تدريبات فكرية وتنظيمية وعسكرية، وتوافد العشرات من الشباب للانضمام إلى صفوف جبهة الأكراد بهدف الثأر لدماء الشهداء”.

خلال السنوات الثلاثة المنصرمة شارك مقاتلو جبهة الأكراد في جميع الحملات العسكرية التي أطلقتها القوى الثورية في مناطق الشهباء، وساهموا في تحرير العديد من القرى من مرتزقة داعش وإعادة الأهالي إليها، وقول كالوا بهذا الصدد “بالمقاومة التي أبديناها استطعنا محاربة المرتزقة بكافة اشكالها لإعادة قرانا في مناطق الشهباء إلى أهالينا، والثأر للشهداء وتحقيق أهدافهم”.

 لن تنجح تركيا في النيل من إرادتنا

وأكد حج محمد في حديثه إن دولة الاحتلال التركية التي تحتل قسماً من مناطق الشهباء هي التي خططت لتلك المجزرة، ولا زالت مساعيها من أجل احتلال المنطقة، وإنها لن تنجح في النيل من إرادتهم “المخطط والعقل المدبر للمجزرة هي الدولة التركية المحتلة، عمدت إلى كسر إرادة الشعب الكردي الموجود في البلدتين، ولكنها لم تنجح في كسر إرادتنا، فمن هي تركيا لتستطيع الوقوف أمام الشعب الكردي”.

القيادي في جبهة الأكراد حج حسين كالو أشار في نهاية حديثه إلى استمرار مساعي الدولة التركية لاحتلال مناطق الشهباء، مؤكداً في الوقت نفسه استعدادهم للدفاع عن المنطقة وأهلها والتصدي للمخططات التركية وأضاف، “لم نعد تلك القوة الصغيرة، ولن نتخلى عن أرضنا التي ترعرعنا فيها، وسنحرر باقي مناطق الشهباء من أيدي جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، لن يتكرر الماضي مرة أخرى وسنحقق الانتصارات من الآن فصاعداً”.