الرئيسيةمقالاتما بين الاقتتال والاقتتال فاصلٌ بنائيّ

ما بين الاقتتال والاقتتال فاصلٌ بنائيّ

صلاح الدين مسلم

في كلّ يوم نرى فيه تقدّماً لقوّات سوريا الديمقراطيّة في الرقة، حيث وصلت مساكن الموظفين والمساكن الحمراء في حي نزلة شحادة بالكامل، وإنّ التقدّم بطيءٌ لأنّ هناك هدفين؛ (التحرير وإجلاء المدنيين)، وقد تمكّنت المجموعات المختصة بتحرير المدنيين التابعة لقوات سوريا الديمقراطية من تحرير أكثر من 150 مدنيّاً بحيّ هشام عبد الملك، في الوقت الذي يستمر فيه مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية تقدّمهم في الحي، وهذا على سبيل المثال لا الحصر، لكنّ الطائرات الروسيّة على سبيل المثال لا تأبه بالمدنيين في أيّ هجوم، إذْ يفقد 15 مدنيّاً حياتهم جرّاء غارة تنفّذها الطائرات الروسية في مدينة دير الزور 10 منهم من عائلة واحدة.

إنّ الوضع السوريّ يتأزّم بالمقابل، مع الهدنة المميتة، وهناك خروقات متعدّدة لها؛ (لهذه الهدنة الكذبة أو المؤامرة المعلنة) ففي (حي جوبر وقطاع كراش وقطاع طيبة وعين ترما ومدينتي عربين وزملكا ودوما اللطامنة وقرية الزكاة ومنطقة اللجاة شمال درعا…) اقتتال ما بين النظام السوريّ والمجموعات المسلّحة، وخسائر مادّية، وضحايا مدنيين.

إنّ الفصائل المسلّحة تتقاتل فيما بينها في هذه الهدنة الهشة التي لم تنجح فيها تلك القوى التي أرادت أن تحصر الصراع تجاه قوّات سوريا الديمقراطيّة، بعد أن فشلت الفشل الذريع في الوصول إلى مبتغاها في هذه الأزمة السوريّة، وبعد أن تمّ تدمير كلّ من حمص وحلب ودمشق…، والآن نرى صراعاً ما بين هذه الفصائل التي كانت في يوم من الأيام تسمّى جيشاً حرّاً، (في سلقين وزردنا وسرمدا وسراقب وحاجز الزعينية… وإدلب) هناك صراع واقتتال دمويّ ما بين مرتزقة هيئة تحرير الشام ومرتزقة حركة أحرار الشام الإسلامية. وكذلك الأطراف الأخرى المتقاتلة فيما بينها حيث قتل ما لا يقتل عن 35 عنصراً لقوات النظام والعشرات من مرتزقة جيش الإسلام في الاشتباكات التي دارت بين الطرفين في الغوطة الشرقية بدمشق، وتوترات بين مرتزقة هيئة تحرير الشام ومرتزقة أحرار الشام في محافظة إدلب.

لقد كان الهدف الرئيس لداعش هو التقدّم في المناطق المتاخمة للكرد، ولم يقترب من المركز ومن الوسط، لكنّنا نجده الآن بعد أن فشل في المهمّة الموكلة إليه يريد أن يتقدّم نحو الريف الحموي في محيط قرية الصبورة، وبلدة جلين التابعة لناحية مزيريب بالريف الغربي لمحافظة درعا، أي أنّه يبحث عن مأوى له مع اقتراب جلاء الشمال السوريّ من هذا الوحش الداعشيّ.

لندع كلّ هذه الدماء ونستريح في فاصل حياتيّ بنائيّ ونقرأ هذا الخبر على سبيل المثال في وكالة هاوار: “شكلت النساء في منطقة الطبقة مجلساً لها؛ (مجلسَ المرأة في الطبقة) بالتزامن مع الذكرى الخامسة لانطلاقة ثورة روج آفا؛ “ثورة المرأة” بمشاركة النساء من داخل الطبقة وخارجها، وبحضور ملفت للنساء من المكوّنات؛ (العربي والسرياني والكردي)، من مقاطعة الجزيرة.”