الرئيسيةمانشيتأطفال الرقة: من نجا من سيوف داعش ،  قد لا ينجو من ألغامه

أطفال الرقة: من نجا من سيوف داعش ،  قد لا ينجو من ألغامه

تعتبر الألغام التهديد الأخطر الذي يتربص بالمدنيين بعد زوال التنظيم الإرهابي ولا تقل أهمية عنه، رغم اندحاره من المنطقة ، ستبقى الألغام تحصد أرواح الأبرياء لعشرات السنين وستبقى تهديداً كبيراً سيصعب على السوريين مواجهته لقلة الإمكانات ولصعوبة إيجادها.

و معروف عن تنظيم داعش الإرهابي وكذلك غيره من التنظيمات الراديكالية ، خبرتها الطويلة في زرع الألغام و تمويهها بحيث يصعب كشفها كلها أو تفكيكها دون وجود منظمات متخصصة و خبراء متمرسون في مجال فك الألغام.

قرية تل السمن الواقعة في ريف الرقة الشمالي كان كل من  الأحداث (تركي خليل الرحال 15 سنة ،ومجد حمد الرحال 17 سنة، وبشار أحمد الصبحي 17) ضحايا لبقايا لغم كان قد زرعه داعش في القرية أثناء قيامهم بعملهم في رعي أغنامهم ، حيث انفجر بهم بقايا لغم كان قدر زرعه الإرهابيون على طريق القرية المؤدي إلى الحقول التي يرعون فيها أغنامهم و أدت إلى إصابتهم إصابات بليغة استدعت نقلهم للمشافي .

نقل المصابون إلى المركز الصحي في بلدة عين عيسى ، الذي بدوره أحالهم إلى المشفى الوطني في تل أبيض الذي قدم لهم الإسعافات الأولية و تم نقلهم إلى قامشلو لتلقي العلاج ،حيث رقد الضحايا لمدة تزيد عن خمسة عشر يوما في المشفى ، يتلقون العلاج ،نتيجة ما أصابهم، حيث بترت الساق اليسرى و أصابع القدم اليمنى للحدث تركي خليل الرحال ، بينما بترت القدم اليسرى للحدث بشار أحمد الصبحي ، فيما كان مجد الرحال محظوظا ذلك أن القدر أهداه الكسور و الجروح بدل البتر.

ذوي المصابين ، ولا سيما الأمهات ، بحرقة الأكباد عبرن عن عميق الحزن عما أصاب أبناءهن ، و تحدثن عن المخاطر المحدقة بالقرى نتيجة الانتشار الكثيف للألغام ، و دعون الجهات المختصة إلى تسريع وتيرة العمل لتجاوز هذه المخاوف و تأمين مستقبل أطفال القرى و حمايتهم من الانفجارات هنا و هناك ، وبالمثل ، فإن ضحايا هذه التفجيرات بحاجة إلى رعاية نفسية خاصة و متخصصين في هذا المجال ، وناشدت الأمهات المنظمات المتخصصة لتقديم يد العون للضحايا.

 

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية.