الرئيسيةمانشيتالتعليم يعود لمدينة الطبقة ويعود معه الأمل … أول مدرسة تطوعية

التعليم يعود لمدينة الطبقة ويعود معه الأمل … أول مدرسة تطوعية

افتتحت مجموعة من المدرسين والمدرسات مدرسة في الطبقة، يرتادها ما يزيد عن ألف طالب وطالبة، في بادرةٍ تشكل تحولاً مهماً في المدينة التي حرمتها المجموعات المرتزقة من كل أشكال الحرية أو الإدارة الذاتية.

وغاب عن الطبقة في ظل خضوعها لاحتلال داعش والمجموعات المرتزقة التي سبقتها وحتى في ظل حكم النظام، كل أشكال الإرادة الحرة، حيث كتمت هذه القوى أنفاس المواطنين.

ومع تحرير مدينة الطبقة في الـ 10 من أيار/ مايو الماضي، من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بدأت المبادرات الطوعية تطفو على السطح، حيث منح المجلس المدني الحرية لكل من يريد خدمة المدينة.

وفي هذا السياق، افتتحت مدرسة عمر المختار بعد تنظيفها من الألغام من قبل فرق الهندسة في ق س د، والواقعة في حي البحيرة جنوب الطبقة، أبوابها لاستقبال التلاميذ من أبناء المنطقة، تحت إشراف مجلس الحي التابع لمجلس الطبقة المدني بإدارة مدرسين متطوعين.

ويقول مدير مدرسة عمر المختار “ياسر العرب” بدأنا العمل في المدرسة من النقطة صفر؛ حيث كانت مهملة منذ ما يقارب الست سنوات. بجهود المدرسين المتطوعين وبمساعدة الإداري في مكتب المعاقين التابع للرئاسة المشتركة لدار الشعب في الطبقة”.

ويتابع المدير “لقد قمنا بتنظيف المدرسة من المخلفات والقمامة وبإصلاح بعض الأضرار، كما أحضرنا عدداً من الألواح والمستلزمات المدرسية وكل ذلك تم على نفقتنا الخاصة”.

ووصل عدد الطلاب إلى ما يقارب الألف ومئتين طالب وطالبة موزعين على حلقتين؛ الحلقة الأولى من الصف الأول وحتى الرابع الابتدائي، أما الحلقة الثانية فتبدأ من الصف الخامس وصولاً إلى الصف التاسع.

ويُدَرِّسُ الطلبة، ستون مُدَرِّساً ومُدَرِّسة من مختلف الاختصاصات التربوية والتعليمية.

وعن أنشطة المدرسة توضح المدرّسة” آ. ف “إن أنشطتنا تقوم حالياً على تأهيل التلاميذ لاستقبال العام الدراسي الجديد، وذلك ضمن أطر قواعدية مترابطة تسعى لتقويم التلاميذ في أغلب المواد، خاصة في اللغة العربية الإنكليزية الفرنسية، والرياضيات بالإضافة إلى المواد الأخرى”.

ويوجد في المدرسة، صف خاص بمحو الأمية الذي يضم من تجاوزت أعمارهم الحادية عشرة ولا يجيدون القراءة والكتابة بعد.

ورغم الجهود المبذولة من طاقم التدريس إلا أنهم لم يتلقوا أي دعم مادي أو حتى معنوي؛ فما زال الكثير من التلاميذ يفترشون الأرض مقاعد، ويحملون الأكياس حقائب منتظرين غداً أفضل متزاحمين بالعشرات في صفوف لا يكاد أحدها يتسع لأكثر من أربعين تلميذاً، يكتبون على أوراق متناثرة ممسكين بقايا أقلام في أياديهم الصغيرة.