الرئيسيةمقالاتاللغة الكردية والإدارة الذاتية ونفاق ومتاجرة البعض بالكردايتية!!

اللغة الكردية والإدارة الذاتية ونفاق ومتاجرة البعض بالكردايتية!!

بير رستم (أحمد مصطفى)
عقد قبل يومين مؤتمر حواري بين مكونات المنطقة ونقصد مكونات روج آفا والشمال السوري وبحكم الواقع والبيئة والظروف والتاريخ فإننا نعلم جميعاً؛ بأن اللغة العربية هي اللغة المشتركة بين كل تلك المكونات للتواصل والحوار، لكن أراد الأخ الأستاذ “عبد الكريم صاروخان” التحدث بلغته الأم أي الكردية وبحكم أن أغلب الضيوف لن يقدروا أن يفهموا الحديث فقد طلبت السيدة “إلهام أحمد” من الأخ صاروخان التحدث باللغة العربية، مما دعا الأخير للإعتذار عن إكمال مداخلته .. طبعاً لقد وضح بعد ذلك الأخ عبد الكريم صاروخان موقفه وبأن لم يمنعه أحد من الحديث بلغته الأم، لكن لضيق الوقت وعدم توفر الترجمة فهو لم يكمل المداخلة وأعتذر للحضور.

إن هذه الحادثة العرضية فتحت قريحة الكثيرين لكيل الإتهامات الغير لائقة للسيدة أحمد وللإدارة الذاتية ووصفهم بمعاداة الكرد ولغتهم وتاريخهم وإلى ما هنالك مما هب ودب من كلام سوقي وللأسف.. إننا لن ننبري للدفاع عن الإدارة وأحمد بقدر ما نود أن نوضح المسألة ونقول: بأن أغلب الذين تهجموا على الإدارة والسيدة أحمد هم من الإخوة الذين وقفوا ضد المناهج الكردية ووقفوا إلى جانب إبقاء المناهج العربية، كما نسيوا أولئك الإخوة بأن الحوار بين مكونات المنطقة والعربية هي لغة التفاهم ومن أبسط مبادئ الحوار أن يفهمك الآخر الذي تتواصل معه لغةً وهنا أتذكر بأننا دعينا في عام 2006 إن لم تخني الذاكرة لحوار كردي عربي في الإقليم برعاية الرئيس بارزاني وكانت اللغة؛ أي لغة الحوار هي العربية لكل تلك المداخلات ولم يعترض أحد أو يتهم الإقليم بمعاداة اللغة الكردية.

القضية الأخرى التي نود الوقوف عليها؛ بأن هؤلاء الذين (وقفوا) مع الصديق عبد الكريم صاروخان ضد السيدة إلهام أحمد نسيوا بأن الإثنين ينتمون لنفس الإدارة والمنظومة السياسية ألا وهي “الأوجلانية” وبالتالي فلا صراع بينهما، كما إننا لا نقول بأن الأخ صاروخان أراد المزايدة على أحد، بل ربما أجتهد في ذلك وأراد أن يلفت لنقطة كان يجب على الإدارة الذاتية أن تحتاط لها؛ ألا وهي توفير الترجمة بين الكردية والعربية وهذه تعمل بها كل المؤتمرات عندما يكون الضيوف لا يقدرون التواصل بلغة مشتركة واحدة، لكن النقطة الأهم والتي تناسى أولئك الأصدقاء عنها وأهملوها، بقصد أو دون قصد وربما البعض “لغاية في نفس يعقوب”، هي ما عملتها وتعملها الإدارة الذاتية بخصوص اللغة والثقافة الكردية والتي إلهام أحمد جزء منها، بل وفي رئاسة إحدى أهم مؤسساتها هي:

1- إعادة أسماء القرى والبلدات الكردية لأسمائها الكردية وذلك بعد أن عربها النظام البعثي العروبي.
2- جعل مناهج التعليم كردية وذلك في كل المراحل الدراسية.
3- إفتتاح الجامعات وأقسام الآداب واللغة الكردية.
4- طباعة الكتب ودور النشر ودعم الكتاب من خلال مساعدتهم بنشر نتاجاتهم الكردية.
5- نشر الصحف والدوريات باللغة الكردية.
6- طباعة الكتب الدراسية “المنهاج” حيث مؤخراً فقط تم طباعة ما يقارب ثلاثة ملايين كتاب دراسي باللغة الكردية.
7- كل المؤسسات في روج آفا المدنية والعسكرية والسياسية تحمل أسماء كردية والعاملين يستخدمون اللغة الكردية.

وأخيراً نقول لأولئك؛ دعونا من كل ما سبق رغم أن أي شخص ومهما أتى من الإجحاف والحقد لا يمكن أن يقفز من فوق تلك الحقائق والوقائع ليقول بأن هؤلاء ضد كرديتهم ولغتهم وتراثهم لكن هناك حقيقة يجب أن ندركها جميعاً؛ بأن منظومة العمال الكردستاني هي المنظومة الكردستانية ربما الوحيدة التي تتفاهم كردياً داخل منظومتها وذلك على الرغم من هيمنة التركية في واقعها لظروفها وظروف شعبنا التاريخية والسياسية في باكوري كردستان حيث نعلم بأن الحركة والمنظومة تضم كوادر من مختلف أجزاء كردستان وبالتالي تكون الكردية هي اللغة الأسهل للتواصل بينهم.. بل ينسى هؤلاء بأن هذه المنظومة لها شرف إفتتاح أول فضائية باللغة الكردية وحتي قبل الفضائية السورية، ناهيكم عن الجرائد والمجلات والمطبوعات والدوريات الكردية.

وهكذا وبعد كل هذا وذاك ويأتي أحدهم ليقول؛ بأن هؤلاء ضد اللغة الكردية والكردايتي .. فعلاً مؤسف حقد البعض بحيث يجعلهم عمياناً عن رؤية الواقع، بل يجعلونه محرفاً مشوهاً وهم يخضعونه لمواشيرهم الحزبية العقائدية بحيث ترى الصورة عندهم مشقلبة تماماً عما عليه في حقيقة الأمر والواقع .. نأمل الموضوعية والمصداقية أيها الكرد لتستقيم كرديتنا جميعاً!!