الرئيسيةمقالاتالنظام ومنصات معارضته الثلاث يتفقون على رفض فدرالية الشمال

النظام ومنصات معارضته الثلاث يتفقون على رفض فدرالية الشمال

صادق المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي الديمقراطي لشمال سوريا، على قانون التقسيمات الإدارية والقانون الانتخابي، وتحديد موعد الانتخابات الفيدرالية في شمالي سوريا،وذلك من خلال اجتماعه الثالث الذي عقد في صالة نقابة العمال ببلدة رميلان التابعة لمدينة كركي لكي في مقاطعة الجزيرة، يومي 27 و28 تموز/يوليو من العام الجاري، الخطوة لاقت رفضاً من قبل النظام السوري والمعارضة السورية بمنصاتها الثلاث – منصة الائتلاف “التركي” ومنصة القاهرة، ومنصة موسكو. وهي الأطراف التي تشارك في مفاوضات جنيف كأطراف نزاع فيما بينها وبينها وبين النظام، وهي المفاوضات ذاتها التي تم إقصاء مجلس سوريا الديمقراطي عن حضورها بفيتو تركي، رغم أن هذا  المجلس هو الغطاء السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والتي تعتبر من أهم القوى التي تحارب الإرهاب و تحرر مساحات شاسعة من سوريا تصل إلى الثلث تقريبا.

موقف منصة القاهرة:

موقف «منصة القاهرة» جاء من خلال تصريح لـ عضو الأمانة العامة لتيار الغد السوري قاسم الخطيب، والذي أكد أن «منصة القاهرة» ترفض «الفيدرالية»، «فكرة الفيدرالية مرفوضة في منصة القاهرة ولا يمكن قبول نتائج الانتخابات المقرر إجراؤها شمالي سوريا»، الخطيب توعد بنشر وثائق موقفه بينهم و ب ي د «لدينا وثائق موقعة مع حزب الاتحاد الديمقراطي تنص على وحدة الأراضي السورية»، ويبدو من خلال التصريح أن الخطيب لا يميز بين الفدرالية والتي تعني الاتحادية، وبين التقسيم أو الاستقلال وهو غير وارد في برنامج الفيدرالية المعلن في شمال سوريا.

كما ورفضت المنصة التقسيمات الإدارية، «حزب الاتحاد الديمقراطي كان مشاركاً في منصة القاهرة، وسيهانوك ديبو كان ممثلاً عنه، إلا أن المنصة طردته بسبب أفكاره وعدم قبوله بما تطلبه المنصة».

موقف هيئة التنسيق – منصة موسكو:

المنسق العام لـ”هيئة التنسيق الوطنية” حسن عبد العظيم، اعتبر أن مشروع الفدرالية المطروح في شمال سوريا هو مشروع خيالي يهدف للتقسيم و “يخدم إسرائيل والصهيونية، ومعادي للسوريين” عبد العظيم توعد بالوقوف ضد مشروع الفدرالية. “لن نقبل بالفيدرالية ولا الاتحادية، ولن نقبل إلا بسوريا موحدة، وجود أكثر من برلمان ومحافظات مقسمة تدير نفسها بنفسها بعيدا عن المركز، تهدم الأوطان وستقف هيئة التنسيق ضدها مهما كلف الأمر”.

ولتبرير رفضه قال” هل يعتقد البعض أننا في سويسرا أو ألمانيا، حتى يطرحون مثل هذه المشاريع الخيالية، نحن في الشرق الأوسط الذي يختلف عن كل العالم، وبالتالي مثل هذه المشاريع مجرد أوهام على الجميع أن يتخلى عنها”.

الائتلاف: ب ي د تنظيم إرهابي، والفيدرالية مشروع وهمي:

موقف الائتلاف يعكس بالضبط الموقف التركي، وعليه فإنهم ومنذ تأسيسهم في تركيا وبرعاية مخابراتها أصبحوا أدوات بيدها، وحاربوا مشروع الإدارة الذاتية عسكرياً وسياسياً، فالائتلاف يواصل ومنذ تأسيسه التهجم على وحدات حماية الشعب، ولاحقا قوات سوريا الديمقراطية سواء أكان في اللقاءات الخاصة التي يجريها مع مختلف الجهات والمنظمات والأطراف الدولية، أو في اللقاءات العامة مسخرا كل امكانياته للوقوف ضد تجربة الإدارة الذاتية في شمال سوريا، ومارس حصاره على المنطقة، من خلال إزالتها من برامج المساعدات التي يديرها من خلال مؤسسات تابعة له، تتلق تمويل دولي مخصص للشعب السوري.

وعمد للترويج لحملات مضادة من مثيل التهجير العرقي للعرب والاعتقالات وارتكاب المجازر وغيرها من الأكاذيب، وقد استبق خطوة إعلان الفدرالية من خلال تصعيد خطابه ورفع رسائل وطلبات علنية بعدما كان يرفعها سريا إلى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات تتضمن افتراءات وأكاذيب كحجة للمطالبة بإدرج وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية وحزب ( PYD ) على قوائم الإرهاب، في ذات الوقت هو متهم بدعم ميليشيات إرهابية شاركت نظام بشار الأسد في تعميق أزمة السوريين وزيادة تفاقم مقتلتهم، كما وأنه عجز لليوم عن اتخاذ موقف جدي من جبهة النصرة والتي غيرت اسمها لهيئة تحرير الشام.

الائتلاف ولشرعنة موقفه استخدم الأعضاء الكرد ضمن صفوفه ليظهروا كواجهة لمعارضة الفدرالية، نائب رئيس الائتلاف عبد الباسط حمو تحدث عن أنهم كمجلس وطني كردي اتخذوا قرار ضم قواتهم العسكرية التي تتدرب في أقليم كردستان إلى جيش وطني تابع للائتلاف إلى جانب السلطان مراد  و نورالدين الزنكي وجيش العزة وفيلق الشام وغيرهم من الميليشيات الإرهابية المتورطة بارتكاب جرائم حرب.

أما عضو ائتلاف المعارضة السورية فؤاد عليكو فقد أكد أيضا أن “المجلس الوطني الكردي” لن يشارك في انتخابات المجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سوريا، لتشكيل حكومة اتحادية عاصمتها قامشلو، وأن قبولهم مرهون بقبول ( PYD ) فتح حوار مع الائتلاف، وأنهم سيشاركون فيها إن بارك الائتلاف الخطوة، عليكو والذي ينقل وجهة نظر الائتلاف اعتبر أن الإدارة الذاتية، والمشروع الفيدرالي المقترح هي “إدارة وهمية” وأنهم لن يفرضوا الفيدرالية من طرف واحد، وإنما هم في المجلس الوطني الكردي يسعون مع شركائهم في الائتلاف المعارض من خلال الحوار وإقناعهم بنجاعة النظام الفيدرالي بعد الأزمة السورية واستحالة العودة إلى النظام المركزي الذي سينتج النظام الدكتاتوري من جديد.

موقف النظام السوري:

“مزحة”.. بهذه الكلمة وصف نائب وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، الانتخابات التي أعلنت عنها “الجمعية التأسيسية لاتحاد شمال سوريا”، في المناطق التي تسيطر عليها، بهدف تشكيل “المؤتمر الديمقراطي الشعبي” للفيدرالية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سعي قوات سوريا الديمقراطية، منذ العام الماضي، لإقامة نظام فيدرالي شمالي البلاد، والذي يشمل ثلاث مناطق حتى الآن ومن المتوقع انضمام الرقة ومنبج إليها لتصبح أربعة أقاليم و ثماني مقاطعات.

المقداد طالب، في تصريحات له يوم الأحد 6 آب 2017، عبر وكالة رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية، بأن تتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن أنشطتها في الداخل السوري، وهدد ضمنيا أن حكومة النظام لن تسمح للكرد بتقسيم سوريا وأن الحكومة ستؤكد في النهاية سيطرتها على المناطق الخاضعة للأكراد بقوله “نعتقد أن المواطنين السوريين في شمال سوريا لن يعرضوا الوضع للخطر في البلاد أو يتحركوا باتجاه أي شكل من أشكال تقسيم سوريا، من سيتحركون في تلك الاتجاهات يعرفون الثمن الذي سيدفعونه”.

بثينة شعبان مسشارة بشار الاسد أيضا كان لها موقف مكمل للمقداد حيث اعتبرت الفدرالية، خطوة مضللة، وأنها جاءت من قبل مجموعة صغيرة من الكرد والعرب الذي لا يمثلون إرداة السوريين الراغبين في العودة لحضن الوطن والنظام.

مصطفى عبدي
كاتب و صحفي كردي
ألمانيا