الرئيسيةمقالاتديمقراطية الشمال السوري بين الفكر والتطبيق

ديمقراطية الشمال السوري بين الفكر والتطبيق

يعد مفهوم الديمقراطية من المفاهيم الشائعة الاستعمال في العالم اليوم ،خصوصاً وأن كافة الأنظمة السياسية المعاصرة دكتاتورية وتوتاليتارية وثيوقراطية تحاول أن تضفي على نفسها صفات الديمقراطية وتدعي تمثيل الشعب.

إلا أن الفرق واضح بين الشعارات والادعاء بتأييد وتمثيل الشعب والواقع والتطبيق العملي.

عذراً من فلاسفة اليونان والإغريق, فالديمقراطية ليست حكم الشعب نفسه بنفسه بقدر ماهي حسب التوصيف الدقيق للمفهوم ماهي إلا إدارة الشعب نفسه بنفسه.

وبمعنى آخر هي نموذج للحكم الرشيد يتمتع فيه الشعب بسلطان قوي ,خلافا لرغبات ومصالح أرستقراطية أو الملكية المطلقة التي تحاول الاستمرار في احتكار السلطة والثروة ومنع بقية أفراد ومكونات الشعب من المشاركة فيهما.

فالديمقراطية مجموعة من الأفكار والقيم والاتجاهات والمشاعر والمؤسسات التي تطورت خلال تاريخ إنساني طويل حافل بالمعاناة منذ حكم بيركليس أو عهد الطغاة حتى الوقت الحاضر وذلك بفضل النضال الذي قادته الحركات والأفراد والمطالبون بالديمقراطية والتغيير السياسي ثوريا كان أم سلميا.

إن التطبيق العملي للديمقراطية التمثيلية التي بدأت ملامحها ترتسم في شمال سوريا من خلال قانون الانتخابات لهي مثال واضح عن التطبيق الجوهري للديمقراطية .

حيث يتم من خلال قيام كافة مكونات الشعب بانتخاب أفراد من بينهم يكونون بمثابة نواب أو ممثلين عنهم في اتخاذ القرارات السياسية وإصدار القوانين والتشريعات ومراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية بما يخدم الناس ويحقق رغباتهم.

لذلك لابد لنا للمقارنة بين الفكر الديمقراطي والتطبيق العملي لهذا الفكر من الاطلاع والاقتباس من بعض مواد قانون الانتخابات ..

أولاً : العدد الكامل لمقاعد فيدرالية شمال سوريا هي ٣٠٠ مقعداً.

وتوزع على الأقاليم على الشكل التالي:

١- إقليم الجزيرة ١٥٠ مقعداً.

٢- إقليم الفرات (كوباني) ٧٠ مقعداً.

٣- إقليم عفرين ٨٠ مقعداً.

ثانياً : تكون نسبة ٤٠ % من المقاعد في كل إقليم من الأقاليم الثلاثة بالتوافق بين جميع المكونات.

وتكون نسبة ٦٠ % من المقاعد في كل إقليم من الأقاليم الثلاثة عن طريق الانتخابات.

وذلك وفق التفصيل التالي:

٩٠ مقعداً في إقليم الجزيرة سيتم اختيارهم عن طريق الانتخابات.

———————-

٤٢ مقعداً في إقليم الفرات (كوباني ) يتم اختيارهم عن طريق الانتخابات.

————————

٤٨ مقعداً في إقليم عفرين سيتم اختيارهم عن طريق الانتخابات.

———————-

في إقليم الجزيرة ١٥٠ مقعداً :

– منها ٩٠ مقعد عن طريق الانتخابات الرسمية

– و ٦٠ مقعداً يكون بالتوافق؛ ويتم توزيعها على المكونات وفق الشكل التالي:

١٤ مقعد للكورد

١٤ مقعد للعرب

١٦ مقعد للسريان والآشوريين والكلدانيين

٢ للكورد الإيزيديين

١ للأرمن

١ جاجان

١٢ مقعد للشباب؛ منها ٤ مقاعد للكرد.

———————-

– في إقليم الفرات (كوباني) ٧٠ مقعداً

– منها ٤٢ مقعداً عن طريق الانتخابات الرسمية

– و ٢٨ مقعداً يتم اختيارهم بالتوافق؛ ويتم توزيعها على المكونات وفق الشكل التالي:

٩ مقاعد للكورد

٩ مقاعد للعرب

٢ للتركمان

١ أرمن

٦ للشباب. منها ٣ مقاعد للكورد

———————–

– في إقليم عفرين ٨٠ مقعداً :

– منها ٤٨ مقعدا عن طريق الانتخابات الرسمية

– و ٣٢ مقعداً يتم اختيارهم بالتوافق؛ ويتم توزيعها بين المكونات على الشكل التالي:

١٠ مقاعد للكورد

١٠ مقاعد للعرب

٤ مقاعد للكورد الإيزيديين

٢ للتركمان

١ للجركس

١ للأرنؤوط

٦ للشباب

– وعليه يكون عدد مقاعد السريان والآشوريين والكلدانيين في إقليم الجزيرة – شمال سوريا ١٦ مقعداً فقط من أصل ١٥٠ مقعداً.

والتي هي من أصل المقاعد الإجمالية لفيدرالية شمال سوريا وعددها ٣٠٠ مقعد للأقاليم الثلاثة:

– إقليم الجزيرة

– إقليم الفرات ( كوباني)

– إقليم عفرين

وعليه ومن خلال البنود والمواد الموجودة ونسب التمثيل لكل مكون نجد أنه تمت مراعاة تمثيل كل مكونات الفيدرالية كبر أم صغر وإفساح المجال للجميع برسم مستقبل الفيدرالية .

ولم يغفل القانون دور المرأة في المشاركة الحقيقية الفاعله في المساهمة والبناء,وللمرة الأولى على مر العصور تمنح المرأة بالمناصفة مع الرجل حقها في التمثيل وصنع القرار لاسيما على المستوى السياسي.

ففي أكثر البلدان التي تدعي الديمقراطية ,نجد أن ديمقراطياتها لم تنصف المرأة .

والتأكيد على دور الشبيبة والشباب واشراكهم أيضا في الحياة السياسية كونهم اللبنة الأساسية في أي مجتمع وكونهم العمود الفقري والركيزة الأساسية لبناء الأمم .

فمشروع الأمة الديمقراطية بدأت أولى خطواته من خلال قانون الانتخابات الذي أنصف جميع المكونات..والتعايش السلمي.. هو عنوان المرحلة المقبلة التي ستتعزز بالديمقراطية الحقيقية وتآخي الشعوب في المنطقة هو الضامن الحقيقي والفعال لتطبيقها.

حسين العثمان عضو الهيئة التنفيذية في التحالف الوطني الديمقراطي السوري