الرئيسيةمقالاتنواف البشير و”الناشطين الإسلامويين” وفبركة الأخبار!!

نواف البشير و”الناشطين الإسلامويين” وفبركة الأخبار!!

بير رستم (أحمد مصطفى)

نقلت بعض المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي عن مدونة لـ”نواف البشير” وهو يقول: “رغم عودتي للدولة فإنني لست ممن يصفق لكل فعل، وسأنتقد أي تجاوز، وخاصة من الأجهزة الأمنية، وآخرها ما حصل معي بعد منشوري عن الأكراد، إذ تم استدعائي لفرع المعلومات والتحقيق”. وتضيف تلك المواقع بأن “البشير” قال: “ثم أجبروني على كتابة تعهد بعدم فتح هذا الملف نهائيًّا تحت طائلة العقوبات، وكانت حجتهم أني أثير مشكلات مع الأكراد الذين نستخدمهم اليوم لتسهيل أمور الجيش العربي السوري -قوات الأسد- وأنه في قادم الأيام ستتغير التحالفات”. وللعلم فقد كان البشير، (هدَّد الثلاثاء الماضي، بتنفيذ عملية عسكرية كبرى في الشمال السوري ضد الأكراد، بقوله: “بعيدًا عن لغة الدبلوماسية أقول للعصابات الكردية قريبًا سنعيد أمجاد 2004 وبطولات الفرقة الرابعة، وسنسحل رموزكم ونسلح العشائر، بل أكثر من ذلك”) وذلك بحسب ما نقلتها تلك المواقع نفسها، مما دفع لأن يقول بعض “الناشطين” المحسوبين على الجماعات الإسلاموية التكفيرية بأن هذه (تلميحات قوات “الأسد” للبشير بوجود تعاون سري مع الميليشيات الكردية لمحاربة فصائل الثوار، وبعد الانتهاء من القضاء على الثورة سيتفرغ النظام للقضاء على هذه الميليشيات).

إننا لن نكذب بدايةً أي طرف سياسي أو شخصية بمن فيهم نواف البشير لكن فقط سنطرح بعض الأسئلة على هؤلاء الأشخاص والجهات ونأمل أن نلقى الإجابات الواضحة كي يدرك القارئ والمتابع الكريم أين تكمن الحقيقة حيث نعلم بأن البشير هذا وبعد تبجحه مثل الكثيرين بالعداء والإنشقاق عن النظام السوري واللحاق بركب الثورجية وثورتهم الملتحية والمدعومة من جهات إقليمية ودولية، ظناً منهم أن عمر النظام بات قريباً وسيكونون رجال سوريا القادمة، عاد “الرجل” وأعلن التوبة لدى النظام وبأنه أخطأ ولا يأمل إلا في العفو والعودة لحضن الوطن كأحد أبناءها المخلصين وذلك بعد أن تيقن؛ بأنه خدع وأن عمر النظام غير قصير ولن يرحل كما توقع في ستة أشهر، طبعاً لن نلوم الرجل على ذلك فهو بالأخير صاحب القرار والموقف الذي يراه مناسباً وإن كان يكشف مدى إرتزاقيته وتسلقه وحبه للسلطة كأي متسلق آخر في شرقنا الملوث بحب السلطة والقيادة، لكن ما نود أن نستفسر منه ومن كل الذين جعلوا كلام هذا المتسلق المرتزق “وثيقة” لإدانة قوات سوريا الديمقراطية وعلى الأخص وحدات حماية الشعب ومن ورائهم المنظومة السياسية لإدارة الذاتية ومشروعهم السياسي لسوريا فيدرالية ديمقراطية وبأنها تعمل بالوكالة أو “وجود تعاون سري مع الميليشيات الكردية لمحاربة فصائل الثوار، وبعد الانتهاء من القضاء على الثورة سيتفرغ النظام للقضاء على هذه الميليشيات..” هل بلغت بكم السذاجة والحماقة ناهيكم عن الحقد حيث هي خاصيتكم بأن نصدق إدعاءات هكذا مرتزق متسلق؟!!

ربما البعض يتساءل ولما علينا أن لا نصدق الرجل والكل يدرك، بأن كان هناك نوع من التعاون والتنسيق بين الجانبين أي النظام والقائمين بالإدارة في المناطق الخاضعة لقوات وحدات الحماية والجواب بسيط وسهل للغاية؛ نعم ربما، بل واقعاً كان هناك نوع من التنسيق أو على الأقل عدم المواجهة بين الطرفين وخاصةً عند بدأ الأزمة السورية، لكن وبعد أن تغيرت المعادلات السياسية والعسكرية على الأرض، فإن العلاقة تلك هي الأخرى تعرضت للكثير من التحوير والتعديل ولم يعد النظام هو الذي يحدد العلاقة، بل الأمريكان والروس ومصالحهم الحيوية في المنطقة .. ثم إننا كسوريين نعلم جيداً؛ بأن النظام السوري والمعروف بأجهزته الأمنية المخابراتية وقمعهم واستبداهم بالمجتمع، لن يسمح بتسريب هكذا معلومة أمنية خطيرة إلا إذا أراد من ورائها غاية، أما وكما يدعي السيد البشير في قوله؛ “رغم عودتي للدولة فإنني لست ممن يصفق لكل فعل، وسأنتقد أي تجاوز، وخاصة من الأجهزة الأمنية، وآخرها ما حصل معي بعد منشوري عن الأكراد، إذ تم استدعائي لفرع المعلومات والتحقيق.. ثم أجبروني على كتابة تعهد بعدم فتح هذا الملف نهائيًّا تحت طائلة العقوبات”!! فإن أقل ما يقال فيه؛ هو إدعاء أجوف وكاذب، كوننا جميعاً ندرك بأن لا يمكن لسوري أن يرفض ما تقررها وتطلبها الجهات الأمنية من شخص تحت (رحمتهم)، فكيف بشخص مرتزق متسلق، عاد لتلك الجهات الأمنية وهو يعلن الولاء والتوبة؟!!

والآن يا أيها المروجين لكذبة وحماقة الأمن السوري؛ هل رأيتم درجة والغباء والسذاجة لديكم كأشخاص وجهات وبأنكم أكثر حماقةً من النظام نفسه وهي التي سببت الكارثة أي حماقاتكم أنتم والنظام الكارثة للشعب السوري .. وبالمناسبة؛ فإنني لا ألومكم على هذه الحماقة، كونها ناتجة عن حقدكم على الكرد وقواتهم ومنظوماتهم السياسية والعسكرية ومعروف بأن أهم ميزة للحاقد هو الحماقة والغباء وهذا ما قتلكم وقتلت مشروعكم السياسي الأسود بلون علم جهاديكم من “جبهة النصرة وداعش” .. فبئس المصير لكم ولكل تلك الجهات التكفيرية الظلامية ولكل الثورجية والمرتزقين الذين يجعلون من خطاب شخص متسول كالبشير “وثيقة” لإدانة الكرد وقواتهم العسكرية .. والله “وثيقتكم” لا تصلح حتى أن تكون ورقة تواليت؛ كونها أكثر تلويثاً ووساخة!!