الرئيسيةمقالاتالانتخابات والطريق نحو الفدرله

الانتخابات والطريق نحو الفدرله

عاشت سوريا عامة والشمال خاصة حالة فريدة في حياتها السياسيه المعاصرة عقب سبع سنوات من الدمار والقتل والعنف والاقصاء، حيث تشهد مناطق الشمال السوري تجربة ديمقراطية نادرة الحدوث في مجتمعاتنا الشرق اوسطية.

فلقد جرت انتخابات الكومينات في جو من الديمقراطية الحقيقية والشعور بالمسؤوليه وماترافق من لهفة واقبال جماهيري شعبي بكافة مكونات مجتمعنا على انتخاب ممثليهم وإثبات دورهم في بناء المجتمع والأمة الديمقراطية،يدل على تبني فكرة اخوة الشعوب واتتصار للديمقراطية على الديكتاتورية والاقصاء
والعالم أجمع شهد وراقب عن كثب وبدقة مايجري في الشمال السوري من إجراء عملية ديمقراطية حقة،في إدارة الشعب نفسه بنفسه.
وماكان أن تكون هذه الانتخابات والتجربة لولا الدماء الزكية التي روت وطهرت أرض الشمال السوري من رجس الإرهاب.
ومازالت قوات سوريا الديمقراطية توجه بندقيتها لمحاربة الإرهاب في دير الزور من خلال عاصفة الجزيرة وقد استطاعت تحقيق تقدم سريع وحررت الكثير من المساحات في تلك الجبهة.
في حين إننا نتحضر لأعلان الرقة عروساً طاهرة من دنس الإرهابين.ولتلبس ثوب الانتصار الذي يترافق مع العرس الديمقراطي الذي أثبت وعي وإرادة السوريين بكل أطيافهم.
إن هذه الانتخابات ماهي إلا استكمال للعمليات العسكرية التي خاضها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية وماهي إلا بداية الطريق نحو فدرالية سوريا والانطلاق نحو سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية.

فالانجازات العسكرية هي من مهدت لهذه الانتخابات، وكلاهما يكمل الآخر فالعسكرة وحدها لاتكفي في ظل عدم وجود مشروع واضح، ولا السياسة وحدها تستطيع أن تحرر الارض.
فلابد من التحرير وطرد الإرهاب ثم تأتي السياسه لتبني وتكمل المشوار.
و،ن إصرار الشعب السوري في الشمال لأجراء الانتخابات ماهو الا دليل واضح على الإرادة التي مايزال الشعب السوري يتحلى بها رغم جراحه والآمه. على أننا قادرون على إدارة مناطقنا ومجتمعاتنا بأنفسنا ودون وصاية من أحد.
بدأت سوريا تشهد ولادة جديدة بأيدي أبنائها ورسم مستقبلها نحو العيش المشترك والمشاركة الحقيقية لكل مكوناتها وإسهام كل العناصر في البناء والتجديد وستكون هذه الانتخابات نواة لفيدرالية سوريا وماسيتبعها من انتخابات ستكرس قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية لكافة أبناء المجتمع.
فمع التحرير يكون البناء..

فمشروع الأمة الديمقراطية مشروع متكامل يبدأ بالتحرير ويكتمل في تنظيم المجتمع وإداره كافة المؤسسات، ومن ثم الإعمار سواء مادياً او فكرياً.

وكانت عملية الانتخابات التي جرت برهان واضح وجلي للذين يشككون ويخونون من يعمل للتعايش بين كافة مكونات الشعب السوري وقبول الجميع ودون اقصاء لأي مكون موجود على الارض السورية،  وليدركوا أيضاً أن مشروع الأمة الديمقراطيه هو مشروع قابل للتحقيق وللتطبيق في سوريا، وأنه انجع الحلول إذا لم يكن الحل الوحيد الذي تم طرحه لوقف نزيف الدم السوري.
هنا لابد لنا من التساؤل…
أين مشروعكم أيها الائتلاف. وماهي خططكم.
السبب الرئيسي لفشلكم وعدم اكتسابكم شرعية من الشارع السوري أنكم دون مشروع واضح المعالم وليس هذا فحسب، إنما أيضاً ارتهانكم لأجندات خارجية وهذا مالا يقبله كل وطني سوري.
وأيضاً إقصائكم لبعض المكونات السورية ورفضكم الأخر لاعتبارات عدة، فكيف لكم أن تكسبوا قلوب وعقول الشعب السوري.
وإذا كنتم تملكون مشروع واضح تفضلوا،  واطرحوا مالديكم… ، ولاتكونوا حجراً أمام تضحيات وإنجازات من رووا بدمائهم الطاهرة تراب الوطن.
وسيستمر مشروع الأمة الديمقراطية قدماً نحو الأمام بمشيئة أبناء الوطن،وماهذه الانتخابات إلا أولا خطوات الألف ميل التي سيقطعها أبناء الشعب السوري في بناء مستقبلهم الديمقراطي الجديد.
فهذه الانتخابات هي لبناء القاعدة الأساسيه في الهرم السياسي. والانطلاق من القاعدة إلى رأس الهرم.
وستتبعها خطوات منتظمة تزيد من منعة المشروع وصلابته في بناء قائم على التعددية والتعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري وبكافة أطيافه.

حسين العثمان عضو الهيئة التنفيذية في التحالف الوطني الديمقراطي السوري