الرئيسيةمانشيتتل أبيض: بياض بعد سواد داعش

تل أبيض: بياض بعد سواد داعش

تل أبيض مدينة في محافظة الرقة وعلى الشريط الحدودي مع تركيا لها أهمية كبيرة في الشمال السوري بسبب موقعها الإستراتيجي الذي يربط بين كامل مناطق شمال سوريا ويوجد فيها معبر حدودي مع تركيا والذي قامت السلطات التركية بإغلاقه بعد تحرير المدينة من داعش من قبل قوات سوريا الديمقراطية في محاولة منها تضييق الخناق على المدنيين.

 ففي بداية الأحداث السورية وبعد خروج النظام السوري من المدينة بعد أن تمكنت فصائل الجيش الحر وأحرار الشام وأتباعهم من السيطرة عليها.

ثم خضعت المدينة وريفها لحكم تنظيم داعش في عام /2013/ والتي عاشت الذبح والقتل والرعب والظلم وحاول التنظيم زرع الأفكار الجاهلية في أذهان الأطفال وإبعادهم عن المدارس بتهمة إنها مدارس كفرية ومحاربة الشباب باعتقالهم لشهور في سجونة التي لا يوصف فيها العذاب ,وذاقت نساء المدينة ويلات داعش كما ذاقها الرجال بحرمانها من أبسط حقوقها وسلبها لشخصيتها وتهميشها.

ومن بين الأعمال الإجرامية التي قامت بها داعش تهجير الأكراد من المدينة وسلب ونهب ممتلكاتهم بعد أن اعتقال العشرات منهم.

 وكانت المدينة تعيش أوضاع معيشية وحياتية مأساوية وكانت الجثث المعلقة لا تفارق شوارع المدينة.

واختلفت التهم التي توجه للمدنيين ويتم اعتقالهم بها من التعامل مع جهات معادية إلى الكفر والردة والخروج من الإسلام وهكذا عاشت المدينة أيامها السوداء رغم اسمها الأبيض.

توقفت فيها حركة الحياة المجتمعية جميع المؤسسات التي تعنى بحياة المواطنين توقفت عن العمل والمدارس تعطلت عجلة التعليم بتهمة أن المدارس تعلم التعاليم الكفرية وغيرها من الحجج الواهية التي تدل على جهلهم.

ولاحت بوادر الربيع مع اقتراب قوات سوريا الديمقراطية من المدينة وتنفس أهلها الصعداء من اللحظة الأولى للتحرير فقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير المدينة في عام /2015/ وطرد التنظيم منها.

وعادة الحياة تدريجياً الى طبيعتها, واليوم تعيش المدينة حياة آمنة وخالية من الإرهاب بجهود قوات سوريا الديمقراطية وأهلها الشرفاء بعد أن أُزيحت الغيمة السوداء.

وعمل أهالي مدينة تل أبيض على تنظيم مدينتهم وإعادة تأهيل كافة المباني العامة وخاصة المدارس وتأهيل كادر تعليمي لمدارس المدينة, وتأهيل المطاحن والأفران وتاّمين مادة المازوت والكهرباء وأساسيات الحياة وسبل العيش, وأصبحت تل أبيض _كري سبي ملاذ آمناً للنازحيين والهاربين من ديارهم بسبب الحرب الدائرة في الرقة ودير الزور.

وافتتحت مراكز لتلبية حاجة المواطنين في المدينة مثل(دار الشعب_مركز ثقافي_بلدية الشعب_قوى الأمن الداخلي_الإدارة الذاتية_مجمع التربوي_ومراكز طبية) وهذه الدوائر يديرها أبناء المنطقة.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية