الرئيسيةمانشيتدائرة الآثار تقوم بتأهيل المكتشفات الأثرية في منبج

دائرة الآثار تقوم بتأهيل المكتشفات الأثرية في منبج

منبج مدينة من ينابيع وقصائد, أخذت اسمها من الماء الطالع من روح الأرض منبع ومنبغ ليصبح لفظه فيما بعد منبج إذ تثبت الكشوفات فيها عن تاريخ يعود إلى أكثر من 2000 عام قبل الميلاد وقد انتعشت  منذ ذلك الوقت كمدينة كاملة ,وخبت فترة من الزمن لتعود وتزدهر في العهد الحثي (اليوناني)القديم وتتوسع في زمن الآراميين وأصبحت منبج العاصمة الدينية للحضارة الآرامية بعد ذلك عبرت على منبج الحضارة الرومانية فكانت من أهم قواعد الجيش فيها حين بدأت الدعوة المسيحية بالانتشار في بلاد الشام وكان ذلك في منتصف القرن الثالث الميلادي وأصبحت منبج حينها من المدن المسيحية الهامة وقد انتعشت التجارة فيها بحكم موقعها الوسيط بين الجزيرة والفرات شرقاً وحلب واللاذقية غرباً وبقيت منبج على المسيحية حتى عام خمسة عشر للهجرة .

وفي ظل الحراك الثوري في سوريا جرت نزاعات كثيرة أثرت على المعالم الآثرية في منبج من قبل النظام والمعارضة المعتدلة والأتراك خاصة والإرهاب الداعشي حيث قام بكسر وتخريب كثير من المعالم الأثرية ومحاولة إزالتها من الوجود وجمع الأصنام والهياكل الصغيرة منها والكبيرة وتفجيرها .

وبعد تحرير منبج من قبل قوات سوريا الديمقراطية وتنظيفها لبشائع الإرهاب الداعشي أولتها أهمية خاصة لحماية المعالم السياحية والحفاظ عليها لأنها مهد لكثير من الحضارات لا يمكن الاستغناء عنها .

فقام المجلس التنفيذي في منبج بتشكيل مؤسسة تتكون من اثني عشر عضواً من خبراء وعمال ,

حيث نوه رئيس دائرة آثار منبج فواز المرشد إلى امتلاك منبج لثروة من المعالم الحضارية داخل المدينة وخارجها ,حيث أشار إلى أن بعض المواقع الأثرية تعرضت للتخريب والتهميش من قبل داعش الإرهابي وخاصة موقع الكنيسة السريانية التي تقع في القسم الشمالي من منبج والذي تم العمل في تنقيبها من قبل بعثة سورية فرنسية مشتركة عام 2008م موسم كامل وفي عام 2009 تم اكتشاف كثير من الأساسات الضخمة والصالات وقسم كبير من الفسيفساء التي تحتوي على أشكال مختلفة والواقعة بالجهة الشرقية الجنوبية من هذا الموقع وتم تخريب الموقع بشكل كامل ولم يبق منه إلا قليل من القطع النادرة والتي تم جمعها من قبلنا بعد كسر داعش لكثير منها .

فقامت دائرة الآثار التي تم تفعيلها من قبل المجلس التنفيذي في منبج بانقاذ ما تبقى من هذا الموقع الاثري الهام الذي يعيد الكنيسة السريانية التي استخدمها الرومان ويعدها بداية الدعوة المسيحية السرية وهناك بعض الحفر والأنفاق التي تدل على هذا الموقع نحن بصدد انقاذ ما تبقى من الفسيفساء وبعض الأصنام الصغيرة بالجهة الغربية الجنوبية من الموقع الذي نال جزء من التخريب والسرقة من قبل اللصوص وداعش  وتم توثيقها بشكل مفصل بالتعاون مع دائرة الآثار في الجزيرة وكوباني وتبادل الخبرات وتم توثيقه وتوقيف العمل بشك نهائي وتقوم دائرة الآثار على حمايته مع الجهات المعنية بشتى الوسائل والحراسات المشددة.

أما شكل اللوحات التي وجدت فيها هي لوحات هامة جداً وفريدة في نوعها وتكاد تكون الأولى في المستوى على بلاد الشام من ناحية الجمال والشكل والملاحم التي تشير إليها هذه الصور الفسيفسائية فهكذا صورة لا تحتاج إلى أن يقوم أحد بالشرح ما يضمنها لأنه قليل كل ما نقوله عنها فهي تشرح نفسها من خلال النظر إليها ,وأشار فواز المرشد إلى مدى جمال  موقع الكنيسة المرتفع والحدائق المحاطة بها من حيث أن الكنيسة تأخذ مساحة تقدر بألفي متر مربع في منطقة الصناعة في الجهة الشمالية من المخطط الصناعي القريب من المرآب المركزي لبلدية منبج, ونوه أيضا إلى مشاريعهم المستقبلية كتجميل قلعة نجم وشاش حمدان وأم السرج وداور دادا وبعض الأقنية المائية الهامة والمميزة لعددها واستخداماتها, وهذا مشروع هام جداً يجب الوقوف عليه.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية