الرئيسيةمانشيتنهر الفرات عبر العصور

نهر الفرات عبر العصور

نهر الفرات ينبع من أرمينيا في تركيا وقديماً كان يسمى باللغة الآرامية (فرات) وباللغة السومرية (بوار نونو) وبالآشورية (بورتم) وبالعربية فرات. مائه عذب وخاصة في شهر تشرين حيث يكون صافياً زلالاً بإمكانك رؤية الحصى على عمق مترين من الماء. قيل قديماً أن الحضارات العظيمة لا تتضوع إلا على ضفاف الأنهار العظيمة ونهر الفرات العظيم بطوله البالغ 2940كماختصر على ضفتيه ومنذ أقدم العصور حضارات العالم باسرها من الآرامية الى البابلية والأكادية والسومرية والأشورية الى العربية الإسلامية.

نهر الفرات له قدسية وجلال منذ القدم كان ممراً وطريقاً مائياً سلكته شعوب كثيرة لنقل حاصلتاه الزراعية والتجارية عبره , فبالس (مسكنة) كانت ميناء لبضائع حلب التجارية القادمة عبره الى البصرة وبغداد وشط العرب  والهند وشرق آسيا

كما أنه طريق للجنود وعدتهم وعتادهم العسكري قال دونان: ظهرت آثار الحضارة الأولى للإنسان على ضفاف نهر الفرات من العصر الحجري الأول (9000) ق.م ولدت ثم انقرضت.

وقال فيشيه: الفرات طريق تجاري لبلاد ما بين النهرين

وذكره الملك الأشوري تو كولتي نينورتا حيث قال إنه اجتازه مرتين في كل عام وسيطرت حملته السادسة على المنطقة كلها.

وذكره الملك الأشوري (آدارا نيراري الثالث) بأنه أخضع عمورا وفلسطين من ضفاف نهر الفرات.

وذكره علي بن أبي طالب كرم الله وجهة بقوله يا اهل الكوفة إن نهركم هذا يصب له ميزابان من الجنة.

ومن شعراء الفرات عمرو بن كلثوم التغلبي دفين البصرة ومنصور النميري والبحتري وأشجع السلمي وربيعة الرقي

يا حبذا نهر الفرات وحبذا            ماء به عذب الموارد صافي

والنهر في حلم كأن خريره           نفس يردده وليد غافي

والفرات أوله من عين في بلاد الروم تخرج من جبل بروجس ويمر مغرباً في بلاد الروم ويميل حتى يسير 450 ميلاً ثم يعرج في جهة الجنوب فينزل بلاد السريان فيما بين سعرت وملاطيه و شمشاط ويمر غرباً حتى مدينة سيمسياط ثم يكمل طريقه حتى يصل مدينة منبج ثم مسكنة فالرقة ثم الى مدينة قر قيسيا (البصرة).

جاسم العبيد