الرئيسيةمانشيتحميدي: فقدت زوجتي وثلاثة من أولادي وبقيت ابنتي الصغيرة وحيدة

حميدي: فقدت زوجتي وثلاثة من أولادي وبقيت ابنتي الصغيرة وحيدة

أحمد محمود حميدي مواليد 1989من الرقة شارع الانتفاضة متزوج ولديه أربعة أطفال كان يعمل في الصناعة ليكسب رزقه لتربية أطفاله وعندما بدأت حملة تحرير الرقة لم ينوِ الخروج من منزله بسبب أوضاعه المادية ، ولكن عندما أصبح هناك تضييق من داعش قرر الخروج من منزله الذي وخوفه على عائلته من القصف.

خرج مع أطفاله وزوجته ليسلك طريق الموت الذي وضعه داعش أمام المدنيين لمنعهم من الخروج لم يكن أحمد لوحده بل كانت هناك عائلات كثيرة تمشي خلفه في الحارات الفرعية باتجاه مفرق الجزرة لكي يصل هو ومن معه إلى بر الأمان يقول:

رأيت الألغام على جانبي الطريق ولا نعرف كيف تنفجر هذه الألغام كنت أنظر أمامي وحولي وإلى وقع قدمي على الأرض لم أرَ شيئاً كانت العائلات من خلفي خائفة من العبور من ذلك الشارع ولكن لا سبيل أمامهم إلا المشي بهذا الاتجاه لأنه لو حاولنا الرجوع سيمسك بنا داعش والتهمة جاهزة والعقاب مباشر وهو قتلنا جميعاً دون استثناء.

لذلك قررت استكمال السير وهنا كانت المصيبة انفجرت تلك الألغام في ثانية، كانت مربوطة بسلك أبيض رفيع اصطدمت قدمي به عندها لم أسمع صوت أطفالي وزوجتي كنت أبحث عنهم حولي لم أشعر بما أصابني رأيت أولادي الثلاثة مرميين على الأرض وزوجتي معهم لا يتحركون قد فارقوا الحياة وطفلتي كانت تصرخ وملقاة على الأرض .

في تلك اللحظة تمنيت الموت لأني لم أستطع أن أفعل شيئاً لهم حيث كنت أرى الدماء تسيل من قدمي لا أشعر بألم كنت أتألم في داخلي حينها الناس لا تستطيع الاقتراب باتجاهنا خوفاً من الألغام إلى أن جاءت قوات سوريا الديمقراطية وأخرجتنا من تلك المنطقة.

حيث قاموا بإسعافي أنا وابنتي إلى المشفى ويسألني الأطباء ” ان قدميك مبتورتين هل تشعر بذلك “كنت أقول لهم لا أشعر سوى بألم في قلبي لقد فقدت زوجتي وثلاثة من أولادي وبقيت لدي ابنتي ولا أعرف ماذا أصابها أجاب أحد الأطباء هي بخير وعلى قيد الحياة سوف تراها والآن أعيش في المخيم وتتم معالجة بنتي في تل أبيض .

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية