الرئيسيةمانشيتعمر علوش: الولايات المتحدة الأمريكية ترغب بمساعدتنا لكن تراعي حليفتها تركيا

عمر علوش: الولايات المتحدة الأمريكية ترغب بمساعدتنا لكن تراعي حليفتها تركيا

مجلس الرقة المدني منذ تأسيسه يعمل على تكريس الأمن والاستقرار في المحافظة، هذا الأمر يتم بالتنسيق مع مجلس سوريا الديمقراطية، الذي هو المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، والتي استطاعت أن تحرر ما تحرره من محافظة الرقة، الرهان الأول كان على قوات سوريا الديمقراطية في التحرير والرهان الثاني على مجلس الرقة المدني الذي أثبت للعالم أن أهالي الرقة قادرون على إدارة شؤون أنفسهم وعلى إدارة المحافظة والمساهمة في المستقبل في دعم الاستقرار في باقي المحافظات السورية.

هذا والتقى ممثلون عن مجلس الرقة المدني مع ممثلي مجموعة دول أوروبية وعربية في العاصمة الإيطالية روما للنقاش حول إعادة إعمار الرقة بعد تحريرها من مرتزقة داعش.

حيث وجهت الحكومة الإيطالية دعوة لمجلس الرقة المدني للاجتماع مع ممثلي عدد من الدول الأوروبية والعربية للتباحث حول مستقبل الرقة وإعادة إعمار المدينة ومساعدة الأهالي بعد تحريرها من مرتزقة داعش.

وحول الزيارة التي قام بها أعضاء مجلس الرقة المدني صرح عمر علوش الرئيس المشترك للمجلس بما يلي:

هناك تحديات أمام مجلس الرقة المدني وهي سياسية بامتياز، وحتى يفشل مجلس الرقة المدني عملت بعض دول الجوار ومنها تركية بالاعتماد على بعض الأشخاص.

وبفضل الجهود السياسية لكل أعضاء مجلس الرقة المدني وأخص بالذكر مكتب العلاقات، كنا متنبهين لهكذا الأمر، ورصدنا وعرفنا ما يصاغ، ونحن بالمقابل عملنا على الأرض بشكل أفضل، دخلنا بين الناس أدرنا المخيمات استقبلنا النازحين أوصلنا المياه إلى القرى ، فتحنا مشروع عمل لإصلاح كل ما يلزم اعتماداً على أنفسنا ، وبدعم مباشر من مجلس سوريا الديمقراطية وبكلفة تجاوزت الثلاثة مليارات ليرة سورية .

واستطعنا أن نثبت للعالم بأن مجلس الرقة المدني قادر على إدارة شؤونه، وكان هناك بعض الدول تخشى أن تظهر صورهم معنا أحدهم كان مندوب عن فرنسا والآخر عن إنكلترا خوفاً على مصالح بلدهم مع تركية ولكن حسن الإدارة والعمل الدؤوب والتطوعي من الجميع، استطعنا أن نلفت أنظار العالم ودعينا إلى حضور اجتماع موسع في مدينة روما الإيطالية وذهبنا برئاسة المهندسة ليلى مصطفى الرئيسة المشتركة في مجلس الرقة المدني وسبعة أعضاء أخرين وكان الراعي الرسمي لهذا الاجتماع هي الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان الهدف من الاجتماع هو حشد أكبر دعم من الدول الأوربية لخدمة الرقة والضغط على الدول الأوربية لدعم الاستقرار في الرقة وانتزاع الاعتراف من هذه الدول بمجلس الرقة المدني هذا ما لمسناه.

وحضر الاجتماع ثلاثة عشر دولة منها دولتان عربيتان هما الإمارات والكويت وتم النقاش والمداولات حول الرقة وأكدنا لهم بأن الرقة هي ضحية العالم وبالتالي لزاماً عليكم بأن تبادروا إلى إعادة إعمار الرقة وتقديم الدعم المادي والسياسي.

وبالنسبة الولايات المتحدة الأمريكية كان موقفها واضحاً تريد أن تدعم وتطلب من الدول الأوربية الأخرى أن تقدم الدعم.

أما بالنسبة لباقي الدول بعض فكان لديها بعض التحفظات وبعض المخاوف لا تستطيع ولا تجرؤ أن تصرح أمام الجميع حيث تحدثوا معنا بالغرف المغلقة، بأن ما يقلقهم هو الموقف التركي، حيث قالوا لنا:

“نحن نعلم بأن من يعمل على الأرض هو صاحب القرار ولكن نحن لنا مصالح اقتصادية وجيوسياسية مع دولة مهمة في المنطقة هي تركية، وتركية لا تريد النجاح لكم ونحن في حيرة من أمرنا”

ونحن بدورنا أكدنا لهم بأننا نسعى إلى تحرير باقي أجزاء المحافظة لتصبح مدينة الرقة نموذجاً للتعايش السلمي المشترك ولا تريد أي مشروع تقسيمي في سوريا وإذا حصل هكذا مشروع مجلس الرقة المدني سيقف في وجه هكذا مخططات.

ومجلس الرقة المدني يفكر بحالة واحدة فقط الخلاص من داعش وتعليم أطفالنا وبنفس الوقت تغيير النظام السياسي في سوريا من دولة مستبدة إلى دولة ديمقراطية.

وبينا للمجتمعين بأننا نريد الاعتماد على أنفسنا ولكن نعاني قلة الموارد وشح المواد في الأسواق المحلية نريد صيانة محطات الكهرباء ومحطات سقاية الأراضي ومحطات مياه الشرب وغيرها لا نطلب منكم شيئاً سنعتمد على أنفسنا .

وطلبنا بعدم إرسال المواد الإغاثية هذا المال حولوه لدعم التعليم وإزالة الألغام وصيانة محطات الكهرباء والمياه هم تفاجؤوا بهذا الكلام كانوا متعودين دائماً بأن أي سوري أو منظمة أو جهة أو كتيبة أو الفصائل العسكرية كانوا يطلبون المال فقط نحن لم نطلب منهم المال طلبنا منهم مساعدة في تأمين المواد وتشغيل هذه المحطات.

هم تفاجؤوا بهذا الطلب بأن أهالي الرقة يريدون الاعتماد على أنفسهم وسيعملون من خلال كوادرهم العلمية والفنية الموجودة على الأرض ليس أكثر.

وفي الجولة الختامية قالوا أنتم رائعون وإحدى الدول قالت أنتم جيدين فقد أوصلنا صوت الرقة إليهم وانتزعنا منهم بأن مجلس الرقة المدني هو الممثل لأهالي الرقة وأي مجلس آخر أو أي تسمية أخرى لأي جهة، هذه الدول سوف لن يتعاملوا معهم أبداً وإن كانوا سوف يراعون مصالحهم مع تركية ولكن لن يتعاملوا مع هذه الدول.

وتم تكليف أمين السر لمجلس الرقة المدني إبراهيم الفرج بالتواصل معهم وخاصة مع الدول العربية التي أبدت استعدادها في المساعدة في نزع الألغام حين ورد في تقرير المهندسة ليلى مصطفى بأننا ننتج يومياً مليون ونص مليون رغيف من الخبز كان رقماً مفاجئاً حين قلنا نحن ألغينا 46صيدلية لأنها غير مرخصة تفاجؤوا حين قلنا أعطينا التراخيص لمشافي خاصة بأننا كلنا نعمل بشكل تطوعي.

إدارة المخيم بشكل واضح لم تحصل لدينا حالة أخلال بالأخلاقيات العامة بكل محافظة الرقة ولكن حين دخل النظام إلى بعض القرى انتهك أعراض ثلاثين امرأة هم يعرفون هذا، ذكرناهم بالقيم والأخلاق الفاضلة التي يمتاز بها أعضاء مجلس الرقة.

القضية هي ليست قضية عمل فقط العمل الجهد والعمل العضلي بقدر ماهي ممارسة وسلوك أخلاقنا التي ورثناها من ثقافتنا وديننا ومن مجتمعنا الذي ننتمي إليه.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية