الرئيسيةمانشيتوردة: إبداعٌ شعريٌّ من وحي المعاناة

وردة: إبداعٌ شعريٌّ من وحي المعاناة

وردة ثلجي الأحمد 35 عاماً من حي الرميلة في مدينة الرقة نشأت وترعرعت في أسرة شرقية محافظة على العادات والتقاليد، وكانت تعاني الفقر الأمر الذي أثر في حياتها ومعاناتها وكان سبب في عدم إكمال دراستها وفي ظهور موهبة الشعر.

كانت وردة تفتقد لحنان الأب، حيث كان والدها متسلطاً على العائلة وكان يعاملها بقسوة هي وأخوتها ووالدتها التي تحملت الكثير من المشقة من أجل أولادها.

تعلمت وردة في المرحلة الابتدائية والإعدادية ولم تكمل دراستها، وتزوجت وانتقلت إلى دار زوجها في العشرين من عمرها لكن زوجها لم يكن أوفر حظاً من والدها في فقره ومعاملته معها فاستمرت معاناتها بل وزادت بعد استيلاء داعش على مدينة الرقة فأصبح الكل يعاملها معاملة سيئة من الأب إلى الزوج وأخيراً داعش.

كانت وردة في صغرها تحب المطالعة وقراءة قصص الأطفال وكتابة الشعر باللهجة المحلية ولكن هذه الموهبة سرعان من نمت وتطورت نتيجة للأوضاع التي مرت بها فأصبحت تكتب في الهجاء والرثاء والمديح.

فهذه قصيدة تعبر فيها عن أهمية الأم التي قدمت أغلى ما لديها وهو فلذة كبدها ابنها الشهيد تقول:

مبروك يا أم العريس مبروك يا أصيلة   شما قدمنا تكريم بحقك والله قليلة

انطيتي الرقة كبدك أنت أخلاقك نبيلة   هلهولة لأم العريس هلهولة للأصيلة

وقصيدة عن تعاستها وحظها العاثر في الحياة تقول:

لا أدري هل أبكي من شدة الأوجاع   أم أبكي على السنين وعلى العمر الذي ضاع

فاجعة عندي عندما سقط القناع         هل كان ناجح في التمثيل أم أنا سهلة الإقناع

ذهبت ذات مرة لأشتري حظي فوجدته مباع    أيقنت يومها بأن الحظ يأتي لا بالذراع

والجدير بالذكر أن قوات سوريا الديمقراطية هي من حررت وردة مع الكثير من المدنيين على أطارف مدينة الرقة، ومن ثم سكنت عدة مناطق إلى أن وصلت أخيراً إلى مخيم عين عيسى وهي تعيش الآن في المخيم مع أولادها الخمسة.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية