الرئيسيةمانشيتألغام داعش تزيد مأساة ثلاثة أطفال كفيفين

ألغام داعش تزيد مأساة ثلاثة أطفال كفيفين

الرقة، صندوق داعش الأسود، كل عائلة، هي قصة وغصة، وعلى مرّ الزمان سيتفاجأ العالم بقصص مأساوية، لا يتصورها عقل، ولا يتخيلها فكر، وفيما بين تفاصيلها، حيثيات التعايش مع تنظيم لطالما ترك المشاعر الإنسانية خلف ظهره وهذا أنموذج عن بعض القصص.

عماد عواد الحبش 15 عاماً، إياد عواد الحبش 13عاماً، وأختهم اعتماد عواد الحبش 17عاماً، ثلاثة أطفال من حي المشلب في مدينة الرقة مصابين بداء نادر، وهو مرض في الشبكية العينية يسبب العمى الشبه كلي، أراد والدهم الفرار بهم إلى برّ الأمان والخروج بهم من مدينة الرقة ومن ظلم داعش التي لا تسمح لهم بممارسة طفولتهم التي في الأساس سلب القدر منها حيزاً لكن اللغم الذي كانت داعش قد زرعته في طريقهم أودى بمعيل هذا العائلة.

تسرد الأم القصة حول فرارهم وما لقوه من مصاعب أثناء الفرار وما فعلته بهم قوى الظلام وتجهش بالبكاء حيناً وحيناً تصمت وكأن شيئا ما يقف في حلقها.

خرجت العائلة من مدينة الرقة إلى ضفاف الفرات هرباً من بطش داعش في الشهر الخامس من هذا العام وقام الأب عواد ابراهيم الحبش ذو 45عاماً بالذهاب لجلب ماء الشرب لأطفاله إلا أن داعش كانوا قد زرعوا الألغام لمنع المواطنين من الفرار وانفجر اللغم بالزوج وحاولت الزوجة استلام جثة زوجها لدفنها إلا أن الدواعش رفضوا بحجة أنه من المرتدين الذين خرجوا إلى بلاد الكفر.

طبعاً كان الأب يعالج أبنائه في الفترة التي سبقت الثورة السورية لكن أقصى مساعدة حصلوا عليها من مشافي النظام هي بأن قالوا لهم أنهم سيجهزون لهم نظارات طبية، والأب والأم بينهم صلة قربى ولهم أبناء عم مصابين بنفس المرض وحالياً الأم تعمل بتنظيف المراحيض لتعيل أبنائها لأن لا معيل لهم.

الأم مع أبنائها الثلاثة في مخيم عين عيسى ترعاهم إدارة المخيم وبعض المنظمات الإنسانية وتناشد المنظمات الإنسانية المعنية والتي بمقدورها أن تساعد لينظروا إلى وضع أطفالها بعين الرحمة والمساعدة وتقول صيتة أن ما فعلته قوات سوريا الديمقراطية لها ولعائلاتها لن تستطيع نسيانه أبداً لأنهم قدموا لها كل المساعدات الممكنة والمقدور عليها.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية