الرئيسيةمقالاتالإعلام . . . والإعلام المضاد

الإعلام . . . والإعلام المضاد

الإعلام له دور ايجابي وسلبي في نفس الوقت، حيث الدور الايجابي في تنمية وعي المجتمع بالأحداث حول العالم، اصبح العالم قرية صغيرة بفضل النقل المباشر الاحداث الجارية حول العالم، وله دور سلبي ما يسمى الصحافة الصفراء الذي تعمل على اثارة النعرات الطائفية بين الشعوب وتعمل لصالح طرف دون الاخر ولصالح جهة سياسية وتعمل لتحقيق اهدافها مما يؤثر بالسلب على الوضع العام داخل البلد.
في القرون الماضية كان الاستعمار يحتل بلدان العالم الثالث بقوة السلاح، ولكن حاليا توصل لاحتلال شعوب هذه البلدان عبر هذه الوسائل الإعلامية، وتم هذا عبر خبراء في شتي العلوم وخاصة “علم النفس” حيث تخصص العديد من علماء هذا العلم علي كيفية التأثير على عقول الآخرين بشتى الوسائل والأفكار.
إن دور المؤسسات الإعلامية لا يقل عن دور المؤسسة التربوية في التنشئة الاجتماعية للفرد، فالوقت الذي يقضيه الشاب في تعامله مع وسائل الإعلام لا يقل أهمية عن الوقت الذي يقضيه في المدرسة، ولا تتحقق وظيفة التنشئة إلا بتكامل عمل المؤسستين التربوية والإعلامية بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
ومن هذا المنطلق تتضح أهمية الوسائل الإعلامية في أداء رسالتها الثقافية والتربوية، حتى لمن يجهل القراءة والكتابة، كما أن التعلم عبر وسائل الإعلام يقوم في جوهره على ترابط عضوي بين التعلم والترويح عن النفس.
عدا هذا الطرح نجد أن دور المؤسسات الإعلامية لا بد أن يتكامل مع دور المؤسسات التربوية والأسرية والمؤسسات الأهلية، في تنمية موارد المجتمع وتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية، والتوعية لقضايا التنمية البشرية والصحية والاجتماعية، وتعزيز القيم الإنسانية، وتنمية شعور الفرد بالانتماء لمجتمعه، وهذه الجوانب تهم شرائح المجتمع بأكمله، منهم في موقع اتخاذ القرار ورسم الخطط والسياسات، وكذلك بقية أفراد المجتمع وتنظيماته الأسرية والاجتماعية.
لذلك نرى الانتشار الواسع لوسائل الاعلام بكافة أدواته ووسائله وكل منها تحاول ان تكون طرف في الصراعات الدائرة في الشرق الاوسط عموماً وفي سوريا خصوصاً.
وخاصة تلك الصفحات الصفراء التي بدأت تصطاد بالماء العكر بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية للمعقل الرئيسي لداعش في الرقة.
فظهرت وسائل الاعلام والملتيميديا المختلفة وبوجهات نظر مختلفة.
منها من اعتبر هذا التحرير عباره عن احتلال حسب اجندات ممولي ومشغلي هذه الوسائل.
ومنها من طالبت بتسليم الرقة لأهلها.. وكأن من قام بالتحرير هم من سكان بلوتو أو المريخ.. أو عطارد
ولعلهم لا يدركون أن قوات سوريا الديمقراطية هي خليط من مكونات الشعب السوري كافة والذين انتفضوا لمحاربه الإرهاب الذي احتل مدنهم.
ومن تلك الصفحات.. التي تحاول تشويه ما تم انجازه من مشروع يتقدم يوماً بعد يوم عقب تحرير الأراضي والنهوض بالواقع الخدمي والمجتمعي.
لكن لا يدرك القائمين على مثل تلك الصفحات والوسائل الأدوات الإعلامية أن الرأي العام في المناطق المحررة محصن وقد تعلم الدروس من السابق حول ماهية الماكينة الإعلامية التي تحاول بث السموم.. والتفرقة.. والعنصرية.. والإقصاء..
ولذلك نرى أن كل خطوة في بناء المجتمع وتقدمه تواجه وتقابل بضخ هائل من الدعاية المضادة بدءً من عملية الانتخابات وليس انتهاء بقانون الدفاع الذاتي..
فالإعلام سلاح ذو حدين إن أحسنا استخدامه، كان أقوى من البندقية والمدفع وصوت الرصاص.

حسين العثمان عضو الهيئة التنفيذية في التحالف الوطني الديمقراطي السوري