الرئيسيةمانشيتاليوم العالمي للتضامن مع كوباني تحت شعار “كوباني المقاومة الإنسانية”

اليوم العالمي للتضامن مع كوباني تحت شعار “كوباني المقاومة الإنسانية”

انطلقت احتفالية الأول من نوفمبر/تشرين الثاني “اليوم العالمي للتضامن مع كوباني” في ذكراها السنوية الثالثة تحت شعار “كوباني المقاومة الإنسانية”، بتجمع الآلاف من أبناء الشعب السوري وسط مدينة كوباني.

حضر الاحتفال ممثلون عن مجلس سوريا الديمقراطية، والرئاسة المشتركة لمجلس الرقة والإدارة المدنية الديمقراطية لمنبج، إضافة إلى الرئيس المشترك لفيدرالية شمال سوريا منصور السلوم، والعشرات من ممثلي المؤسسات والإدارات في الشمال السوري.

كما وحضرت قياديات وقياديون عسكريون من الفصائل العسكرية المنضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية الاحتفال.

وبعد الوقوف دقيقة صمت ألقت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة كوباني بيريفان حسن كلمة قالت فيها “اليوم كما ونعلم هو “اليوم العالمي للتضامن مع كوباني” الأنظار كلها تلتفت تجاه قلعة المقاومة، بفضل دماء الشهداء الذين دائماً هم أحياء في داخلنا، نحن مجتمعون هنا اليوم نستذكر الشهداء اللذين أتوا من مناطق مختلفة في الشرق الأوسط وقاوموا هنا”.

وتابعت بيريفان حديثها بالقول “اليوم نحيي قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان الذي أحيا المقاومة الكردية بفكره وفلسفته وخاصة في كوباني، التي أصبحت شعلة تنير درب الحرية بالنسبة لجميع شعوب العالم، وعلى إثرها أثبت الكرد وجودهم رغم جميع الظروف التي تمر بها المنطقة، في الوقت الذي كان الكرد يسيرون إلى حافة الهاوية”.

بيريفان أشارت إلى أن المقاتلين حاربوا نيابة عن العالم في ظل الهجمات التي نفذت ضد دول أوروبا ومدن العالم من قبل “الإرهاب” المدعوم بشكل علني من قبل الحكومة التركية اللذين أرادوا النيل من الإنسانية في كوباني عندما كان أردوغان يقول بأن كوباني قد سقطت.

وفي نهاية حديثها توجهت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة كوباني بيريفان حسن بالشكر للدول التي انتفضت من أجل كوباني، وأكدت بأن الطريق طويل وقالت” نأمل بأن تكون هذه الدول دائماً أهلاً للمقاومة والشعوب المظلومة”.

وتلتها كلمة باسم القيادة العامة لوحدات حماية الشعب والمرأة في كوباني إيريفانا كوباني والتي قالت “نهدي هذا اليوم إلى قائد الشعوب عبد الله أوجلان وأهالي كوباني المقاومين وشهداء المقاومة وكذلك جرحى معركة كوباني ونقول للذين كانوا يرددون القول إن كوباني ستسقط، فشلوا بمقاومة آرين ميركان وريفانا وصعدت روح المقاومة حتى وصلت أنوارها إلى منبج والرقة والآن دير الزور”.

وأضافت القول “نحن كوحدات الحماية نجدد عاهدنا لأن نكون لائقين أمام شعبنا وقائدنا إزاء المقاومة التي جرت في كوباني ونعاهد أن نقاوم حتى اللحظة الأخيرة أينما تطلب ذلك حفاظاً على المكتسبات التي تحققت لأن ذلك من أحد واجباتنا الرئيسية”.

وأكد الرئيس المشترك للمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سوريا منصور السلوم في كلمته التي ألقاها بأن مقاومة كوباني غيرت مسار الحرب وهي كانت منطلقاً لتحرير المناطق المجاورة وفي مقدمتها الرقة التي ستكون بحسب قوله منعطفاً لخلق مجتمع حر ديمقراطي وتحقيق مشروع الأمة الديمقراطية.

حيث قال السلوم في بداية حديثه “أحيي كوباني الصمود وأحيي المرأة الكردية التي جعلت من نفسها راية للمقاومة، المقاومة التي غيرت مسار الحرب والتي أجبرت التحالف الدولي على محاربة الإرهاب في سوريا، وكانت الأساس في تحرير باقي المناطق مثل تل أبيض التي كانت منقطعة عن العالم في ظل سيطرة الظلام عليها”.

وأشار منصور السلوم في كلمته إلى أن “كوباني أصبحت منطلقاً لدحر الإرهاب في منبج وسد تشرين والطبقة والرقة التي تحررت في 17 من أكتوبر الجاري”.

وأضاف القول “كوباني كانت منعطفاً للقضاء على الإرهاب وستكون الرقة منعطفاً لخلق مجتمع حر ديمقراطي وبناء مشروع الأمة الديمقراطية”.

وفي سياق حديثه، وجه السلوم كلامه إلى الأبواق التي تنادي قائلة إن الرقة مدمرة حيث قال “نعم الرقة مدمرة وعبر التاريخ دمرت مدن وعمرت وتحاكي السماء اليوم وأقول أين كنتم عندما كان الإنسان مدمراً في الرقة، أين كنتم عندما سبيت النساء وقطعت رؤوس أبناءنا وشرد أهلها، نحن سنبني الإنسان في الرقة ونبني المدينة”.

وألقت سارا خليل عضو منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة كوباني كلمتها التي أكدت من خلالها بأن النساء الكرديات اللاتي عانين من إنكار الحقوق والقدرات استطعن في وجه الوحشية أن يقاومن إبان المعركة التاريخية في كوباني وأثبتن إرادتهن.

ومضت في كلمتها قائلة “المرأة الكردية التي تعرفت على حقيقتها بفضل فكر وفلسفة أوجلان، استطاعت أن تتحرر وستواصل النضال بروح مقاومة كوباني”.

وفي ختام كلمتها ناشدت سارا خليل الأحرار الذين انتفضوا من أجل كوباني قبل 3 أعوام أن ينتفضوا مرة أخرى مع قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان, لأن حرية أوجلان مرتبطة بحرية المنطقة والعالم واعتقاله يحد من فرص انتشار السلام والحرية”.

ومن جانبه أكد عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب بأن “مقاومة كوباني أثبتت للعالم بأن لا شيء يقهر الإرهاب سوى إرادة الشعوب”.

حبيب تابع في خضم حديثه بأنه “اتفقت قبل ثلاث سنوات في مثل هذا اليوم الدول المحبة للسلام انطلاقاً من كوباني دحر الإرهاب وصولاً إلى عاصمة داعش المزعومة مدينة الرقة التي حررت في وقت لاحق، وكانت المقاومة أساساً لتشكل قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر قوات وطنية بامتياز، والمجالس المدنية التي ستكون أساساً في بناء مجتمع مبني على الأخلاق”.

وفي نهاية حديثه استذكر عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب شهداء مقاومة كوباني وشهداء حرية سوريا من رجس قوى الظلام والقوى الدكتاتورية، وعاهد بالسير على خطاهم.

وبعد عدة كلمات للحضور ومنظمي الحفلة إلى جانب كلمة وحدات حماية الشعب والمرأة، قدمت فرق مركز باقي خدو للثقافة والفن وعدة فرق أخرى حضرت الحفل، كانت منها فرقة فنية من كري سبي / تل أبيض أغاني باللغتين العربية والكردية تفاعل معها الحضور.

كما كرمت الإدارة الذاتية في كوباني والتي نظمت الحفلة، المؤسسات التي كان لها دور فعال في معركة كوباني، وهي “مؤسسة جرحى الحرب، مجلس عوائل الشهداء، مؤتمر ستار، حركة المجتمع الديمقراطي، الآسايش، عاملي القطاع الصحي ومؤسسات الإعلام”.

هذا إلى جانب إرسال مجلس منبج العسكري والإدارة الذاتية في كري سبي / تل أبيض وإدارة ناحية صرين رسائل التهنئة بحلول يوم كوباني العالمي.

وانتهت الحفلة على وقع الأغاني الثورية والشعبية والعروض الراقصة قدمتها فرق مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني.