الرئيسيةمانشيت قلعة نجم تحكي قصة صمودها ومقاومتها

 قلعة نجم تحكي قصة صمودها ومقاومتها

تقع قلعة نجم على شاطئ نهر الفرات، وهي قلعة سورية أثرية تقع في الريف الشرقي لمدينة منبج، شمال شرق حلب في منطقة زراعية خصبة فوق تلّ بجوار نهر الفرات.

يرتفع موقعها عن منسوب نهر الفرات بحوالي 68 م، وبرزت أهميتها بعد انتصار الحمدانيين عام 941م، في المعركة الفاصلة بين جنودهم وعسكر الوزير بن رائق ثم حكمها الفاطميون عام 970 م.

سور القلعة مبني من الآجر الأسود الذي شاع استخدامه على زمن صلاح الدين، ويوجد عند مدخل القلعة مخطوطات باللغة العربية تتحدث عن القلعة، ولكنا تشوهت على مرور الزمن.

وتعد قلعة نجم من أكبر القلاع الأثرية في سوريا، حيث شهدت مرور قوى عديدة منها (البيزنطيين، الفاطميين، الأيوبيين، السلاجقة، المماليك، الزنكيين والأيوبيين ) وتأتي تسميتها على تسمية ابن صلاح الدين نجم الدين الأيوبي.

يؤدي ممر القلعة الرئيسي المقنطر إلى الغرف الموجودة على كل جانب، بحيث تبدو القلعة وكأنها ممتدة فوق الجانبيين بالإضافة أن فيها ايواناً ومسجداً.

وبعد زلزال ضرب المناطق الشمالية من بلاد الشام، أصاب القلعة تصدع في أسوارها فقام نور الدين الزنكي بإعادة ترميمها على شكل مستطيل.

وتتألف القلعة من ثلاثة طوابق، طابق تحت الأرض يضم المستودعات وأبراج الدفاع والممرات السرية بالإضافة إلى مقابر الذين سكنوا فيها، أما الطابق الأول يحتوي على قصر الإمارة وملحقاته المكون من حمامات وقاعات وغرف متعددة ونافورة فيها نقش مثمن، بالإضافة إلى سوق واسطبلات الأحصنة.

أما الطابق الثاني يضم مبنى القيادة والمسجد بالإضافة للعديد من المحارس فوق القلعة، وقد زار القلعة عدد من الرحالة منهم ابن جبير، بوكوك، سخاو، ماوندرل، أوبنهايم وملكة بريطانيا غير المتوجة جرتروديل.

وعندما سيطر داعش على منطقة منبج اتخذ قلعة نجم مكانياً استراتيجياً لقصف مواقع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما وألحقوا بالقلعة أضراراً كبيراً، حيث تشوه قسم من معالم القلعة، وتم سرقة أغلب الأثار منها وتدمير قسم كبير أيضاً.

وخلال جولة للمركز الإعلامي لقلعة نجم التقينا بالطفلة روعة الهوشو التي تبلغ من العمر 10 أعوام وهي ابنة قرية نجم المجاورة للقلعة، تدرس الصف الثاني حيث حرمت من الدراسة بسبب سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة، والتحقت بالمدرسة الآن وتسابق الزمن لتعويض النقص الذي سببه مرتزقة داعش لها .

وتعمل روعة الآن دليلة سياحية للآثار، تعرف كل شيء عن القلعة، تعلمت من والدها عبد الهوشو حارس قلعة نجم .

روعة تعلمت كل تفاصيل تاريخ القلعة من قاعاتها حتى أزقتها من خلال مرافقتها لوالدها، وهي تتذكر بحسرة عندما تهجرت أسرتها من قلعة نجم عندما سيطر مرتزقة داعش على المنطقة.

والجدير بالذكر أن الطفلة روعة تريد أن تصبح مديرة القلعة عندما تكبر للتعرف على كل يخص القلعة.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية