الرئيسيةمانشيتمخيم عين عيسى تحدٍ للإنسانية جمعاء

مخيم عين عيسى تحدٍ للإنسانية جمعاء

أقبل فصل الشتاء حاملاً معه أمطاره الغزيرة وبرده القارس على مخيم عين عيسى وهذا ما يضيف معاناة أخرى تلقى على عاتق النازحين الذين لا يجدون ما يدفئ بردهم في هذ الفصل سوى تلك الخيمة التي تأويهم وهذا ما دفعهم للبحث عن إجراءات إضافية تقيهم قسوة الشتاء والأمطار بشكل خاص فقام بعض قاطني مخيم عين عيسى وبجهود فردية بأعمال تساعد خيمتهم الصغيرة على الصمود في وجه العواصف المحتملة.

حيث قام محمد عبد الله أحد نازحي مدينة الرقة بالحفر حول خيمته وبناء جدار مانع لتسرب المياه ولحماية الخيمة من السقوط أثناء العواصف القوية.

ومن جهة أخرى بدأت فاطمة أم جاسم بفرش بقايا الأحجار الصغيرة أمام خيمتها جاعلةً منه كرصيف لتسهيل المشي والوصول الى الطريق العام ولكيلا يتسخ داخل خيمتها بالطين خلال دخولهم إليها.

 وأما سليمان كان يقوم ببناء مطبخ خارج خيمته بالحجر بإمكانيات بسيطة جداً لكي يسهل من عملية الطبخ وتشغيل الطباخ(البابور) لكيلا يؤثر به الهواء ويطفئ تلك الشعلة التي تساعده على الطبخ.

ومن سليمان إلى أنمار أحد أبناء العراق النازحين حيث كان يقوم بتحضير حمام بسيط للاستحمام داخله في الشتاء ولحماية أطفاله وأخوته من برد الشتاء لأنهم كانوا يستحمون داخل الخيمة ولذلك قام بتجهيز خيمة صغيرة ثانية وقام بالبناء داخلها وحولها إلى حمام صغير.

 وقام بعض النازحين بإصلاح الأماكن الممزقة في خيامهم كخياطتها وسقف الخيمة بمواد تساعد على عدم تسرب المياه الى داخل الخيمة وبعضهم قام بتثبيت الخيمة بالمزيد من الأوتاد والحبال.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي يعانيها قاطنو مخيم عين عيسى تتعالى الأصوات المناشدة للمنظمات الإنسانية في تقديم المزيد من الدعم لهم علماً أن أهالي الرقة ودير الزور لطالما كانوا عوناً لإخوانهم النازحين من قبل وكانوا خير من أغاث الملهوف والآن يبحثون عمن يرد لهم هذا الجميل الذي قدموه.

إبراهيم حويجة السعيد والبالغ من العمر 50 عاماً يسكن في المخيم قال: نحن خمس أشخاص ونملك خيمة وإن إدارة المخيم قامت بتسليمنا ثلاث إسفنجات وثلاث بطانيات بحسب الإمكانات المتاحة لديهم وهن لا يكفيننا وخاصة أننا أقبلنا على فصل الشتاء ونناشد المنظمات الإنسانية التي تقدم لنا الدعم أن تكمل مسيرتها في مواصلة دعمها لنا.

وأما أنور طه العلي البالغ من العمر ستة وخمسين عاماً فله قصة أخرى حيث أكد أنهم خمس عائلات قدموا من دير الزور الى المخيم منذ عشرة أيام وقاموا بنصب خيمة كبيرة(شادر) قاموا بشرائها من المارة ولكن برودة الجو والأمطار التي هطلت مزقت لهم هذه الخيمة ويطالبون المنظمات الإنسانية النظر في أمرهم وتقديم يد العون لهم لكثرة وجود الأطفال بينهم ولأن المساعدات التي قدمت لهم لا تكفي.

والجدير بالذكر أن مخيم عين عيسى يأوي أكثر من ثلاثة وعشرين ألف نازح ومن جميع المناطق التي كانت داعش تحتلها ولاسيما العراق منذ عام كامل الى هذه اللحظة وأن المساعدات التي تقدم لهذا المخيم لا تكفي لتسد احتياجات جميع القاطنين فيه.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية