الرئيسيةمانشيت إضافة إلى مرارة التشرد والتنقل يعاني من أوجاع الحرق والنار والتشوه

 إضافة إلى مرارة التشرد والتنقل يعاني من أوجاع الحرق والنار والتشوه

لا تزال صور معاناة النازحين من مدينة الرقة تشكل اللوحات الأبرز في معرض المعاناة التي نحاول من خلالها تسليط الضوء على ممارسات داعش الوحشية بحق أهلنا في سوريا، ومهما تحدثنا عن هذه الصور فلن نكون قد أوصلنا إلا الجزء اليسير من هذه المعاناة، ولا نزال مقصرين بحق هؤلاء الذين ذاقوا وبال التشرد والقهر والحرمان.

محمد طعمة العلي والذي لم يكمل الـ 4 من العمر، إحدى هذه الصور، والذي عانى إضافة إلى مرارة التشرد والتنقل، من أوجاع الحرق والنار والتشوه.

يسرد طعمة العلي والد الطفل محمد قصته، وفي كلامه مرارة الحزن على ولده الصغير وحقده الدفين لهؤلاء المجرمين الذين كانوا سبباً في معاناة ابنه وتشوه جسمه الضعيف.

طعمة عذوب العلي يبلغ من ال عمر32 عاماً من مدينة السلمية التابعة لريف مدينة حماة الشرقي، نزح من مدينته بعد الاشتباكات التي دارت بين داعش والنظام هرباً من القصف العشوائي الذي كان يطال المدنيين.

نزحوا باتجاه مدينة الرقة وسكنوا في قرية الرشيد لمدة سنة وبعدها نزحوا إلى بلدة المنصورة، وبعد اقتراب حملة تحرير مدينة الرقة التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية وانتزاعها لمدينة الطبقة فر المرتزقة باتجاه بلدة المنصورة.

وبعد اقتراب المعارك من المدينة جبر المرتزقة الأهالي على مغادرة البلدة باتجاه مدينة الرقة، ومن الأهالي من رضخ لهم لمعرفتهم بظلمهم وجبروتهم، ومنهم من أصر على البقاء ليس تحدياً لهم وإنما لقلة الحيلة وعدم توفر أدنى متطلبات النزوح.

وهذا كان حال طعمة العلي الذي كان يفترش الأرض ويلتحف السماء ولا يمتلك إلا تلك الخيمة البالية، وبينما كانت زوجته تعد لهم طعام العشاء إذ بذلك العنصر الداعشي يقدم على دراجة نارية، وبعد عدة مجادلات ومشاجرة لذلك العنصر مع طعمة وإذ بالعنصر الداعشي يركل ابن طعمة بيده فيسقط في إناء الزيت المقلي التي كانت تعد زوجته به الطعام .

احترق محمد بالزيت ولم يستطع الأب تحريك ساكن لأنه يعرف نتيجة الجدال مع هؤلاء القتلة، فهرع بالنزوح لعلاج ابنه المصاب وذلك بالعبور إلى مدينة الطبقة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية.

قامت قوات سوريا الديمقراطية بنقله إلى الطبقة وتلقى محمد العلاج في مدينة الطبقة وتم تقديم ما يلزمه من مساعدات طبية وبعدها تم نقله إلى مخيم عين عيسى وهو الآن يعيش مع عائلته في المخيم، حيث قامت إدارة المخيم بتقديم الدعم اللازم له ولعائلته والآن يتم استكمال علاج محمد ويوجه الأب الشكر الجزيل لإدارة المخيم وقوات سوريا الديمقراطية.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية