الرئيسيةمانشيتمدرسة الشهيد عمار الحسين تفتتح أبوابها لتحتضن أبنائها من جديد

مدرسة الشهيد عمار الحسين تفتتح أبوابها لتحتضن أبنائها من جديد

لجنة التربية التابعة لمجلس الرقة ومنذ انطلاقتها أخذت على عاتقها إعادة فتح المدارس التي أغلقها تنظيم داعش الإرهابي، وتأهيل المعلمين ليتم فيما بعد تجهيزها لاستقبال الأطفال الذين حرموا من المدارس على مرّ خمس سنوات.

وقد واجهت لجنة التربية صعوبات كثيرة في بداية تشكيلها من حيث الكم الهائل من المدارس المدمرة بشكل جزئي وكامل إضافة الى كميات كبيرة من الألغام قام تنظيم داعش بزراعتها داخل المدارس.

الشهيد عمار حسين الحسين رئيس لجنة التربية سابقاً أخذ على عاتقه مسألة تنظيف المدارس من الألغام، ووضعه شرطاً أساسياً لبدء العملية التربوية فعمل جاهداً في البحث عن المنظمات التي تعنى بنزع الألغام والتي تعمل بالتنسيق مع مجلس الرقة المدني.

و لكن ولاتساع حجم المساحة المحررة والتي كانت تكبر يوماً بعد يوم مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية إلى مدينة الرقة كانت منظمات نزع الألغام تعمل بشكل بطئ جداً، فعمل الشهيد عمار الحسين على إحصاء دقيق للمدارس التي تحتوي ألغاماً ليُسرع من عمليات أزالتها.

وفي حديث سابق مع الشهيد عمار الحسين رئيس لجنة التربية سابقاً قال “إنه لن يدخل المدرسة أي طالب قبل ان أدخلها أنا” في إشارة منه إلى أن عمليات نزع الألغام تسير بشكل بطئ .

وفي تاريخ 8-9-2017من يوم الجمعة آثر الشهيد عمار الحسين على نفسه إلا أن يوفي بعهده بأن يكون أول شخص يدخل مدرسة كبش غربي الابتدائية فقام بالدخول إلى المدرسة ليتأكد من خلوها من ألغام داعش فقام بجولة إلى داخل الصفوف المدرسية جميعها لكن حقد داعش كان له بالمرصاد حين حاول فتح آخر خزانة في مختبر المدرسة انفجر عليه لغم مزروع خلف باب الخزانة واستشهد على الفور وتدمر قسم من المدرسة التي كان يطمح لأن تكون منارة ومثالاً يحتذى به لتعليم الأطفال.

وقد قامت عدة منظمات متعاونة مع مجلس الرقة المدني بزيارة المدرسة وقاموا بإزالة لغم ثان كان مزروع على سطح المدرسة وقامت منظمة روج لنزع الألغام بالتأكد بشكل تام من خلو المدرسة من الألغام وأنها أصبحت جاهزة للبدء بعملية الترميم.

والأن وبعد مضي ما يقارب الشهرين على استشهاد عمار الحسين تم إعادة تأهيل المدرسة وبناء الجدران المهدمة منها, حيث قامت منظمة (PARTNERS) برعاية وقف المرأة الحرة بتبني كامل العمل بالتنسيق وبرعاية لجنة التربية بمجلس الرقة المدني، واليوم تستقبل المدرسة حوالي الـ 300 طالب وطالبة في المرحلة الابتدائية وحوالي 20 طالب في المرحلة الإعدادية فوج ثان

ويعمل في المدرسة 8معلمين ومعلمات من أبناء القرية يملكون شهادات جامعية ومعاهد من مختلف الاختصاصات.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية