الرئيسيةبياناتإلى الإعلام والرأي العام

إلى الإعلام والرأي العام

بروح آفستا خابور الفدائية سندحر العدوان والإرهاب

لقد تناقلت وسائل الإعلام أخبار الغزو الهمجي للجيش التركي وبالتحالف مع تنظيم القاعدة متمثلاً بجبهة النصرة ضد شعبنا المسالم في عفرين مستهدفاً إبادته أو تهجيره من أرضه وقراه، مما حدا بقواتنا وشعبنا كتفاً إلى كتف للدفاع عن نفسه والتصدي للآلة العسكرية الغاشمة التي تستبيح قرانا وبلداتنا.

ولأن الهمجية والوحشية تحتاج إلى قرار صارم و رد حاسم، ورسالة واضحة المضامين إلى كل من يهمه الأمر في العالم، وبنفس الروح والإرادة والثقة بالنفس التي أبدتها قواتنا في كوباني آنئذٍ، فقد جاء الرد حاملاً ذات المضامين في عفرين وهذه المرة ـ أيضاً بهوية المرأة المقاتلة التي ترفض الخنوع أو الاستسلام للفكر الإرهابي الظلامي.

لقد نفذت المقاتلة البطلة في صفوف قواتنا، آفستا خابور عملية فدائية ضد دبابات الجيش التركي لتؤكد للغزاة أن دباباتهم لن ترهبنا، ولن تغير من المعادلة شيئاً، فالغزاة لا مستقبل لهم في بلادنا، وكذلك الإرهاب.

المقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ) آفستا خابور، ابنة مدينة عفرين، كانت عاملة في وحدة مكافحة الإرهاب (YAT ) المتخصصة في ملاحقة داعش ومطاردة فلوله، في جبهات القتال وكذلك البحث عن خلاياه النائمة، ولذلك فقد شاركت مع كتيبتها في كل المعارك والحملات العسكرية التي أطلقتها قواتنا ضد تنظيم داعش الإرهابي، والتي كانت مدينة الرقة أهم ساحات الحرب في إطار ملاحقة الإرهاب، حيث شاركت بفعالية في حملة غضب الفرات، كما شاركت في تفكيك وإلقاء القبض على خلايا داعش في أكثر من منطقة في شمال سوريا.

مع بدء العدوان التركي وجبهة النصرة ضد عفرين سارعت الرفيقة آفستا خابور إلى أخذ دورها في هذه الحرب والمبادرة إلى التمركز في قرية حمام في ناحية جنديرس حيث تعتبر أكثر النقاط قربا من محاور قتال جبهة النصرة.

في يوم 27/كانون الثاني/2018 شنت جبهة النصرة و الجيش التركي هجوما عنيفا من هذا المحور ونشبت معارك شرسة أبدت فيها الرفيقة آفستا خابور أعلى درجات البطولة والشجاعة في التصدي للغزاة الإرهابيين، وأثناء سير المعارك قدمت درسا لرفاقها (المقاتلات والمقاتلين) وكذلك للغزاة المهاجمين، بليغ كما لم تكن البلاغة في أي بيان أو تبيين، درساً سيكون هو الفيصل في تحديد الهوية الدفاعية لكل الشعوب المؤمنة بحقها في الحرية و الحياة ضد كل قوى الغزو والإرهاب .

بهدوء واتزان، في معركة حامية الوطيس ، اتخذت قرارها الحاسم ، حددت الهدف ، تقدمت إليها برباطة جأش ، ونفذت عمليتها الفدائية ضد دبابة غازية ، لتقول للعالم ، كل العالم ، (إما حياة تسر الصديق و إما ممات يغيظ العدا).

إننا في القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، نؤكد لشعبنا و للرأي العام ، إن الروح الفدائية التي قدمتها الرفيقة آفستا خابور ستكون هي هويتنا القتالية في دفاعنا عن عفرين ضد جبهة النصرة الإرهابية و جيش الغزو التركي ، و ستكون نبراسا لنا نهتدي به نحو قمم النصر ، حينما يفقد الكون أضواءه، لن يحيدنا عن دربها شيء مهما كانت الصعاب ، بهديها سنكمل المسيرة و (نحمل روحنا على راحتنا و نلقي بها في مهاوي الردى) لتكون صدى لصوتها الصارخ في أذن التاريخ .

القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية

28 كانون الثاني 2018