الرئيسيةحوارالجامع الكبير في مدينة الرقة شاهد على جرائم الإرهاب

الجامع الكبير في مدينة الرقة شاهد على جرائم الإرهاب

يعد الجامع الكبير في مدينة الرقة من أهم الأماكن الأثرية وأكبر المساجد التي واجهت كل التحديات والحرب التي مرت على المدينة.

 حيث بنى هذا المسجد أبو جعفر المنصور سنة ( 771 م )، وتم إنشاؤه من اللبن، وتشكل الجهة الجنوبية حرم المسجد وفي الجهة الشرقية تقع منارة الجامع، هذه المنارة أسطوانية الشكل يبلغ ارتفاعها 20 متراً، ومن الجهة الغربية مكان صلاة النساء مازال هذه المسجد صامداً رغم ماحل في المدينة من دمار، حيث بقيت المئذنة القديمة الشاهد الوحيد على صموده ضد المجموعات الإرهابية.

حيث أكد خليل العبار البالغ من العمر 75 سنة، وهو من أهالي الحي الذي يقع فيه المسجد، أن هذا المسجد يقع في حارة البرجكلية بالقريب من شارع شكري القوتلي.

ويتابع العبار ومنذ أن وعيت على الحياة كان هذا المسجد موجوداً، حيث ذكر لنا والدي أنه عاصر العثمانيين والفرنسيين وبقي صامداً ويعد هذا المسجد أثريّ ومن أقدم المساجد في مدينة الرقة من زمن الآباء والأجداد، وتقام فيه الصلوات ومنذ زمن وأنا أصلي فيه، وكنا نحضر فيه دروس العلم زمن المفتي والشيخ محمود الخوجة ويعتبر هذا المسجد أول مسجد في المدينة، وكان يقصده الناس كونه المسجد الذي كانت تقام فيه دروس العلم الشرعي.

وأضاف العبار وقام بإعادة بنائه وترميمه الحاج إسماعيل الحسون عام 1960 ومعه عدد من وجهاء المدينة مثل الحاج بهجت الكبة، ونجم الخلوف، والدكتور قيس، وكثير من أهالي المدينة كونه يرمز إلى شموخ المدينة، وفي حكم مرتزقة داعش تم تخصيصه لعقد اجتماعات خاصة لهم وأقاموا فيه الدروس التي كانوا يروجون لفكرهم من خلالها وكانوا قد تحصنوا فيه.

واختتم العبار حديثه بمناشدة لمجلس الرقة المدني بإعادة ترميم المسجد وتأهيله من جديد ليعود منارة للعلم والدين الصحيح بعيداً عن الفكر المتطرف.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية