الرئيسيةحوارالعبد الله الشهيد الحي بحسب ما يسميه أبناء حارته

العبد الله الشهيد الحي بحسب ما يسميه أبناء حارته

داعش، وما تسببت به من مآسي أيام سيطرتها على مدينة الرقة لا تكاد تنسى، فما قام به التنظيم من اعتقالات بحق المدنيين من أهل الرقة بحجج مختلفة كان السمة الأبرز لهذا التنظيم الإرهابي.

حسين العبد الله البالغ من العمر 44 عاماً من أهالي مدينة الرقة يسكن في حارة 23 شباط، يروي لنا قصته مع التنظيم الذي حاول قتله غلياً بالزيت.

يقول حسين: بعد أن اشتد حصار قوات سوريا الديمقراطية لأحياء مدينة الرقة ضيق داعش علينا الخناق أكثر فأكثر، فبدأ باعتقالات لكل من يتجول في الشوارع بتهم مختلفة، وبينما حاولت إسعاف أخي الذي تلقى طلقة من قناصي داعش قام التنظيم وما يسميهم الأمنيين باعتقالي من المشفى الوطني بالرقة بتهمة تعاملي مع قوات سوريا الديمقراطية.

يبكي حسين ويقول مستذكراً لحظات ما قبل الإعدام: كنا 20 شخصا ًداخل السجن، وبعد أن جاء حكمي بالموت غلياً بالزيت – وهي عبارة عن قدر كبير مملوء بالزيت المغلي كان التنظيم يرمي به من يسميهم (المرتدين) ليرهب به من يحاول الخروج عن طاعته – استشعرت بأن أجلي قد حان لكن إرادة الله فوق كل شيء.

فبعد أن تم إعدام أربعة أشخاص قبلي أخبروني بأنه في الصباح سيتم قتلي بعد سجني لمدة 15 يوماً، وفي الساعة الثالثة فجراً تم قصف مقر قريب من السجن الذي كنت فيه في شارع الوادي، فأصيب عناصر التنظيم بالذعر وكاد المبنى يسقط فوقنا وبعد عدة دقائق لم نسمع أي صوت وكانت الأبواب قد تهشمت جراء الغارة. فهربنا جميعاً من داخل السجن والتجأنا الى بيت أحد أقاربي.

حسين الشهيد الحي كما يسميه أهل حارته فبعد الغارة التي استهدفت المكان ظن الجميع بأنه قد مات. وخوفاً عليه من ملاحقة التنظيم له، ذاع أقاربه بأن حسين قد مات غلياً بالزيت وانتشر خبر موته وبعد تحرير مدينة الرقة يعود الشهيد الحي إلى بيته المدمر جراء المعارك ليقف من جديد ويروي قصص عن داعش ليفضح بها ممارساته الوحشية التي قام بها.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية