الرئيسيةبياناتبيان إلى الراي العام بخصوص إيران والتحول الديمقراطي

بيان إلى الراي العام بخصوص إيران والتحول الديمقراطي

يبدو واضحا جداً أن شعوب الشرق قد بدأت فعلياً بمحاولات التغيير الشامل عبر وسائل شعبية مشروعة تبدأ كردود أفعال ضد ممارسات دكتاتورية للأنظمة الشمولية، ولا تلبث أن تلف نيرانها كل المنطقة وتجد لنفسها وسائلها وأساليبها الخاصة بها التي تنسجم مع حقيقتها.

وما يحدث في إيران اليوم يمثل انتفاضة شعب مقموع مظلوم مستغل من أجل الحرية والٌديمقراطية.

إنه حلقة جديدة تؤكد إفلاس مفهوم الدولة القوموية والتسلط على الشعوب والمجتمعات بالقهر الفكري أو السياسي أو العسكري وهذا الحراك إذا كان في ظاهره رد فعل على أمور ما إلا انه في الحقيقة موقف إنساني أخلاقي حقوقي سياسي لكل الشعوب الإيرانية في قضية عادلة ضد من يرتكب بحقه جرائم الإنكار والصهر والإهمال والتسلط والاستغلال.

تجارب الشرق أكدت منذ سنوات في هذه المنطقة أنه لا يمكن للقمع في هذا العصر أن ينتج حلاً وأن الممارسات الدولتية المعروفة والتي خبرناها كثيراً في سوريا لن تؤدي إلى تعقيدات إضافية والسقوط في حلقة مفرغة معيبة تفكك المجتمع والفرد على حد سواء يغدو معها قضية وجود المجتمع بقيمه تحت التهديد المباشر.

ليس لاحد أن يناقش مشروعية وصحة وثورية الموقف الشعبي الرافض للطاغوت الإيراني الذي نشر الموت بمشانقه الرهيبة ضد أبناء شعبنا الكردي وكل الشعوب الإيرانية فقط لتهم طالبوا بالحدود الدنيا من حقوقهم ليوزعوا ثروات البلد خارجه في صراعات تفوق حجم إيران نفسها وكان الإدارة الإيرانية تريد بذلك إبعاد خطر التحول الديمقراطي عن نفسه.

إننا في المنسقية العامة للإدارة الذاتية الديمقراطية وبموقفنا الثابت من قضايا الحرية والتحرر وحقوق الإنسان نساند مواقف شعبنا والشعوب الإيرانية في مطالبتها بحقوقها المشروعة المسلوبة بالشكل اللائق والمناسب وعلى آلة القمع الدولتية أن تكف عن ممارساتها وتصرفاتها العدوانية والوحشية والتي تبدو في كثير من أجزائها تكراراً لما يحصل في سوريا وهذا ما سيفضي لمتاهات ستغرق البلاد في أتون صراع كبير.

واضح لا لبس فيه ولا غموض إنه لا يمكن قمع شعب إلى الابد وأن العقلانية والواقعية ومصلحة البلاد والعباد تكمن في إجراء تحولات ديمقراطية حقيقية وليس بالإصرار على النهج الثيوقراطي الطائفي والإنكاري وعلى الممارسات الأمنية الإجرامية والظهور بمظاهرات مضادة في عملية خطرة لن تسفر في النهاية إلا عن تعمقا للأزمة وانفجارها.

ليس لاحد أن ينكر على شعب حقه في الدفاع عن نفسه وحقوقه ولا يمكن تبرير قتل المدنيين تحت أي شعار كان وبأية حجج وذرائع، والشعوب لا بد أنها ستنتصر.

عاشت نضالات الشعوب المشروعة بوسائلها المشروعة

والموت والقهر للاستبداد ولمستعبدي الشعوب

المنسقية العامة للإدارة الذاتية الديمقراطية

2018/1/4