الرئيسيةحوارتجارة المواشي من التجارات الهامة التي عرفتها الرقة

تجارة المواشي من التجارات الهامة التي عرفتها الرقة

كانت وما تزال تجارة الأغنام، من أعرق التجارات التي عرفتها “الرقة”، فهي على مدى قرونٍ عديدة، كانت أحد أهم أوجه النشاط الاقتصادي في هذه المنطقة، ويبقى المربي والدلاَّل وسوق الغنم “الماكف”، هم العناصر الأكثر أهمية في هذه التجارة.

وفي زيارة لسوق الغنم التقينا محمد الصافي أحد التجار في السوق وحدثنا عن عملهم قائلاً:

 “نادراً ما يكون المربي على علاقة مباشرة بالسوق، إن الذي يوصله بالسوق هو الدلاَّل، والدلاَّل وسيط خبير بالمساومة خبير بالماشية وهو يملك سلطة لا تجادل كما أنه ضامن لأخلاقيات السوق وأكبر سوق في المنطقة موجود في “الرقة” ويسمونه “الماكف” يذهب إليه المربي باكراً مؤملاً أن ينهي أعماله فيه بسرعة كي يتحاشى نفقات توقُّفٍ طويل في المدينة، لذلك يعتمد على “الدلاَّل” وهناك في بعض الأحيان “حاكم” وهو قاضٍ يقوم بمهمة الوساطة في حالات النزاع”.

وتابع الصافي “وبعكس الحاكم يتقاضى الدلاَّل عمولة على كل عملية تجارية /1500/ ليرة في البيعة، يدفعها الشاري وتبدأ طقوس الاتفاق بمصافحة طويلة بالأكف تجري في أثنائها “تعديلات” على السعر بصيغ مخصصة لذلك، ومتى افتكت قبضة الأيدي فإن الكلمة الأخيرة لا يمكن أن تتبدل، ويجري البيع تقليدياً بالرؤية والمس فرداً أو زوجاً، أما الآن بأصبح السعر يجري في الغالب بالوزن ولا تتبع طريقة المزاد كما هو في الأسواق الأخرى ويمتد عمل “الدلاَّل” إلى أبعد من السوق المحلي.

 وأضاف الصافي إذا دخل المربي في شراكة مع مموّل فإنه يدعى “كتّيف”، وهذا يعني الرجل الذي يحمل العمل على كتفيه، أي من يستخدم مال الآخر فهو يكلف من قبل مموّل لا يملك علاقات محلية كافية بأن يعدَّ ويدبر قطيعاً ويعهد به في عمليات البيع والشراء.

واختتم الصافي إننا نحن من يجلب السوق إلينا وليس العكس، وانني رجعت إلى الماكف منذ أسبوع وباشرت العمل ولكن الأسواق الأخرى كتشرين والعدنانية وحزيمة هي من تؤثر على العمل وهم من يؤخرون رجعة المواطنين للبيع في هذا السوق.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية