الرئيسيةمانشيتتحول الصيدليات لعيادات تمريضية إسعافية في مدينة الشدادي

تحول الصيدليات لعيادات تمريضية إسعافية في مدينة الشدادي

بعد هجرة العقول، من أطباء وصيادلة وفنيين نتيجة الأزمة التي مرت بها البلاد إلى الخارج، تدهور الوضع الصحي في المناطق التي شهدت نزاعات ومعارك، وأصبحت في حالة لا ترثى، وخاصة بعد سيطرت داعش على مساحات كبيرة من الجزيرة، الأمر الذي زاد في هجرت أبنائها المثقفين للعمل خارج البلاد، فانتشرت أمراض كانت قد انقرضت منذ وقت مثل شلل الاطفال والكوليرا وحمى التيفوئيد والتهاب الكبد والامراض الطفيلية.

هذا الأمر دفع بعض الشباب من خريجي معاهد التمريض والمعاهد الصحية بمساعدة من بعض الصيادلة من الذين لم يهاجروا بافتتاح صيدليات أو بالأحرى عيادات تمريضية لمواجهة الأوبئة والأمراض في مدينة الشدادي حيث تحولت بعض الصيدليات لعيادات لقياس الضغط وتخييط الجروح ومعاينة المرضى.

وقد تحدث الصيدلاني عامر المردود عن جزء المعاناة حيث قال: شقيقي طبيب قد تعرض خلال وجودنا في المدينة أثناء سيطرة الإرهاب عليها للعديد من الضغوطات التي أجبرته على الهجرة إلى أوربا، أما أنا فحالي كحال من بقي في المدينة اضطررت مع بقية أصدقائي من الصيادلة والممرضين لافتتاح هذه العيادة من أجل مساعدة الناس ولمنع انتشار الأمراض المعدية والمتفشية في المدينة آنذاك، واستطعنا أن ننجز هذه المهمة بالوقوف بوجه هذه الأوبئة والأمراض على الرغم من إمكاناتنا الضعيفة.

وتابع المردود ومن الواضح أن الأزمة الصحية السورية لن تنتهي قريباً لكن المهم البدء بالتفكير بالجهود الدولية الكبيرة التي ستلتزم لإعادة بناء الهياكل الاساسية للصحة العامة والرعاية الصحية في البلاد، لذلك يجب على المجتمع الطبي السوري والمنظمات الداعمة الانتقال من حالة استجابة للأزمات إلى التخطيط الاستراتيجي وحالة التعافِ.

وأكد فادي الحميد أحد مواطنين مدينة الشدادي أنه لولا وجود هذه العيادات لانتشرت الأمراض والأوبئة بكثرة في المدينة وريفها لعدم توفر الكوادر الطبية، ونحن نتقدم بالشكر الجزيل لهؤلاء الرجال الذين وقفوا نداً لهذه المخاطر.

 المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية