الرئيسيةمانشيتحارة البدو في الرقة اسم عريق في حارة بسيطة

حارة البدو في الرقة اسم عريق في حارة بسيطة

لحارات وأزقة مدينة الرقة قصص وحكايات، فكل حارة وحدة اجتماعية متكاملة، فهي مدينة مصغرة، يعيش أهلها كعائلة واحدة في السراء والضراء، وحارة البدو إحداها تملك تفاصيل، وتشعّبات، تتمثل بحركة الحياة اليومية، وحتى في جزئياتها البسيطة.

اشتهرت هذه الحارة بكرم أهلها وهم من البدو المعروفين، فهم محط اهتمام وانبهار، لكل من عاش في المدينة.

تقع حارة البدو في الجهة الشمالية الغربية من مدينة الرقة وتعتبر من أكبر حارات الرقة، يحدها من الغرب الملعب الأسود، ومن جهة الشرق والشمال شارع القطار، وتمتد باتجاه الجنوب لتصل إلى دوار الدلة، وعمرها منذ أن سكن البدو فيها قبل 45 سنة، تتميز حارة البدو بأنها ضيقة متداخلة ببعضها.

ففيها الكثير من التعرجات والتقاطعات الضيقة، وتؤلف كل حارة أو زقاق وحدة اجتماعية مغلقة، فكل منهما أشبه بمدينة صغيرة، وفيها مسجد يسمى جامع الحمزة يقصده الكثير من أهل الحارات المجاورة لحارة البدو لحجمه واتساعه، كما يوجد فيها أربعة مدارس وروضة للأطفال.

سميت حارة البدو نسبة لسكانها الذين كانوا من البدو الأصليين كالشمر والعنزة والفدعان، ويحكى بأن رجل من البدو كان يعيش في الخليج وجاء إليها ليعيش فيها فقام بشراء قطعة أرض بنى فوقها أولى منازل هذه الحارة لتتوالى بعد ذلك البيوت حتى أصبحت على هذا الشكل.

أما سكانها الحاليين من الخليط العشائري في الرقة كعشائر السخاني والبوسرايا والجيس والبدو الأصليين، ويبلغ عدد سكانها نحو 5000 نسمة.

لحارة البدو ذكرياتها مع الحرب على تنظيم داعش، يخبرنا (ثائر أبو جوهر) وهو من أهل هذه الحارة بأن التنظيم قام باحتجاز المتبقين من أهل الرقة الذين لم يستطيعوا الافلات من قبضته في هذه الحارة جالباً إياهم من جميع حارات الرقة وينزلهم رغماً عنهم في حارة البدو.

بعد أن قام التنظيم بالاستيلاء على بيوت المدنيين الذين هربوا من قبضته، وقام أيضاً بحفر آبار للمياه في هذه الحارة والعديد من الأنفاق، وحارة البدو هي الحارة الأخيرة التي تحررت من قبضة داعش الإرهابي على يد قوات سوريا الديمقراطية، ولازالت تحتفظ بجراحها التي خلفها التنظيم قبل هزيمته.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية