الرئيسيةمانشيتحديقة البستان: من ربيع الذكريات إلى خريف الحروب

حديقة البستان: من ربيع الذكريات إلى خريف الحروب

واحدة من أهم معالم الرقة السياحية، كانت تحتضن تحت أشجارها أهل الرقة، وبظلالها التي تحجب قسوة الشمس في الصيف كانت تعطي الأمان للكثيرين ممن تفيئوا فيها. إنها حديقة البستان الواقعة في القسم الجنوبي من مدينة الرقة في شارع هشام بن عبد الملك في مساحة 3000م تقريباً مجاورة لمصرف التسليف وجامعة الاتحاد سابقاً من جهة الغرب.

حديقة البستان واحدة من ثمان حدائق في مدينة الرقة تتميز بكثافة أشجارها وخضرة النباتات المزروعة فيها، وخاصة أشجار النخيل والكينا. وفيها أرصفة تصل بين أبوابها الثلاثة.

كما تتميز بوجود تمثالين لأسدين حجريين كانا عند مدخل الباب الشمالي للحديقة لكن تنظيم داعش حطمهما ضمن سياسته الرامية لطمس المعالم الحضارية والأثرية للمدينة، وفيها الكثير من الأراجيح للأطفال وبعض الملاهي.

مع بداية سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرقة تحولت الحدائق بشكل عام إلى أماكن خالية بشكل شبه تام من أهل الرقة بسبب منع التنظيم لما يسميه الاختلاط، لكن ما يميز حديقة البستان هو تحوليها إلى مكان لركن سياراته المفخخة وبشكل علني أمام الناس بعد حفره للعديد من الخنادق الصغيرة وذلك نظراً لكثافة أشجارها.

تعرضت الحديقة إلى عدة غارات كانت تستهدف سيارات داعش المفخخة فبعد أن كانت مكان للحياة أصبحت مقبرة لمفخخات داعش، حيث تم تدمير سيارتين مفخختين لتنظيم داعش إضافة الى جرافة كبيرة لم ينته التنظيم من عملية تفخيخها حتى تلقت ضربة أدت إلى تدميرها وإلحاق أضرار بالحديقة.

تحولت اليوم كغابة مهجورة تنتظر من يعيد اليها نضارتها وعهدها القديم.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية