الرئيسيةمانشيتعودة المدارس لتحضن أفواج التلاميذ في دير الزور

عودة المدارس لتحضن أفواج التلاميذ في دير الزور

بعد طول غياب وفراغ مخيف في الأبنية الحكومية أثناء سيطرة داعش الذين اتخذوها مقرات عسكرية ولوجستية لهم تعود للحياة مرّة أخرى لتستقبل أهلها كالمدارس التي عادت لتحضن أفواج التلاميذ بكلِ أملٍ بالمستقبل، فبعد أن كانت أبنية خاوية صامتة عادت لتصدح بأصوات الأطفال الذين يلعبون تارة ويمارسون أنشطتهم المدرسية تارةً أخرى كمدرسة عبود السلطان.

لتقاوم جميع الصعاب باصرار وهي أول المدارس التي كانت قد أنشأت في زمن النظام البعثي في بلدة (حمار الكسرة) التابعة لمحافظة دير الزور حيث تحتوي على اثنتي عشرة شعبةٍ وكل شعبةٍ تستطيع استيعاب أربعين طالباً حيث كانت المدرسة تمتلك سوراً جميلاً وبناءً لابأسَ به إلا أن التنظيم الإرهابي واللصوص قاموا بتخريب وسرقة كل ما فيها من أسوارها وأبوابها ونوافذها وكل مستلزماتها إلى خزانات المياه والمازوت، حيث أن المدرسة غير مرممة وتحتاج لكثير من الإصلاحات، وبعدها سكن في المدرسة بعض اللاجئين وأثناء تحرير المناطق على يد قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل مؤسساتها كالمجلس المدني لدير الزور قامت مجموعة من المدرسين والمدرسات من الكسرة بالمبادرة إلى تفعيل هذه المدرسة مرة أخرى بالتنسيق مع المجمع التربوي لمجلس ديرالزور المدني وإخراج قسم كبير من اللاجئين بتأمين مناطق سكن لهم.

هذا وتم افتتاحها في 15 /11/2017 بالرغم من عدم توفر إمكانيات مادية لتعليم الطلّاب ورغم الأوضاع السيئة في المدرسة إلا أن الإصرار بالوقوف بوجه الجهل وهدم ما تم زرعه من أفكار و بمحاولة لعدم هدر السنة التعليمية سدى، أطفال وأهالي ومعلمين يتحدون الظروف، فلكادر التعليمي تشكل من ثمانية عشر معلم ومعلمة متطوعين من أجل أبناء بلدتهم، وفي مقابلة مع المديريَن المشتركيَن كفر فرج العلي ومحسن الخضر وجدنا أن الدوام على شكل فوجيَن فوج صباحي وفوج مسائي لتستوعب المدرسة أكبر عدد ممكن وكل فوج يشرف عليه تسعة معلمين ويتواجد بالمدرسة حالياً700من الطلاب.

هذا وأضافت المديرة العلي: نقوم بتدريس طلابنا على قدر الإمكانيات المتاحة حيث لم يقدم لنا أحد أي شيءٍ باستثناء المجمّع التربوي التابع لمجلس دير الزور المدني والذي مازالت امكاناته أيضاً محدودة، الذي وفّر بعض خزانات المياه والمازوت واللوحات والمدافئ وهذا كله بعد شهرين من معاناة نقص في المستلزمات ونحن كإدارة المدرسة نوجّه رسالةً إلى المنظمات الدولية والجهات المختصة في النظر إلى معاناتنا ومعاناة أطفالنا الذين هم بحاجة الى التعليم، وتقديم كل ما يلزم لتسيير العملية التعليمة، وما زال التلاميذ يتوافدون إلى المدارس للتسجيل.

ونوه العلي بأن مهمتهم في البداية تخليص الأطفال من الأفكار والمناظر التي رأوها في ظل التنظيم الإرهابي الداعشي وغيره من الفصائل من سفك للدماء والقصاص والمناظر البشعة عبر المرشدين النفسيين ومحاولة انشاء جيل واعي وبعيد عن الإرهاب والمشاكل ونشكر جهود المجلس المدني والمجمّع التربوي لتقديميه بعض المساعدات مع أنها غير كافية ونأمل تقديم دعم مادي ونفسي لأطفالنا حتى نستطيع أن نشعل شمعة العلم والمعرفة ونتخلص من الأفكار الظلامية.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية