الرئيسيةGeen categorieمصافي تكرير النفط البدائية بين الحاجة والأضرار

مصافي تكرير النفط البدائية بين الحاجة والأضرار

من توابع الحرب الدائرة في الأراضي السورية انتشار ما يسمى بالحراقات (وهي مصافٍ بدائية لتكرير النفط) وانتشرت هذه الظاهرة بكثرة وخصوصاً بالمنطقة الشرقية لقرب آبار النفط منها، ولعدم توفر المحروقات وأسعاره الباهظة، فلجأ الناس إليها لتوفير ما يلزمهم من وقود لتشغيل الآليات ولسد حاجتهم من التدفئة، ولتشغيل الافران في مناطقهم وغيرها من الاستخدامات.

 وتفشي هذه الظاهرة يؤدي الى تهديد حياة العديد من العاملين فيها على المدى القريب والبعيد، ولم يقتصر الضرر على من يعمل في هذه القنبلة الموقوتة بل تجاوزت الأضرار لأن تهدد مجتمعات بأكملها، فأصبح تفشي الأمراض السرطانية والتهاب القصبات المزمن والربو وتشوه الأجنة وغيرها الكثير من الأمراض المتفشية في مناطق انتشار الحراقات.

فالغاز المنتشر من هذه الحراقة كفيل بإن يسبب حالة من الاختناق للعامل قد تؤدي به إلى وفاته، فانتشار غاز ثلاثي أكسيد الكربون وغاز الزرنيخ وغيرها من الغازات السامة في طبقة الجو يؤدي إلى تسبب هذه الأمراض.

حيث أكد ياسر القاسم أحد أصحاب الحراقات أنه في بداية الأمر اضطررنا إلى مزاولة العمل في الحراقات لعدة أسباب منها انقطاع المحروقات وقلة فرص العمل آنذاك ومحاولةٍ منا للابتعاد عن ساحة الحرب، ولكن أضرار هذه القنابل الموقوتة بدأ بالضهور علي في وقتنا الراهن فأنا اليوم أعاني من سرطان في الرئة، وتعرضت للحرق عدة مرات لذلك أتوجه بالنصح لكل من يعمل فيها بالابتعاد عنها وتركها فإن لم تظهر عليه الأعراض اليوم ستظهرغداً.

وناشد القاسم الجهات المعنية بإيجاد حل جذري لمعالجة هذه الظاهرة قبل أن يتفاقم الأمر ويصل إلى مراحل أبعد من هذه.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية