الرئيسيةمقالاتإرهاب الدولة التركية

إرهاب الدولة التركية

تستمر الحملة العدائية من جانب الهمجية البربرية التركية تجاه الأراضي السورية في منطقة عفرين ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات الدولية وآخرها كان قرار مجلس الأمن رقم 2401، والذي نص على هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية لمدة شهر .
إذ يحاول الأتراك ومرتزقتهم فرض سياسة الأرض المحروقة من خلال المجازر التي ترتكب بحق أبناء المنطقة، وقد تجاوز بهم الأمر إلى قصف حافلات تحمل مساعدات غذائية من أبناء الجزيرة إلى أطفال ونساء وشيوخ عانوا من آتون غطرسة سياسات حزب العدالة والتنمية .
يحاول أردوغان رسم واقع جديد من خلال سياسة تعتمد على نقطتين رئيسيتين:
إحداهما ..اللا أخلاقية السياسية.
والأخرى.. العهر الإعلامي.
تتمثل الأولى بممارسات قواته في الحرب الدائرة بعفرين من قصف لمواقع سكنية، ناهيك عن التمثيل بالجثث وليس آخرها ضرب المواقع الأثرية والنقاط الطبية .
وأيضا عدم الرضوخ للمجتمع الدولي والقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة متمثلة بقرار مجلس الأمن 2401
أما فيما يخص النقطة الثانية والتي تعتبر العصب الرئيسي لما يحدث في عفرين من خلال بروبوغندا إعلامية ضخمة تم التجييش لها بشكل يبهر المتابع ويجعله يظن أن الجيش التركي سيخوض معركة الوجود أو اللاوجود.
عدا عن الأكاذيب التي يطلقها أركان الإدارة التركية حول مجريات المعارك، وذلك لكسب تأييد الرأي العام التركي الذي بدا أنه بدأ يتململ من إطالة المعركة، ومن الخسائر التي يحاول الإعلام التركي أن يخفيها، ولكن الجثامين التي تصل لأنقرة تفضح زيف ادعاءات المكننة الإعلامية المرافقة للعدوان .
ويتخوف الأتراك أن يطول أمد الحرب وما سيكون له تداعيات كثيرة ليس أولها على تركيبة الداخل التركي وإنما سيشمل قطاع الاقتصاد وسمعة الأتراك القومجيين التي ستمرغ بوحل عفرين.

إن أدوات السياسة الخارجية التركية تتراوح مابين :
•الأداة الدبلوماسية: وتضم المهارات التى تستخدمها الدولة التركية لتمثيل ذاتها إزاء الوحدات الأخرى، وتعدد مظاهر استخدام هذه الأداة بدءاً من تصريحات المسؤولين حول واقع الازمة السورية وتبريرهم لسلوكهم المتداخل في الأراضي السورية وتمتد باتخاذهم لتحركات رسمية تجاه سوريا فى الأزمة المعلنة.
.•الأداة الدعائية: من خلال استخدام وسائل الإعلام التركية المختلفة للتأثير على الرأي العام الداخلي والخارجي بما يدعم ويساند موقف مستخدمها ويضعف من موقف خصمه، وفى إطارها تستخدم المؤثرات الثقافية من معتقدات وأيديولوجيات وغيرها

.•الأداة العسكرية: وتشمل مجموعة الأدوات المتعلقة باستخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة المسلحة في تحقيق أهدافها ، سواء فيما يسمى بالحرب المحدودة أو العملية العسكرية، أو على نطاق واسع إلى موقف الحرب الشاملة، من خلال أدوات السياسة التركية نجد أن التوصيف الدقيق لما تقوم به تركيا يرقى إلى إرهاب دولة.

وذلك من خلال الاستعمال الغير شرعي للقوة والقمع اللذين تمارسها، بحق بعض المواطنين أو جميعهم على أساس التمييز السياسي أو الاجتماعي أو العرقي أو الديني أو الثقافي في أرض قامت باحتلالها .
لذلك يجب إدانة إرهاب الدولة التركية بوصفه أعلى أشكال الإرهاب.
ويشمل إرهاب الدولة التركية : الاحتلال، الجرائم ضد الانسانية، جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

يجب تفعيل المحكمة الجنائية الدولية التي صوت على تأسيسها 139 دولة خلال المؤتمر الذي عقد في روما عام 1998، برعاية الأمم المتحدة، وبالتنسيق الكامل بين المحكمة الجنائية الدولية التي تخوَّل سلطة التدخل في شكل وقائي متى اقتضى الأمر، ومحكمة العدل الدولية التي تشكل امتيازاتها محاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم بحق الإنسانية.

إن فشل العدوان التركي على عفرين باتت معالمه تتجلى بعد مقاومة اسطورية مفعمة بأمل الانتصار، مستمدة من أرض عشقها أهلها وتشبثوا بترابها كما تتشبث أشجار الزيتون المعمرة في جبروت وصلابة أرض أرتوت بدماء أبنائها كرداً وعرباً وآشوراً وتركماناً .
إن العقيدة الجديدة التي بدأت ثمارها بالنضوج هي عقيدة أخوة الشعوب والتطبيق العملي كان أرض الزيتون .
لذلك… .
عفرين… ستنتصر
كلنا شركاء في الدفاع عن الوطن.
سوريا لكل السوريين ..

حسين العثمان