الرئيسيةبياناتالعدوان التركي مستمرٌّ في تضليله الإعلامي

العدوان التركي مستمرٌّ في تضليله الإعلامي

من الواضح أن دولة العداون التركي لا تحارب عفرين وأهلها عسكرياً فقط مستخدمة أحدث الأسلحة من الجو والبر فحسب، بل هناك حملة إعلامية مكثّفة تخوضها الحكومة التركية من أجل تضليل الرأي العام المحلي والعالمي حول آثار حملتها العسكرية من الناحية الإنسانية ( قتل المدنيين أطفالاً ونساء وشيوخاً …) أو تدمير البنى التحتية في منطقة عفرين .
فقد شكلت الحكومة التركية تنظيما جبهة النصرة و داعش الإرهابيان قبل بدء العدوان العسكري غرفة عمليات إعلامية إلى جانب غرف العمليات العسكرية ، لتعميم الأخبار والمعلومات على وسائل الإعلام التركية أو العالمية وفق ما ترغبه الحكومة التركية .
ويقوم أساس التضليل الإعلامي التركي على نفي وقوع ضحايا مدنيين أو استهداف لمنازل وممتلكات الأهالي أو المنشآت ، وهذه هي الرواية التي يروجها كبار مسؤولي الحكومة التركية دون خجل .

ونظراً لورود صور وفيديوهات الضحايا المدنيين من داخل عفرين جراء القصف الجوي والمدفعي اليومي لجيش الاحتلال التركي و جبهة النصرة/تنظيم داعش الإرهابيان في وسائل الإعلام المحلية والدولية ، لجأت الحكومة التركية إلى حيلة جديدة من أجل نفي هذه الانتهاكات الجسيمة التي تلحقها دولة العدوان التركي بالمدنيين يومياً ، وهي ملاحقة صفحات التواصل الاجتماعي لبعض النشطاء المتعاطفين مع المقاومة ضد العدوان التركي ، و البحث في صفحات فيسبوك غير رسمية و لا تمثلنا بأي شكل و من ثم التقاط أي صورة غير دقيقة أو غير موثوقة وضعها هؤلاء الناشطون على صفحاتهم على الفيسبوك أو حساباتهم على التويتر دون تحقّق من مكانها أو زمانها. وتستغلّ غرفة العمليات الإعلامية التركية هذه الهفوات الفردية في محاولة يائسة منها لدعم حملتها الإعلامية التضليلية ، و هي تعلم أنه عالم افتراضي لا يمثل قواتنا أو وسائل إعلامنا الرسمي.

كما أننا لا نستبعد أن تكون بعض تلك الحسابات مزوّرة تابعة لغرفة عمليات إعلام العدوان التركي وراء نشر بعض الصور المزورة غير المحقّقة وترويجها عن قصد.

ومؤخراً قامت رئاسة حكومة العدوان التركي بإعداد ملف من هذه الهفوات الفردية ووزعته على نطاق واسع لنفي وجود ضحايا مدنييّن جرّاء عدوانها الغاشم على منطقة عفرين.

إننا في المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية نتحدّى إعلام دولة العدوان التركي واستخباراتها أن تكشف أي زيف أو تحوير أو خطأ في أي خبر أو صورة أو فيديو نشر من قبل المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية أو وحدات حماية الشعب والمرأة في معرّفاتها الرسمية ( على الويب أو الفيسبوك أو التويتر) أو هيئات الإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين ( الهلال الأحمر ، المجلس الصحي ، هيئة الدفاع….) .

ونؤكد أن أعداد الضحايا المدنييّن من شهداء و جرحى موثقة بشكل دقيق وبالاسم الثلاثي ، في مشافي وهيئات القطاع الصحي في مقاطعة عفرين ، ويجري دفن الشهداء المدنيين أو المقاتلين في مراسيم تشييع رسمية من قبل أهالي عفرين ، تحت أنظار كاميرات الصحافة والإعلام المحلي والأجنبي ولا مجال للتشكيك هنا أبداً.

ومع أننا لسنا مسؤولين عن ما يرد على الصفحات الشخصية لأي ناشط فإننا نهيب بالنشطاء المتعاطفين مع عفرين ومقاومتها ضد الغزو والعدوان التركي بالتحقّق من أي صورة أو فيديو أو خبر قبل النشر بالعودة إلى صفحاتنا الرسمية أو الاعتماد على ما ينشر من داخل عفرين من خلال صحفيين وإعلاميين محترفين معروفين بمصداقيتهم ، لتفويت الفرصة على إعلام العدوان التركي في استغلال أي خطأ أو هفوة تبدر منهم. ولسنا بحاجة إلى صور مزورة أو غير محقّقة، فالصور والفيديوهات الموثقة والمؤكدة من داخل عفرين تكفي وتزيد لإدانة دولة العدوان التركي وأتباعه من السوريين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية .

ونؤكد أن دولة العدوان التركي هي المتهمة بالتضليل الإعلامي وهي التي تمارسه يومياً لحظة بلحظة، وليس أي جهة أخرى.

المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية
17 شباط 2018