الرئيسيةبياناتبيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

في الوقت الذي نحاول فيه استكمال تحرير ما تبقى من أراضي سوريا من بقايا الإرهابيين الذين عاثوا بالأرض والشعب والتاريخ والحضارة إجراماً، وفي الوقت الذي نسعى فيه إلى إنهاء الحرب العبثية والتوصل إلى أمن وسلام لوطننا وشعبنا، يتواصل الهجوم والقصف الهمجي التركي على إقليم عفرين شمال غرب سوريا للأسبوع الثاني على التوالي حيث بدأت تظهر النتائج الأولية للعملية العسكرية التي شنها النظام التركي على مدينة سورية “آمنة “.

استقبلت خلال الحرب السورية آلاف النازحين السوريين، وكانت ملاذاً آمناً لهم من آلة الحرب الدموية، والتي عانى

منها الشعب السوري بمختلف مكوناته.

إن هذه المنطقة السورية بطابعها التاريخي الآرامي، السرياني، وكنائسها القديمة وأديرة رهبانها التي تعبق بروح

السلام عبر التاريخ، هذه المدينة المسالمة بشعبها الطيب تقصف اليوم من قبل تركيا بذريعة حماية الأمن القومي

التركي وإعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى أراضيهم، وكلا الذريعتين واهيتين لا قيمة لهما من حيث الواقع

والمنطق، فقد بدت الأطماع الاستعمارية التركية أكثر وضوحاً في اجتياح مناطق جديدة من سوريا بهدف السيطرة

عليها وذلك بعد احتلالها مدينتي جرابلس والباب، ولا شك أن هذا يشكل امتداداً لعدائية تركيا تجاه الأقليات والقوميات التي أساءت لها وارتكبت بحقها تاريخياً مذابح ومجازر أهمها مجازر سيفو التي ارتكبت بحق الشعب السرياني الكلداني الآشوري والشعب الأرمني والبيزنطيين وغيرهم سنة ١٩١٥، والتي أصبحت عاراً على جبين تركيا وجبين الإنسانية.

إن تركيا بقصفها اليومي منطقة عفرين تجدد تراثها وفاشيتها العثمانية عبر سلوكها الإجرامي، معتدية على الأراضي السورية، منتهكة حقوق الشعب في حياة آمنة يسودها السلام والاستقرار.

وبالعودة إلى التاريخ القريب خلال هذه الحرب الطاحنة لا بد ان نستذكر ما يجمعنا نحن كسريان مع إخواننا الأكراد والعرب من وحدة المصير والنضال فقد حاربنا معا ضد قوى الإرهاب والظلام وفي مختلف الجبهات، فمن معارك شنكال إلى معارك تحرير قرى الخابور وإلى منبج وصولًا إلى المعارك حامية الوطيس التي توّجت بتحرير الرقة من أعتى تنظيم إرهابي على وجه الأرض، ولا شك أن قوات سوريا الديمقراطية التي حققت انتصارات عظيمة في قهر الإرهاب ودحره قادرةً على تلقين المستعمر التركي درساً يدفعه إلى إعادة النظر والتفكير ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة عدائية تهدف إلى زعزعة الجهود الدولية الرامية ليحل السلام في سوريا والوصول إلى حل نهائي يرضي جميع الأطراف ويضع حداً لحرب السنوات السبع الدامية.

إننا في المجلس العسكري السرياني MFS ندين ونشجب القصف والهجوم التركي على إقليم عفرين ونعتبره خرقاً للسيادة السورية والأمن والسلام الدولي وتهديداً لكل ما من شأنه إحلال السلام وإنهاء الحرب في سوريا، كما إننا نؤكد وقوفنا صفًا واحداً مع رفاقنا في قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة القصف والهجوم التركي الذي استباح الأرض والعرض مقترفا أبشع الجرائم الإنسانية.

واليوم تتجدد ملحمة نضالنا المشترك على أرض عفرين جنباً إلى جنب مع إخواننا، مجسدين وحدة أخوّة الشعوب عبر إرسال مجموعات من مقاتلي المجلس العسكري السرياني الأبطال لمحاربة الطاغية التركية وملحقاته الإرهابية، والاستمرار في الدفاع عن أرض الوطن سوريا والشعوب المظلومة ومشروعنا الديمقراطي الهادف إلى العدالة والمساواة والعيش المشترك الحر لشعوب الوطن.

ختاماً نناشد المجتمع الدولي كشعب سرياني مسيحي ونحثه على وقف الهجوم البربري التركي، ودعمنا بكافة الوسائل والمستلزمات للمساهمة في بقائنا في أرضنا التاريخية بين نهرين التي أعطت شعوب العالم ثقافة وحضارة الشرق القديم.

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال

والنصر لعفرين الصامدة

4/2/2018

القيادة العامة للمجلس العسكري السرياني