الرئيسيةبياناتبيان منسقية الإدارات المدنية في شمال وشمال شرق سوريا

بيان منسقية الإدارات المدنية في شمال وشمال شرق سوريا

صدر عن الاجتماع الذي عقده مجلس سوريا الديمقراطية والمجلس التشريعي لمجلس الرقة المدني والرئاسة المشتركة للمجلس ورئيس مجلس دير الزور المدني ووجهاء العشائر في منبج والرقة والطبقة ومجموعة من المجالس المحلية والمدنية في الشمال السوري، بياناً للرأي العام للتنديد بالغزو التركي على عفرين واستنكار الصمت الدولي حيال هذه الهجمة، ألقاه غسان اليوسف الرئاسة المشتركة لمجلس دير الزور المدني.

وهذا نص البيان كاملاً:

على الرغم من الأزمة الكارثية التي تعيشها سوريا منذ أكثر من 7 سنوات وما نتج عنها من قتل وتدمير البنية التحتية وتشريد للسورين، عاشت مناطق الشمال السوري في ظل إداراتها الذاتية وعفرين خاصة حالة من الأمن والاستقرار والعيش المشترك واستقبلت عفرين أكثر من 400 ألف نازح من كافة مناطق النزاع السوري ووفرت لهم الأمن والأمان، وشهدت الحدود التركية مع مناطق الإدارة الذاتية وبالذات عفرين.

وبالرغم من الممارسات التركية من قتل للمواطنين والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة كانت هذه الحدود آمنة ومستقرة وفي الوقت الذي يبحث المجتمع الدولي حل سياسي للأزمة السورية وانهاء الصراع المسلح وخلق مناطق آمنة، إلا أن الحكومة التركية ولليوم الرابع والعشرين وبالتعاون مع المجموعات التكفيرية من جبهة النصرة وبقايا داعش، قامت بالعدوان السافر على عفرين بكل الطائرات والأسلحة المتطورة والمحرمة دولياً وممارسة سياسة التطهير العرقي بدافع من حقد وكراهية لكل دعاة الحرية والديمقراطية.

وما أعمال التمثيل بجثث شهدائنا (بارين وأحمد) ونهب وسرقة ممتلكات المواطنين واستهداف البنية التحتية ودور العبادة والمدارس والأماكن الأثرية وقتلهم وإرهاب الدولة الممنهج الذي تمارسه حكومة العدالة والتنمية ومرتزقتها أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من قراهم ومدنهم واستهداف وقتل المدنيين الذي ناهز عددهم 170 مدني بينهم 42 طفلاً مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية في عفرين على يد الفاشية التركية، أمام هذه المأساة الإنسانية تتخذ المنظمات الحقوقية والإنسانية والأمم المتحدة والدول المعنية بالأزمة السورية موقفاً صامتاً بل في كثير الأحيان متحيزاً، فبدل أن تتدخل الأمم المتحدة لإيقاف العدوان السافر وتدافع عن المدنيين، فهي تتهم الإدارة الذاتية بتقييد حركة الأهالي ومنعهم من مغادرة المناطق الخطرة، واللافت أيضاً موقف الاتحاد الروسي المعني بحماية تلك المنطقة وهذا الموقف أقل ما يقال فيه أنه ناجم عن حسابات خاطئة وعدم أدراك للطبيعة الحقيقية لحكومة العدالة والتنمية، لهذا نطالب الحكومة الروسية بتحمل مسؤولياتها أمام التاريخ وأن تتراجع عن موقفها اتجاه الشعب السوري بشكل عام والكردي بشكل خاص وتتدخل لإيقاف هذه المجزرة الوحشية التي ستصبح وصمة عار على جبين مرتكبيها .

كما أننا في منسقيه الإدارات الذاتية والمدنية لشمال شرق سوريا ندين ونستنكر العدوان التركي وأعوانه في هجومها على عفرين، وندعو الأمم المتحدة وبالأخص روسيا والتحالف الدولي والاتحاد الأوربي للتدخل فوراً لوقف هذا العدوان الوحشي، وندعو المنظمات الدولية المعنية بفتح تحقيق حول استخدام للأسلحة المحرمة دولياً ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للمحاكم الدولية.

كما ندعو لفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات واعتبار هذا العدوان خرقاً للقانون الدولي واعتداء على سيادة الدولة السورية.

نساند وندعم قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في مقاومتهم البطولية للدفاع عن عفرين والذي يعتبر دفاع عن كل الشعب السوري، كما أننا نحيي مقاومة شعب عفرين بكل مكوناته باعتبارها مقاومة الشرف والدفاع عن كل سوريا.

ونشيد بالموقف الوطني لكل مكونات شمال وشمال شرق سوريا وتضامنها مع مقاومة عفرين من خلال تدفق الآلاف إلى عفرين كما نحيي المسيرات المؤيدة لعفرين في أوروبا وبقية دول العالم.

المجد والخلود للشهداء والنصر لمقاومة عفرين

معاً لبناء سوريا اتحادية ديمقراطية

12/2/2018

منسقيه الإدارات المدنية في شمال وشمال شرق سوريا – عين عيسى