الرئيسيةبياناتمقاومة عفرين هي مقاومة نساء الشعوب وحرية للمستقبل

مقاومة عفرين هي مقاومة نساء الشعوب وحرية للمستقبل

حاولت القوى الظالمة والمتخلفة في الشرق الوسط منذ مئات السنوات وحتى الآن من خلال المجازر وعمليات التصفية والعنف التي تقوم بها ضد شعوب المنطقة البقاء كقوة وحيدة وحرمان الشعوب من حقوقها وحريتها، واليوم نرى الحكومة التركية الفاشية المحتلة وأمام أنظار العالم أجمع تقوم بالهجوم على عفرين بكامل قواتها وإمكانياتها العسكرية بعد أن أخذت الموافقة من روسيا على ذلك.

إن الهجوم التركي الغاشم المستمر منذ أكثر من أسبوعين ومن خلال استخدام الأسلحة الثقيلة يهدف إلى كسر عزيمة وانتصارات الشعوب الموجودة في شمال سوريا، حيث تهدف تركيا إلى تقسيم سوريا وإيقاف مشروع الفدرالية الديمقراطية لكل شعوب شمال سوريا والتي يتمثلون داخلها

. إن سلطنة أردوغان ومن خلال مفاهيم جمعية الاتحاد والترقي وبعداوة كاملة تهاجم إقليم عفرين وغيرها من المناطق السورية، حيث جمعت في هذه الحرب العديد من المجموعات الإرهابية كالقاعدة وداعش والتي تحارب إلى جانبها في الخطوط الأولى.

إن هذا يظهر الدور الوسخ الذي تقوم به تركيا في عمليات القتل والاحتلال والتخريب في سوريا منذ والتي نعدها استمراراً البداية، وبالمحصلة فإن تركيا قتلت مئات المدنيين وغيرهم من الجرحى، لإبادة الجماعية “السيفو” التي حصلت عام 1915 على الشعوب السريانية الآشورية الكلدانية والأرمنية واليونانية.

إن قوات سوريا الديمقراطية وضمنها وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات المجلس العسكري السرياني التي تشارك في الدفاع عن إقليم عفرين وجميع شعوب الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هي الضمان لانتصار الحق على الباطل وذلك من خلال الضربات القوية التي ألحقتها بالقوات التركية المحتلة.

وقبل عدة أيام ونتيجة الاشتباكات التي حصلت في بلدة بلبلة وقعت جثث مقاتلات من وحدات حماية المرأة بأيدي الجنود الأتراك ومرتزقتهم، حيث تم التمثيل بجثثهن من قبلهم بوحشية والإنسانية، إن هذه الحقارة التي تم فيها التعامل مع جسد مقاتلتنا يظهر العداوة والكراهية التي يمتلكها هؤلاء ضد المرأة والتي هي تمثيل لعقلية مرتزقة القاعدة والسلطة التركية. كما يظهر عدم قدرة العدو الدكتاتوري على قبول مقاومة المرأة وانعدام أخالقه وتعامله اللاإنساني البعيد عن العدالة والأديان والقيم الإنسانية.

ولكن من ناحية أخرى وقبل ذلك بعدة أيام نرى العملية النوعية التي قامت بها مقاتلة وحدات حماية المرأة آفيستا خابور ضد القوات التركية والتي أدت إلى مقتل العديد منهم وهو ما خلق لديهم كراهية ونفور من مقاومة المرأة وإرادتها، حيث أن رغبتهم في كسر مشروعنا الهادف إلى حياة ديمقراطية عادلة وبمساواة لشعوبنا تدفعهم إلى استهداف إرادة المرأة وجسارتها، فالمرأة هي الضمانة للمساواة والحرية والديمقراطية والمجتمع بأكمله، فهي الأساس للثورة في شمال سوريا. نحن أيضا في قوات حماية نساء بيث نهرين HSNB نرفض وندين الهجوم والاحتلال التركي اللاأخلاقي واللاإنساني وخاصة ضد المرأة والشعب، ونطالب القوى الدولية التدخل الفوري لوقف هذا العدوان والحرب القذرة من قبل تركيا.

إن مقاومة وتضحية وجسارة المرأة في عفرين وفي كل المناطق السورية تعطي الروح والأمل بالنصر، ولا يستطيع أي شيء الوقوف في طريق حريتها وحرية الشعوب في شمال سوريا، وإننا كقوات عسكرية سندافع حتى النهاية عن أرضنا وشعبنا وعن المرأة، وعليه فإن مشاركة المجلس العسكري السرياني بعدة مجموعات قتالية في الدفاع عن عفرين هو التمثيل الحقيقي لمشروع الشراكة الحقيقية والكاملة في الوطن، فمقاومة عفرين هي مقاومة المرأة وشعوب المنطقة وضمان الحرية للمستقبل.

إننا كنساء من جميع أقسام الوطن نكره الاعتداء والحرب والاحتلال والبربرية من أي قوة او تنظيم، وندعم بكل الأشكال والإمكانيات مقاومة عفرين حتى الوصول إلى النصر وخلق حياة ومجتمع ديمقراطيين.

 04.02.2018

قوات حماية نساء بيث نهرين الهيئة الإدارية