الرئيسيةشهدائناالشهداء يرسمون طريق الحرية

الشهداء يرسمون طريق الحرية

الرقة بشكل خاص وسوريا بشكل عام أنجبت رجال نطقوا  كلمة الحق، وأبوا أن يرضوا بالذل والمهانة أو أن يبقى وطنهم تحت سيطرت تنظيم داعش الإرهابي أو النظام السوري البعثي، بل نادوا منذ نعومة أظافرهم بالحرية والكرامة والحياة الديمقراطية وضحى الكثيرون بأرواحهم في سبيل هذا الحلم.

الشهيد محمد خلف من أهالي الرقة متزوج ولديه طفلان كان منذ البداية معارض ورافض للدكتاتورية والتهميش و ضد الفكر التسلطي الذي كان يمارسه النظام السوري، وكان من المخضرمين  في علمه في مجال بطاريات السيارات حيث كانت مهنته التي يكسب لقمة عيشه منها.

عندما بدأت حملة غضب الفرات انتسبت لقوات سوريا الديمقراطية إلى قوات الردع هو وأخيه أحمد، حيث قاتلا معاً التنظيم الإرهابي وقاتل في معظم معارك الرقة إلى آخر أيام الحملة حتى تاريخ ٢٠١٧/١٠/٣ فقبل إعلان تحرير الرقة كان قد نزل لإجازته وهو في طريق عودته سمع أنه هناك  رفاق عسكريين له أستشهدوا وملقيين في منتصف الطريق في حارة البدو ولم يستطع أحد سحبهم، فأرتدا ملابسه العسكرية وحمل سلاحه وتوجه لكي يحاول سحب جثامين رفاقه وغدرت به رصاصة قناص، وعلى إثرها زفت الملائكة روحه للسماء ليسجل اسمه في صفحات تاريخ الشهداء الأبطال.

تخبرنا والدته وحيدة العبدالله وهي تنفض عن نفسها غبار بيتها المدمر إثر الحرب: لدي ثلاثة أبناء اثنان كانا هنا في سوريا والأخير في لبنان يعمل لا يمكنه الرجوع بسبب النظام السوري لأنه متخلف عن الخدمة الإلزامية التي يفرضها النظام السوري، عندما بدأت الحملة جلست بينهم وقلت لهم جملة واحدة ” اذهبوا لتحرير الرقة ولا تعودوا إلا منتصرين أو شهداء” وفعلا لم يخيب ولداي ظني بهما أستشهد محمد  وأحمد رجع منتصراً.

وتابعت الأم وحيدة حديثها وهي شامخة الرأس: البعض يبكي عندما يفقد أحدهم أو يستشهد أبنائهم أو إخوانهم ولكن أنا عندما زف إلي خبر استشهاد محمد كنت سعيدة لأن ولدي استشهد لقضية سعى أليها وهي تحرير الرقة، وجعل الرقة مكان لأخوة الشعوب والديمقراطية والحرية وفرحتي  لسبب آخر وهو لأن ولدي دائما ما كان يقول إذا متّ أريد أن اموت وأنا أسعى لتحقيق حلمي وهدفي وطموحي بغد أفضل لهذا الوطن سوريا الحبيبة.

وأضافت أم الأبطال وحيدة: الوطن ليس إما أنا  أو أنت، الوطن أنا وأنت، الوطن أن نعيش جميعاً بسلام وتحت سقف الديمقراطية والحرية والعدالة و أخوة الشعوب التي ضحى الآلالف أرواحهم في سبيل تحقيقها وجعل الحلم حقيقة على أرض الواقع ولي الفخر والشرف والإعتزاز أن أكون أم الشهيد محمد، محمد البطل.

هكذا يبنى الوطن بتضحيات رجال لا يخافون الموت ولا يخشون عدواً وهكذا يولد الأبطال ويخرجون من بطون أمهات هنّ المدارس التي تنجب هؤلاء الأبطال.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية