الرئيسيةبياناتبيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

تبدي قوات سوريا الديمقراطية صموداً أسطورياً منذ قرابة الشهرين في عفرين، بوجه الغزو التركي الذي استخدم كل صنوف أسلحة الناتو والآلاف المؤلفة من الإرهابيين الذين مارسوا كل أنواع الإجرام والإرهاب بعد أن هددوا الأهالي منذ بداية عدوانهم بقطع الرؤوس على الطريقة الداعشية.

ورغم الفارق الكبير في ميزان القوة إلا أن إرادة الشعب والقوى الثورية المقاومة في عفرين استطاعت أن تصمد في وجه الجيش التركي والإرهابيين، وهذا بحد ذاته يُعتبر هزيمة لأردوغان بعد حوالي شهرين من القصف المكثف للطيران الحربي واستخدامه الأسلحة المحرمة دولياً.

على الجميع أن يعلم بأن أردوغان لديه مخططاته المضمرة للمنطقة، فهو يسعى لإبادة الشعب وإحداث تغيير ديمغرافي لاحتلال كل الشمال السوري من إدلب وحلب وصولاً إلى الموصل وكركوك العراقيتين، أمّا الحجج التي يطلقها زعيم حزب العدالة والتنمية في شن عدوانه على الشمال السوري، ما هي إلا حجج واهية لتحقيق أطماعه في إعادة أمجاد إمبراطورتيه التي ارتكبت المجازر بحق شعوب المنطقة.

ولكن؛ أردوغان ومهما فعل لن يتمكن من تحقيق أوهامه وأحلامه ومخططاته، لذا نجده تارة يهدد وأخرى يتقاذف بالاتهامات هنا وهناك.

إن الخيار الذي تم اتخاذه بإخراج أكثر من نصف مليون مدني من عفرين، هو نابع من إرادة في تحقيق أهداف وحدات حماية الشعب والمرأة المقدسة في تأمين حياة المدنيين وكان بسبب ما ينذر من مخاطر وكارثة إنسانية خطيرة غير مسبوقة بوجود الأهالي ضمن مركز المدينة حيث دمرت آلة الإجرام البنى التحتية وقصفت المشافي والمنشآت الخدمية بالتزامن مع التعامي الدولي عن المجازر التي ارتكبتها تركيا بحق النساء والأطفال والشيوخ.

إننا في مجلس سوريا الديمقراطية ندين هذه الممارسات الإجرامية والإرهابية بحق شعبنا في عفرين التي تلخص ذهنية الاحتلال التركي ومرتزقته التي لا تمت لأي قوانين دولية وإنسانية في ظل صمت دولي على ما يرتكب من فظائع وعمليات إعدام للمدنيين من قبل مرتزقة تركيا.

ونؤكد على أن الشعب السوري لن يتوانى عن مقاومة العدوان التركي وسيصعد من نضاله حتى تحرير عفرين وإعادة أهاليها إليها لتكون عفرين بمثابة بداية النهاية لأردوغان ولسياساته الشوفينية تجاه شعوب المنطقة؛ فعفرين مرحلة جديدة ستنهي وجود أردوغان والإرهاب.

الرحمة للشهداء

والخزي والعار للاحتلال التركي ومرتزقته

مجلس سوريا الديمقراطية

19 آذار 2018