الرئيسيةمنوعاتمن عامل بسيط للسيارات إلى مقاتل في الجبهات الأمامية  

من عامل بسيط للسيارات إلى مقاتل في الجبهات الأمامية  

فراس محمد الموسى رجل بسيط يعمل كميكانيكي للسيارات في مدينة الرقة، عانى ما عانه أهالي المدينة من ويلات داعش، ولكنه كان يحمل في قلبه وطناً يعشقه ويعشق الدفاع عنه، وعندما أتيحت له الفرصة والمشاركة في الدفاع عنه، تحول من ميكانيكي إلى مقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية عندما بدأت حملة غضب الفرات في الرقة.

يخبرنا المقاتل الجديد وعلى وجهه ابتسامة النصر: لقد انتسبت لقوات سوريا الديمقراطية بتاريخ٢٠١٧/٢/١٩ بهدف تحرير تراب سوريا من رجس الإرهاب، وكنت أدرك جيداً أنه يمكن أن أستشهد في أي لحظة لكن عندما قررت الانتساب لقوات سوريا الديمقراطية انتسبت وأنا مستعد للموت ألف مرة من أجل تراب الوطن.

تركت زوجتي وطفلتي خلفي وحملت سلاحي لأشارك في حماية أرضي وأهلها من الإرهاب الذي لطالما خيّم عليهم، وأنا الآن مصاب في ساقي بشظايا، وأذني اليسرى لا أسمع بها نتيجة انفجار لغم عند متحف الرقة الأثري.

لقد كنا مجموعة من المقاتلين نحاول إزالة الألغام التي زرعها داعش لتعيق تقدمنا ولتستهدف المدنيين، وأثناء عملية إزالة الألغام التي تفنّنت داعش في زراعتها وفي طرق تمويهها انفجر أحد الألغام ممّا أدى إلى استشهاد اثنين من رفاقنا وأنا أصبت اصابتي هذه، عندما فتحت عيني وجدت نفسي في مشفى كوباني وبقيت هناك حتى تماثلت للشفاء ومن بعدها تم نقلي لدار الجرحى في الطبقة.

وأضاف الموسى وهو يستذكر الأيام على الجبهات قائلاً: أتذكر كيف حاصرنا تنظيم داعش الإرهابي في الفرن الآلي، كنا ثلاثة عشر مقاتلاً، وقع اشتباك بيننا وبين عناصر التنظيم وقاومنا لأكثر من48 ساعة وهم يحاولون أن يقتحموا الفرن ولكن لم نستسلم وقاومنا حتى آخر رمق وجاءت المؤازرة وتم فك الحصار و دحرناهم.

وأتمنى أن أُشفى بأسرع وقت “فعفرين مدينتي كما هي الرقة، أريد أن أذهب إليها فأنا عندما انتسبت لقوات سوريا ديمقراطية عاهدنا أنفسنا أمام الله أن نحمي وندافع عن كل شبر من تراب سوريا ضد أي خطر وعدو كان وفي أي بقعة من سوريا”.

وتابع المقاتل موسى حديثه قائلاً: علينا اليوم جميعاً أن نثبت لوطننا سوريا بأننا جديرون بحمل اسمه، واليوم علينا أن ندافع عن عفرين مدينة الزيتون، مدينة السلام والأمان، علينا أن نقف أمام واجباتنا تجاه وطننا أولاً واتجاه إخوتنا ثانياً، فنحن لنا كامل الحق أن ندافع عن عفرين إنسانياً وأخلاقياً وقانونياً، اليوم هو يوم إثبات الهوية إثبات بأنك سوري فوطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية