الرئيسيةمنوعاتواقعٌ مرير ومعيشةٌ صعبة تُعانيها سيَّدة ثمانينيّة في الشدادي

واقعٌ مرير ومعيشةٌ صعبة تُعانيها سيَّدة ثمانينيّة في الشدادي

قد تتألم وتشعر باليأس عندما تمرض، وقد تحزن إن هجرك شخصٌ عزيزٌ، أما عندما تعيش حياتك كلها وحيداً ولا تجد من يقدم لك كأس ماءٍ عندما تعطش أو رغيف خبزٍ عندما تجوع فهنا يبلغ الألم ذروته.

الحاجة نايفة العبد من قرية القرنة القريبة من الشدادي، تجاوزت الــ80 من عمرها، لا أخوة لها أو أخوات، وتوفي والداها منذ زمنٍ بعيد. تسكن الحاجة نايفة وحيدةً في غرفةٍ أشبه بالكوخ المهجور، تنام مفترشة الأرض فأبسط متطلبات المعيشة لا تتوافر في كوخها المهجور.

روت الحاجة نايفة معاناتها بعينين امتلأتا دموعاً بالقول: أعيش على بقايا الطعام الذي يجلبه لي بعض أهالي القرية أحياناً، وإن لم يجلبوه فإنني أقصد مكب النفايات بحثاً عما أسد به رمقي، وغالباً أنام وأنا جائعة.

وأضافت: حتى هذه الثياب التي أرتديها والتي لا امتلك سواها هي لامرأة تصدقت عليّ بها.

واستكملت الحاجة نايفة حديثها بالقول: و رغم معاناتي من أمراض الضغط والقلب، إضافة إلى الضعف الشديد في بصري، فأنا لا أبحث عن الأدوية بقدر بحثي عن طعامٍ أُسكت به جوعي.

لم تتوجه الحاجة نايفة، رغم ما تعانيه وقساوة ما تكابده بطلب المساعدة إلى المنظمات الانسانية لأنه بحسب قولها فإنّ الإنسانية ماتت منذ زمن طويل، وأنّ هذه المنظمات تتسابق إلى المناطق غير المحتاجة والتي يكون فيها تغطية إعلامية، والدليل على ذلك أنه تم تصوير وضعي أكثر من مرة ولكنني لم أحصل منها سوى على الوعود.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية