الرئيسيةمانشيتبعد عامين من مجزرة قامشلو.. أبناء الشّمال السّوريّ أقوى من الإرهاب

بعد عامين من مجزرة قامشلو.. أبناء الشّمال السّوريّ أقوى من الإرهاب

تعرّضت مدينة قامشلو قبل عامين من الآن، وتحديداً في صباح يوم الأربعاء المصادف لـ 27/07/2016 لمجزرةٍ مروّعة استهدفت الأمن والسلم الأهليّ فيها، إثر عمليّةٍ إرهابيّة تبنّاها تنظيم داعش الإرهابيّ والتي ذهب ضحيّتها مئات المدنيين ما بين قتيل وجريح، أضيفت إلى سلسلة العمليّات الإرهابيّة التي تتعرّض لها كافة المدن والمناطق ذات الغالبيّة الكرديّة على امتداد الشمال السّوريّ.

ولطالما استهدف تنظيم داعش الإرهابيّ منذ ظهوره وتمدّده في الجغرافيا السّوريّة، كافّة مكوّنات المجتمع السّوريّ الذي تميّز بموزاييكه المتنوّع، في محاولةٍ منه تدمير أنموذج التعايش السلميّ الذي تمّ وضع لَبِناته الأساسيّة انطلاقاً من مقاطعات روج آفا (قامشلو، كوباني، وعفرين) عبر الإدارات الذاتيّة الديمقراطيّة، ليتمّ تعميمه في سائر مناطق شمال سوريّا التي حرّرتها قوّات سوريّا الديمقراطيّة من إرهابييّ داعش خلال سنوات الحرب السّوريّة، دون تفريقٍ على أساس العرق أو الطائفة.

ولم تكن مجزرة قامشلو آخر خيوط المؤامرة التي ماتزال تستهدف النسيج الاجتماعيّ السّوريّ بكافّة ألوانه، والتي ظهرت فيها بصماتٌ لجهاتٍ إقليميّة كتركيّا التي كانت دائماً أكبر المستفيدين من حالة البلبلة والهلع والفوضى والقتل ومشاهد الدماء وأشلاء الضحايا المتناثرة هنا وهناك، والتي تثار عادة بعد كلّ عمليّة إرهابيّة وخصوصاً في المناطق ذات الغالبية الكرديّة، والتي لطالما حاولت مراراً ضرب نموذج التعايش السلميّ الذي يسود مدن ومناطق شمال سوريّا.

لم تكن مجزرة قامشلو نقطة البداية لمخطّطات الإرهاب، بل كانت امتداداً لما قبلها من مجازر ارتكبها تنظيم داعش الإرهابيّ في مدينة كوباني في الـ 25 من حزيران/يونيو 2015 والتي راح ضحيّتها أكثر من 600 مدني من كوباني وريفها، وكذلك مجزرة برسوس في ولاية رها/أورفا في الـ 20 من شهر تمّوز/يوليو من العام 2015 والتي حملت بصمة الاستخبارات التركيّة بأيادٍ داعشيّة.

وما تزال معظم المدن والمناطق السّوريّة تئنّ تحت وطأة الإرهاب الذي يشارف على النهاية ويلتقط أنفاسه الأخيرة في الشّمال السّوريّ على أقلّ تقدير.

الآن وبعد مرور عامين على المجزرة الجبانة التي استهدفت مدينة الحبّ والتسامح “قامشلو”، يثبت أبناء الشعب الكرديّ أنّهم أقوى من كلّ المؤامرات التي تستهدفهم، وتستهدف مشاريعهم في إدارة مناطقهم جنباً إلى جنب مع كافة المكوّنات الأخرى من شعوب شمال سوريّا على أساسٍ من التعايش المشترك وأخوّة الشعوب.

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريّا الديمقراطيّة