الرئيسيةمنوعاتشهيدٌ من وطني… “خضر حسين سليمان”

شهيدٌ من وطني… “خضر حسين سليمان”

الحسكة – قوّات سوريا الديمقراطيّة، اسمٌ من ذهب سيُخلّد في صفحات التاريخ. مقاتلون ومقاتلات ضحّوا بأنفسهم في سبيل حياةٍ حرّةٍ وكريمةٍ، ودوّنوا أسمائهم في ذاكراتنا بحروفٍ من ذهب.

الشهيد “خضر حسين سليمان” من أبناء مدينة الحسكة، بلدة التوينة. أبٌ لخمسة أطفالٍ خلفهم ورائه، ولم يلتفت لشيءٍ سوى للعهد الذي قطعه للشهداء ولأبناء شعبه.

عمل الشهيد “خضر” قبيل ثورة شعوب شمال سوريا، عاملاً عاديّاً في إحدى ورشات البناء ليعيل عائلته، إلى أن دقّت طبول الحرب وداهم خطر الإرهاب مناطق الشمال السوري.

التحق الشهيد “خضر سليمان” بقوّات سوريا الديمقراطيّة في عام 2015، ليشارك في معارك العزّ والكرامة في جبهات الشدادي، وبدايات حملة تحرير دير الزور، وحملة تحرير مدينة الرقة والتي ارتقى فيها شهيداً بطلقة قنّاص تنظيم داعش الإرهابيّ، التي استقرّت في صدره في منطقة الجزرة في الـ 8 من شهر تموز من عام 2017.

تروي والدته غُنمة سيّد عبّاد الثمانينيّة بعيونٍ ملؤها الحزن والحسرة على ولدها الذي كان قرباناً للحريّة المنشودة، ما تعانيه مع أطفاله الصغار الذين لا يتجاوز أكبرهم أحد عشر عاماً، حيث يعيشون معاً في منزلٍ بسيط، لا أباً يعيلهم ولا أمّا ترعاهم والتي توفيت هي الأخرى منذ سنوات لمرضٍ أصابها. لا يعينها في ذلك سوى ولدها الآخر صالح.

تكمل الأم غُنمة حديثها عن ابنها الشهيد ودموعها تسيل بين تجاعيد وجهها التي تشبه أخاديداً شكّلتها رياح الزمن قائلة: لا يمكن لأحد أن يشعر بما أشعر به، ففلذة كبدي قد ذهب شهيداً في سبيل وطنه، لكنّني أخبأ ألمي في فؤادي المفطور كيلا يشعر أطفاله بألم فقدان الأب.

ذهب “خضر” لكنّه ترك خلفه جبلاً من الهموم، خمسة أطفالٍ بلا معيل، وجدّة بالكاد ترعى نفسها. وكلّما تذكّرت الأم “غُنمة” شهيدها تبكي دون أن تدرك سبب بكائها، أهو ابنها “خضر” أم أحفادها اليتامى الذين حرموا من والديهم في سنّ مبكرة، أم حالها التي يُرثى لها، فلا حول لهم ولا قوّة.

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريا الديمقراطيّة