الرئيسيةمقالاتخيارات الحسم بين إدلب.. وهجين

خيارات الحسم بين إدلب.. وهجين

                                                                                                                                                حسين عثمان

مازالت الأصوات تتعالى بين مؤيد ومعارض لعملية عسكرية مرتقبة في إدلب وريفها. وما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من اجتماعات مكثفه ألا هو خير دليل لحساسية الموقف وتبعاته على اللاعبين الإقليميين ومن خلفهم الدوليين. فبعد اجتماع الدول الضامنة في طهران والذي أفرز العديد من الخلافات بين الضامنين.

بدأت العمليات العسكرية الجزئية مع تحشدات هائلة من قبل الجيش السوري وحتى الجيش التركي الذي يرسل تعزيزات إلى الحدود المتاخمة لمحافظة إدلب وتعزيز نقاط الانتشار السابقة.

إلا أن الملفت للنظر أن يقوم الجيش السوري بزيادة حشد القوات في مناطق ريف حلب الشمالي الأمر الذي ينبئ حسب التحليلات أن تبدأ العملية من الريف الشمالي لحلب وقطع طرق الامداد للجماعات الإسلاموية في إدلب.

في حين نجد إن التهديدات الامريكية والغربية بعدم تجاوز الخطوط الحمر في إدلب أيضاً عاملاً مهما في ممارسة المزيد من الضغوط على إيران التي تبدو مستعجلة جداً للوصول إلى الحدود السورية التركية والتي ستفتح الباب أمام تواجد جديد لها على الساحة السورية.

ومع بدء اقتراب حسم الجبهة الشمالية الغربية وبغض النظر عن السيناريو الذي سيطبق هناك.

نلحظ تطور مشهود في منطقة شرق الفرات حيث أعلنت قوات سوريا الديمقراطية بدء المرحلة الأخيرة للقضاء على الجيب الأخير لتنظيم داعش الإرهابي لإعلان المنطقة خالية من كل أشكال الإرهاب الأسود.

يتساءل متابع…

ماهي دلالات انطلاق معركتين مصيريتين في تاريخ الأزمة السورية بنفس التوقيت.

هل هناك تنسيق دولي وإقليمي حول موضوع الانتهاء العسكري من كافة أشكال التطرف والجماعات المؤدلجة والتي لا يمكن أن تكون ضمن سياق الحل السياسي في سوريا المستقبلية.

وأيضاً تعتبر قوات سوريا الديمقراطية رأس حربة في دحر الإرهاب حيث ساهمت بتحرير ثلث مساحة سوريا.

واستطاعت أن تؤسس لمرحلة ما بعد التحرير من خلال إشراف مجلس سوريا الديمقراطية وإنشاء إدارة مدنية تدير تلك المناطق المحررة.. وتؤسس لمرحلة الاستقرار.

وهي بذلك تكون قد قطعت أشواطاً كبيرة في تحقيق هذا الهدف مع وجود صعوبات جمة لازالت تعترض طريق هذا المولود الجديد، الذي بات يعرف بالإدارة الذاتية

إن انطلاق المرحلة الأخيرة من ضرب معاقل الإرهاب في هجين تعتبر بمثابة بداية التأسيس لمرحلة جديدة تلوح أفقها بالتوازي مع عملية إدلب وحسم تلك الجبهة أيضاً.

يبدو أن المجتمع الدولي أصبح مستعجلاً أكثر من أي وقت مضى لإنهاء حالة الحرب في سوريا والبحث في صيغ الحل السياسي التي تحرق مراحله وإن كان بصورة بطيئة منتظراً نتائج الحسم بين الشمال الغربي وشرقي الفرات.

فالواضح أن هناك تنسيق في انطلاق حملات العسكرة الأخيرة في سوريا وستكون نهاية العام الجاري بمثابة نقطة النهاية للعسكرية وذاتها نقطة البداية للبحث عن الصيغ الحقيقية للحل السياسي في سوريا.

والصيغ التي ستطرح وتناقش على المستوى الوطني ستحدد مستقبل لسوريا يضمن من خلاله عدم العودة للصراعات متمثلاً بتطبيق مبدأ ديمقراطية الحكم وفصلاً حقيقاً للسلطات وضمان حقوق مكونات الشعب السوري.

والالتزام بنص دستوري عصري وجديد يصوغ ملامحه السوريون بشتى أنواعهم وأصنافهم وألوانهم والانتقال إلى مرحلة الجمهورية الجديدة.