الرئيسيةمقالاتما أحوجنا لـ 16 أيلول سوري

ما أحوجنا لـ 16 أيلول سوري

فادي عاكوم

في السادس عشر من أيلول من كل عام يحتفل أحرار لبنان الحقيقيون بعيد انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، فوقتها اتحدت الأحزاب اليسارية والوسطية لتشكل كياناً جامعاً لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك رغم التباعد الايديولوجي والفكري بين معظم مشكلي الجبهة وقتها، وبدات في العام 1983 عمليات جبهة المقاومة والتي أثمرت عن تحرير الحجر والبشر إلا أن المقاومة سرقت وتم تجيير المكاسب إلى أصحاب الرايات السوداء.

احتلال بيروت وباقي المناطق اللبنانية لا يقل خطورة عن احتلال تركيا لأجزاء واسعة من الأراضي السورية، وقد يكون الاحتلال التركي أخطر بكثير، علماً أن الأتراك أطلقوا حججه التي أتت مشابهة للحجج الإسرائيلية وقتها، وعلى راسها حماية الحدود وحماية السكان المحليين والتخلص من الجماعات الإرهابية.

إن الخطر التركي على سوريا لا يتعلق بالكورد وحدهم، ولا بالعلويين ولا بالسنة وحدهم، ولا بالمسيحيين والآشوريين وووو، بل أن الخطر يداهم كل بيت سوري دون إي إستثناء، لذا فإن الواجب محاربة الاحتلال من منطلق وطني شامل جامع، ولا يقل أحد بأن هذه الدعوة ستريق الدماء كون قسم من السوريين يساندون الأتراك، ففي التجربة اللبنانية لما استطاعت إسرائيل عبور نهر الأولي لولا مساعدة ومساندة بعض اللبنانيين العملاء لها.

ورغم أن القلوب والعقول والعيون كلها تتجه نحو عفرين، إلا أن عفرين رمز، رمز للاطماع التركية في سوريا، ومثلها حلب وحماة، ولو قدر للأتراك التمدد نحو دمشق لما قصروا، علما أنهم ومن وراء دعمهم لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والفصائل المنبثقة عنها حاولوا ذلك تحت غطاء الثورة وربما ما حدث في مصر خير دليل على هذه الخطة الشاملة.

ورغم وجود العديد من الجيوش الغريبة على الأراضي السورية إلا أن مطامع الأتراك تجعلهم الأخطر وربما الإيرانيون ورائهم في أطماعهم الدنيئة والتي يحاولون تحقيقها منذ عشرات السنوات، إلا أن التصدي للأردوغانيين سيكون عبرة لباقي الدول وتحذير من المصير المنتظر في حال استكمال المخطط.

ربما ما جرى خلال السنوات السابقة يعد تمهيداً لما سيجري فعلياً إن اتخذ القرار الجدي لمحاربة الأتراك وأعوانهم، علماً أن الكثير من الفصائل الموالية للوالي التركي سيولون الأدبار ويتحولون أو يرمون السلاح لأنهم بعيدين كل البعد عن الولاء ولا يدينون بالولاء إلا للمال والنفوذ.

رحم الله شهداء جمول

رحم الله شهداء سوريا الأحرار