الرئيسيةحوارالحدادة العربية بين الماضي والحاضر

الحدادة العربية بين الماضي والحاضر

الرقة – الحدادة العربية مهنة قديمة يتوارثها الأبناء عن الأجداد، وتم العمل فيها منذ أن عرفت مادة الحديد في القدم، وجعلها مهنة تخدمهم في حياتهم لصناعة الأدوات الزراعية كالفأس والمنجل وغيرها.

“فهد الحموي” أحد أبناء مدينة حماة جاء أجداده واستقروا في حوض الفرات، وعندما بلغ سن العاشرة، أصبحت لديه القدرة للانخراط في العمل وتعلم مهنة والده “الحدادة العربية”، ومن ذلك التاريخ أصبح أقدم من يعمل في هذه المهنة في مدينة الرقة ويعود تاريخ افتتاح محله منذ 70 عاماً.
وحافظ  “الحموي” على هذه المهنة بالرغم من مردودها الضعيف، كونه يعتبر  المهنة هي شرف له يحافظ عليه طوال حياته، بخلاف الكثيرين الذين هجروا مصالحهم بحجة أنه تم استبدالها بالآلات الحديثة.
وتعتمد الحدادة العربية بالدرجة الأولى على مادة الحديد الصلب إضافة إلى النار ذات الحرارة العالية والتي تستخدم في تليين الحديد لتصنيعه بالشكل المطلوب لإنتاج أدوات معدنية كثيرة خاصة للأعمال الزراعية (الفأس، الحموية، المنجل وسكاكين) إضافة إلى الأدوات التي تستعمل في عملية البناء وتكسير وتقطيع الحطب.

ويحافظ الحموي على شكل محل والده الأساسي دون أن يطرأ عليه أي تغيير سوى تعديل بسيط كما أوصاه والده بألا يغير فيه شيء مثلما فعل جده.

وأضاف “محمد السرحان” أحد العمال في المحل، أنه كان يعمل ميكانيكي وجاء ليتعلم هذه المهنة بسبب حبه لها منذ الصغر، وبين أن الحدادة لها عدة مراحل حيث يتم قصها في البداية ثم تعرض للنار الشديدة ليتم التحكم بها وتلينيها وطرقها لاختيار الشكل المناسب.

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريّا الديمقراطيّة